بالفيديو.. مخاوف من تحركات السفن والغواصات الروسية قرب كابلات الإنترنت

مخاوف من تحركات السفن الروسية قرب كابلات الإنترنت

العالم
آخر تحديث الثلاثاء, 27 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 12:01 (GMT +0400).
2:25

إنها واحدة من أكثر الصور التي لا تنسى لفلاديمير بوتين، مستعرضاً قوته العسكرية داخل غواصة بحرية روسية. لكن يتساءل البعض الآن عما إذا كان بوتين يقوم بأكثر من مجرد تقديم عرض تحت الماء.

تقرير جديد لصحيفة "نيويورك تايمز" يستشهد بأكثر من عشرة مسؤولين أمريكيين لم تذكر أسمائهم، معبرين عن قلقهم من أن الغواصات وسفن التجسس الروسية تقوم بدوريات بالقرب من كابلات مهمة تحت الماء. وتمتد خطوط الألياف البصرية الكبيرة بين القارات لتحمل الجزء الأكبر من اتصالات العالم عبر الإنترنت.

ستيفن بلانك (خبير عسكري بمجلس السياسة الخارجية الأمريكية): "أهدافهم هي إذلال الولايات المتحدة وإظهار أنها لا تستطيع الدفاع عن نفسها وكذلك إظهار قوة بحرية في المحيط الأطلسي، وبذلك توجه رسالة للولايات المتحدة وأوروبا: إننا هنا وعليكم التعامل معنا وأخذنا على محمل الجد، وبإمكاننا تشكيل تهديد لأكثر مصالحكم حيوية".

حسب الصحيفة، يشعر مسؤولون بالقلق في حال بدأ صراع أكبر بين روسيا والغرب، فإن بإمكان سفينة روسية تحديد موقع كابل انترنت في قاع البحر وإنزال غواصة إليه والتجسس عليه، أو فعل ما هو أسوأ بقطع الكابل، وبذلك قطع أنابيب معلومات بالغة الأهمية.

جوناثن يامبو (شركة TeleGeography): إنها مهمة جداً.. إنها جوهر البنية التحتية لاتصالاتنا. فنسمع الكثير عن ‘the cloud’ مثلاً، ونعتقده أمراً في السماء، لكن ‘the cloud’ في الحقيقة هو تحت الماء.

يعمل جوناثن يامبو لشركة تراقب البنية التحتية للاتصالات، ويقول إن هناك المئات من هذه الكابلات التي تمتد في قاع المحيطات، وهي كافية لتغطية خط الاستواء 15 مرة. ويضيف إنه لو قطعت عدة كابلات تحت الماء مرة واحدة، فإن ذلك سيضر بالاقتصاد الأمريكي ومصالح الحكومة، ويمكن أن يكون له تأثير أكثر كارثية على أوروبا.

لم تؤكد وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون القلق المثار في الصحيفة. يقول أحد المسؤولين إنه وبينما تستطيع روسيا العبث بالكابلات، لم ترى الولايات المتحدة نشاطاً روسياً متزايداً حيث تقع الكابلات. ولا يوجد أي دليل لأي قطع في الكابلات أيضاً. لكن تقارير صحفية تقول إن السفينة الروسية "يانتار" المجهزة بغواصات يمكنها قطع الكابلات تحت الماء، رصدت وهي تجوب المحيط الأطلسي في طريقها نحو كوبا. وذلك ليس ببعيد عن مكان أحد الكابلات على الأقل.