شاهد.. اعترافات فتاة فرنسية بمراسلة قيادي داعشي ووعده بالزواج منها في "دولة الخلافة"

اعترافات فتاة فرنسية بمراسلة قيادي داعشي

من داخل داعش
آخر تحديث الأربعاء, 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2015; 09:56 (GMT +0400).
3:09

كان يريد تجنيد أكبر عدد من الناس، وإن كانت امرأة فهذا رائع، ولو أنها شابة وعذراء فهذا أفضل.

كنت أدرس المقاطع الترويجية للإسلاميين لفترة طويلة.
عملت في ضواحي باريس، والتقيت هناك بمراهقين تطرفوا بعد ذلك.
واعتقدت أن أفضل وسيلة لدراسة دعايتهم كانت إنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
في يوم واحد، جاء بلال للتحدث معي مباشرة، كانت ليلة الجمعة.
كان يريد تجنيد أكبر عدد من الناس، وإن كانت امرأة فهذا رائع، ولو أنها شابة وعذراء فهذا أفضل.
في حالتي، أجبت عن هذه الأسئلة بالقول إنني عذراء، في الـ 20 من عمري، وقال إنه يريد الزواج بي، وطلب مني أن أصبح زوجته خلال يومين فقط.
في هذا اليوم، جاء ليتحدث معي ليسألني إن كنت فرنسية، وإذا كنت قد أسلمت، وإذا ما فكرت بالهجرة، وإن كنت سأذهب للجهاد في سوريا.
فأجبته، وبعد ذلك بدأنا في الدردشة على مدار شهر، وتحولت محادثاتنا من فيسبوك إلى سكايب مع مكالمات الفيديو، وتحدثنا لمدة شهر كل يوم تقريباً.
بالطبع، أراد مني أن أذهب إلى سوريا، لمقابلته هناك من أجل أن أصبح زوجته وألعب دوراً مهماً في دولة الخلافة.
كنت سأذهب إلى الحدود السورية التركية، ولأنني كنت في أوروبا، كان عليّ أن أذهب من خلال اسطنبول في تركيا.
ذهبت من خلال أمستردام. وكان قد أعطاني تعليمات صارمة للغاية يجب عليّ اتباعها.
قال لي أن أكسر بطاقة الهاتف خاصتي وأن أشتري هاتف هولندي جديد مسبق الدفع، وأتصل به على رقم معين.
قال بلال للكثير من الناس إنني قادمة لأنه كان مشهوراً جداً في العراق وسوريا.
وسمعت بعض الفتيات اللاتي يردن الذهاب إلى دولة الخلافة بهذه المعلومة وتواصلن معي عبر فيسبوك.
وفيما يتعلق بأسئلتهم، أعتقد أنني لم أُسأل عن الدين أبداً.
ولم أُسأل عن الخدمات اللوجستية.
سألت بعض الفتيات عن إمكانية شراء حفاضات صحية في سوريا، وإن كانت هناك حاجة لإحضار الملابس الداخلية معهن، أو إن كنّ يبدين كـ"فتيات رخيصات" أمام أزواجهن.
سألوني عن كيفية إغراء الجهاديين.
الأيديولوجية الرئيسية لداعش هي تدمير أوروبا، وتدمير نمط حياتنا، لأنهم يفهمون أن هناك فجوة بين الشباب الذين نشأوا بعدمية عميقة اليوم.
أنا لا أعرف إن كنت قادرةً على فهمهم، ولكن لا أعتقد أنه من الجنون أن فتاة تبلغ من العمر 17 أو 18 سنة وتشعر باستبعاد من أسرتها والمجتمع، ليس من الجنون أن ينتهي بها المطاف بالحديث مع رجل كبير بالسن يطمئن عليها ويهتم بها، إنه يكذب عليها بالطبع، ولكن إذا كانت ساذجة بعض الشيء، أستطيع أن أفهمها، فهي ستعتقد أن حياتها ستكون أفضل في دولة الخلافة، مع زوج وشعبية هناك، وليس في بلد أوروبي حيث تعاني.
بالطبع أنا لا أدافع عنهم لكني أستطيع أن أفهم هذا التأثير على عقول الشباب.