بعد هجمات باريس: أوروبا تبحث عن أباعود والأخير يتفاخر بتنقلاته دون خوف

بعد هجمات باريس: أوروبا تبحث عن أباعود

العالم
آخر تحديث الخميس, 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2015; 12:18 (GMT +0400).
2:58

إطلاق للنار وانفجارات تعلن بدأ مداهمة مكثفة من قبل الشرطة الفرنسية، في آخر تطورات التحقيق في هجمات الأسبوع الماضي الإرهابية بباريس. تطارد الأجهزة الأمنية عبدالحميد أباعود، القيادي المشتبه به في الوقوف خلف أعمال باريس الوحشية.

يعتقد خبراء الاستخبارات أن المواطن البلجيكي أباعود سافر إلى سوريا عام 2014 للانظمام لداعش. وأقام هناك علاقات وثيقة بقائد داعش أبوبكر البغدادي. ويُتوقع أن يكون الرابط المحتمل بين كبار شخصيات الدولة الإسلامية وعناصر داعش في أوروبا. ويُقال أنه يُطارد من قبل القوى الغربية.

سألتُ وزير الخارجية الأمريكية جون كيري عن ذلك عندما زار باريس هذا الأسبوع:

هل لك أن تؤكد لنا الأخبار عن أحد المشتبه بهم في هذا الهجوم، عبدالحميد أباعود.. هناك تقارير تقول بأن الولايات المتحدة وفرنسا وعدد آخر من الحلفاء أرادوا استهدافه وسعوا إلى قتله في سوريا.. وهو كما يبدو مواطن بلجيكي وعنصر عالي المستوى في داعش..

جون كيري: بإمكاني تأكيد أنه عنصر عالي المستوى في داعش، لكن لا يمكني تأكيد ما إذا استُهدف أو لا.

في وقت سابق من هذا العام في يناير، اقتحمت القوات البلجيكية الخاصة مخبأ سريا لداعش. وخلّف إطلاق النار التي استمر لعشر دقائق قتيلين من الإرهابيين بينما اعتقل آخر. في الداخل، وجدت القوات الخاصة أسلحة، ووثائق سفرهم، ومواد كيميائية لصنع TATP، وهو نفس مادة التفجير المستخدمة في هجمات باريس.

وفقاً للأجهزة الأمنية، فإن مجموعة من 10 أعضاء بقيادة أباعود كانت في المراحل الأخيرة من تخطيط هجوم إرهابي كبير في بلجيكا. ويعتقد مسؤولو مكافحة الإرهاب أنه كان يتواصل مع ثلاثة من المقاتلين عبر مكالمات الهاتف الجوال التي قاد تتبعها إلى اليونان.

في فبراير من هذا العام، ادعت مجلة داعش على الانترنت دابق إجراء مقابلة مع أباعود، والذي تفاخر فيها بقدرته على دخول أوروبا والعودة لسوريا بإرادته، قائلاً: كان اسمي وصورتي في جميع نشرات الأخبار، لكنني استطعت البقاء في بلادهم، والتخطيط لعمليات ضدهم، والمغادرة بسلام.

أحد كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب ببلجيكا قال أنه من الممكن أنه كان قادراً على العودة إلى سوريا من اليونان. ويعتقد المسؤولون أنه زيّف وفاته لأنه لم يُسمع منه أي شيء بعد عودته لسوريا، وبذلك يمكنه السفر بسهولة من وإلى أوروبا من أجل التنسيق لمؤامرة بلجيكا.

وهو تكتيك يُعتقد أنه جعله حراً في التخطيط للأعمال الوحشية التي خلفت أكثر من 100 قتيل ومئات أخرى من الجرحى في باريس.