فقراء الهند يفرون من بؤسهم إلى خمور مسمومة تحصدهم بالعشرات

فقراء الهند يفرون إلى خمور مسمومة تحصدهم بالعشرات

العالم
نُشر يوم الثلاثاء, 23 يونيو/حزيران 2015; 02:01 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 03:39 (GMT +0400).
2:05

من قلب مومباي في الهند، سيطر الحزن على أحد الأحياء. فهنا عائلة تودع فقيدها ذو الاثنين والثلاثين عاماً، ولا عزاء لزوجته وأطفاله المفجوعين.

على بعد عدة الشوارع، تجرى طقوس هندوسية أخرى. فهذا الطفل يحلق رأسه لفقده والده.

هذا حي آخر للفقراء، فكما ترون أنه يعتمد على هذه الطرق الضيقة جداً، لكن في كل جهة منه يخبرني أحدهم عن شخص قد فقده. هؤلاء فقدوا والدهم، وهذه المرأة فقدت أحد أقربائها، وهذا الرجل في القميص الأزرق فقد ابنه”.

خلال الأيام القليلة الماضية، توفي حوالي مائة شخص بعد شربهم لخمور من متجر محلي. وعلى مدى أعوام، ارتبطت وفاة الكثيرين بالكحول غير القانونية، لكن هذه الحادثة هي الأسوأ منذ أكثر من عقد.

يصنع هذا الخمر عادةً في قرىً ويتم تهريبه الى المدن، وهو مشهور بسبب سعره الرخيص. ففي متجر مرخص، يتضاعف سعر الكحول لثلاث مرات. أما في هذا الحي، فلا أحد تقريباً قادر على دفع ذلك.

كان زوج أوما يشرب في كل ليلة. وإلا فكيف له أن يتعامل مع الصعاب، على حسب قولها. وقد كان يحاول تخدير حواسه بسبب عمله في تنظيف مجاري المياه، فهو لا يتحمل رائحة الفضلات.

أما جيوتي فتقول إن زوجها كان يشرب لسنوات، لكنها لا تعلم ما الذي حدث هذه المرة. فقد تقيأ فور وصوله للمنزل، وفقد بصره، وكان جسمه يرتعش، حتى مات في نفس اليوم.

يظن المسؤولون أن الخمر كان يحتوي على درجة عالية من الميثانول السام، وقد أرسلوه من أجل فحصه.

الناس هنا يقولون إن كل من يشرب من هذا الخمر الرخيص، هم من العمال الذين يكسبون في اليوم دولاراً أو اثنين.

إنه مهربهم الوحيد. لكنهم لم يعلموا أن ليلة عادية يمكن أن تتحول إلى نهاية مميتة.