بعد أشهر من الحملة الجوية.. لماذا يواصل داعش تمدده؟

بعد أشهر من الحملة الجوية.. لماذا يواصل داعش تمدده؟

العالم
آخر تحديث الأربعاء, 03 يونيو/حزيران 2015; 08:12 (GMT +0400).
2:47

بعد تسعة أشهر من الحملة الجوية لايزال التنظيم المتطرف يسيطر على آلاف الأميال المربعة من سوريا والعراق.

عندما اجتاح عدة آلاف من مقاتلي تنظيم داعش مناطق واسعة من العراق قبل نحو عام، شكل ذلك مفاجئة للعالم أجمع.
 
فمنذ ذلك الحين نمت الجماعة الإرهابية لتصبح تهديدا دولياً، لاسيما مع الوحشية غير المسبوقة التي انتهجها التنظيم المتطرف .
 
ومع تصاعد تلك الفظائع واستمرار تقدم داعش، أطلق الرئيس أوباما حملة جوية طموحة، في حين نشر قرابة ثلاثة آلاف عنصر من أفراد الجيش الأمريكي كمستشارين ومدربين للجيش العراقي، متعهداً بالقضاء على التنظيم.
 
 
":باراك أوباماهدفنا واضح، سوف نضعف، وندمر في نهاية المطاف داعش من خلال استراتيجية شاملة ومستدامة لمكافحة الإرهاب".
 
بايدن :ينبغي أن يدركوا أننا سنتبعهم إلى أبواب جهنم حتى يتم تقديمهم إلى العدالة"
 
ولكن وبعد تسعة أشهر من الحملة الجوية لايزال التنظيم المتطرف يسيطر على آلاف الأميال المربعة من سوريا والعراق، فخارطة سيطرته لم تتغير تقريبا خلال الأشهر القليلة الماضية، بل وتّوجها بانتصارات جديدة في الرمادي ومنشأة بيجي النفطية الاستراتيجية.
 
وأمام ائتلاف دولي يضم 60 دولة لمحاربته إضافة الى مئات الآلاف من أفراد القوات العراقية والكردية، يستمر زخم التنظيم وتقدمه .
 
جون كيري: "يواصل داعش ارتكاب جرائم خطيرة ومفزعة، ولا يزال يسيطر على المزيد من الأراضي وبشكل لم يكن تنظيم القاعدة قد أقدم على مثله من قبل."
 
وداعش الذي أعلن إقامة "دولة إسلامية" يدير المستشفيات والمدارس، إضافة لإمبراطورية تجارية بدخل يومي يقدر بملايين الدولارات.
 
ويبدو أن مقاتلي داعش وأنصاره يعتبرون أنفسهم من المؤمنين المخلصين، والمستعدين للتضحية بأي شيء من أجل التنظيم الإرهابي.
 
" يعتقدون أنهم جيش الإسلام الصحيح الذي جاء لإنقاذ الدين وهذا ما يفسر أيضا عنفهم ووحشيتهم، فأي شخص يقف في طريقنا، هذا ما سنفعله به".
 
وبهذه الدوافع أظهر داعش قدرته على الابتكار.
 
فمن أجل اختراق دفاعات وتحصينات الجيش العراقي يستخدم مقاتلو التنظيم شاحنات مصفحة محملة بالمتفجرات وهي في أغلبها عربات أمريكية الصنع.
 
وبين العراق وسوريا، يواصل داعش نشر تأثيره وتمدده، مع وجود عناصر مسلحة مناصرة للتنظيم في ليبيا ومصر واليمن، وعلامات على دعم جديد في كل من أفغانستان وباكستان.
 
فيما يجتذب أكثر من22000من المقاتلين الأجانب من مائة دولة، أكثر من 4000 من الغربيين، بينهم حوالي 180 أمريكياً