كبيرة المراسلين الدوليين في CNN تتذكر مشاهد الإبادة الجماعية للمسلمين في البوسنة

مراسلة CNN تتذكر مشاهد الإبادة الجماعية للمسلمين

العالم
نُشر يوم الخميس, 09 يوليو/تموز 2015; 04:43 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 01:41 (GMT +0400).
3:27

"أتذكر ربيع عام ١٩٩٥ عندما حذر اللواء روبرت سميث، وهو قائد قوات الحماية التابعة للأمم المتحدة في البوسنة، من أن الصرب هناك قريبون من الاستحواذ على مناطق أُعلن أنها آمنة من قبل الأمم المتحدة."

"لا أعلم ما هو عدد الناس الذين أخذوه على محمل الجد.

لكن الأرقام كانت مذهلة، تم ذبح حوالي ثمانية آلاف مسلم من رجال وصبية، فقط لكونهم مسلمين.

أتذكر الصور المرعبة للواء راتكو ملاديتش، وهو يتجول بين الناس مطمئناً إياهم أنه تم التخلص من الرجال، أما النساء والأطفال فقد تم وضعهم جانباً. وأتذكره جيداً عندما كان يعطيهم الحلويات، فقد كان أكثر فيديو اقشعر له بدني في كامل حياتي. لأنه بعد ساعات، كنت أعلم أنه تم ذبح هؤلاء الرجال والصبية.

وبعد شهر، كان الهجوم بقذائف الهاون على سوق سراييفو الدافع لهجمات الناتو (حلف شمال الأطلنطي) على مواقع الصرب، فقد قام بقصفها لأسبوعين، نتج عن ذلك استسلامهم بسرعة كبيرة. وظهروا للناس على أنهم نمور من ورق.

دعونا لا ننسى أن المذبحة كانت في المدنيين، ولم تكن حرباً بين جيشين. والطرفان كانا غير متساويين أبداً. فقد أحاطوا بسراييفو من أعلى الجبال، ليقوموا بقصف وقنص المدنيين ممن يمشي في شوارع القرى الصغيرة، أو طوابير انتظار الخبز، والمستشفيات والمدارس، حتى الأطفال والنساء وكبار السن لم يسلموا من ذلك.

لكن الأمر ساعد على تقوية هؤلاء ممن قاوموا ولم يستسلموا، فهم نفس الرجال والنساء الذين كانت تتم إهانتهم بشكل مروع على التلفزيونات أثناء التسعينيات.

تم النظر للسؤال كتحد للرئيس كلينتون، لكنني لم أفكر أو أخطط أو حتى أتوقع أنني سأفعل ذلك.

كان ذلك في عام ١٩٩٤، بعد عامين من الحرب الوحشية، حينها لم تفعل الولايات المتحدة أي شيء، حيث كان ذراعاها مقيدين. وكانت فرصتي لطرح سؤال على الرئيس، لكن الأمر تحول إلى مواجهة… كانت لحظة محرجة بالنسبة لي، وكذلك للرئيس غالباً.

لكن في النهاية وبعد فوات الأوان، أدركت أنني فعلت الشيء الصائب. فقد سألته السؤال الوحيد الذي كان باستطاعتي سؤاله.

أتمنى أن يمكننا فعل نفس الشيء في سوريا. كما أتمنى أن يكون العالم بنفس الجدية في دحر داعش، كما كان في مواجهة الاستراتيجية الصربية للإبادة الجماعية عام ١٩٩٥".