بعد فشل حزب إردوغان في تحقيق الأغلبية... إلى أين تتجه تركيا؟

إلى أين تتجه تركيا؟

العالم
آخر تحديث يوم الاثنين, 08 يونيو/حزيران 2015; 10:57 (GMT +0400).
3:02

يبدو أن حالة من عدم الرضا عن أداء حزب العدالة والتنمية التركي هي السائدة في هذه الفترة، وقد بدا ذلك واضحا في الانتخابات البرلمانية التي تجري في تركيا.

غولار دوندورماتشي .. البالغة من العمر 80 عاما صوتت في جميع الانتخابات التي عرفتها بلادها منذ كانت هي في الثامنة عشر من العمر .. وخلال حياتها رأت بنفسها كيف يفرض الواقع السياسي الصعب وعدم الاستقرار نفسه

كل شي لديه أهميته .. مرت الكثير من الأجيال وكل يوم له أهميته، تقول دوندورماتشي

وهذا اليوم بالتأكيد مهم .. وبصرف النظر عن النتيجة . ستسهم هذه الدورة الانتخابية للبرلمان التركي في تغيير شكل مستقبل البلاد.

سطرت هذه الانتخابات نهاية سيطرة حزب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على الحكم في البلاد .. حزب العدالة والتنمية . فلم يتمكن الحزب من الحصول على المقاعد الـ 276 .. وبالتالي فإن عليه وللمرة الأولى منذ وصوله للحكم عام 2002 تشكيل حكومة ائتلاف .. أو وفقا لبعض المحللين .. الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة

ومن خلال زيارتنا لمراكز الاقتراع.. يبدو أن حالة من عدم الرضا هي السائدة

ففي بعض المناطق.. يشعر بعض الأتراك بالغضب .. كهنا مثلا .. حيث يتمتع حزب العدالة والتنمية بتأييد واسع ..

ورغم أن القوانين في البلاد تمنح وسائل الإعلام الحق في الدخول إلى مراكز الاقتراع والتصوير ما دام ذلك لا يؤثر على قدرة المواطنين على الاقتراع .. طلب منا الخروج.. وقد أدى جدال كبير إلى خروجنا من المبنى بعد أن اختلف المسؤولون حول ما إذا كانوا سيسمحون لنا بالتصوير أم لا .. وهو ما يبعث برسالة حول التوتر السائد هنا

وما يسهم في ذلك هو مصير حزب المجتمع الديمقراطي المؤيد للأكراد .. فهو يسعى للمرة الأولى للدخول إلى البرلمان كحزب وليتمكن من تحقيق ذلك عليه أولا الحصول على أصوات وطنية بنسبة 10 في المائة

أما وقد حصل ذلك.. فقد دخل الحزب التاريخ من أوسع أبوابه

هذه النتائج هي انتصار للحرية في وجه الظلم والسلام في وجه الحرب... هذا ما قاله سري سريا أوندير عضو الحزب

ومن أهم العوامل التي ساهمت في رفع نسبة التصويت للحزب هو المخاوف مما سيقوم به الحزب الحاكم في حال فوزه .. بدءا من تعديل للدستور وانتهاء بوضع نظام رئاسي ينصب إردوغان رئيسا على البلاد مدى الحياة

وخلال الفترة الأخيرة .. أصبح حزب المجتمع الديمقراطي المعروف بتأييده للأكراد .. حزبا جامعا .. ولم يعد يبعد العلمانيين الأتراك

يامور يلماظ، البالغة من العمر 24 عاما، لا تمتلك أصولا كردية .. ولا ترى في هذا الحزب حزبا كرديا .. ولكنها تؤمن أن حزب المجتمع الديمقراطي سيعمل من أجل حقوق الإنسان والمرأة بشكل خاص

"هناك تغيير حاصل . وهذا أمر مثير بالنسبة لي وبالنسبة للجميع."

ولكن التغيير هنا غير سهل ونادرا ما كان يحدث بسلاسة