بالفيديو.. مدينة باودينغ الأكثر تلوثا في الصين

بالفيديو.. مدينة باودينغ الأكثر تلوثا في الصين

العالم
نُشر يوم الثلاثاء, 01 ديسمبر/كانون الأول 2015; 12:10 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 03:59 (GMT +0400).
2:35

هذه الشوارع المختنقة بالتلوث.. سميكة بالكاد يكفي للرؤية.. لتحرق العيون.. وتترك طعما لاذعا في الفم.. هذه هي المدينة الصينية باودينغ الأكثر تلوثا.

تمضي الحياة اليومية فيها تحت غطاء عباءة سامة.

هنا نشأ جاو شوانغ، ويقوم بتربية ابنه هنا أيضا، ومشكلة التنفس تشغل باله دائما.

جاو شوانغ:” عندما يصل التلوث لحده الحقيقي، لايمكننا عندها حتى رؤية المباني المجاورة لنا، ولا يمكن وصف سوء الرائحة”.

 كما هو حال الآلاف من الآخرين هنا، يستعد جاو كل صباح للذهاب ومباشرة عمله، في هذا اليوم الهواء ليس سيئا ولكن لا يزال بالإمكان رؤية الضباب العالق في الهواء البارد من الطابق الـ 30 على أرض الواقع، الكثير من الناس يرتدون الكمامات، بينما مصانع الفحم تبعث بسمومها للأعلى. يعمل جاو في مجال الطاقة أيضا.. على الرغم من أمل مصنعه بجعل الفحم من مخلفات الماضي.

شركة يانغلي للطاقة الشمسية هي واحدة من كبرى الشركات الصينية الرائدة في مجالها، تقع وسط مدينة باودينغ.. وعملها مزدهر.

تقول الشركة إن لديها خطط لمضاعفة قدراتها الحالية بحلول عام 2020 .

الين جينج :” أنا أعتقد أنه سيكون هنالك المزيد من إنتاج الطاقة، بغض النظر عن كونها طاقة شمسية أو طاقة الرياح أو غيرها”.

استثمرت الشركات الصينية في عام 2014 أكثر من 80 مليار دولار أمريكي في كل من الطاقة الكهرومائية والرياح والطاقة الشمسية، ولا يوجد بلد في العالم استثمر أكثر من ذلك.

وعلى الرغم من كل ذلك، فإن الطاقة المتجددة لا تمثل سوى 10٪ من إمدادات الطاقة في الصين. هذا هو البلد الذي لا يزال الفحم هو الملك، العديد من العائلات تحتفظ بأكوام من هذا الفحم بغية حرقه والتدفئة عليه خلال فصل الشتاء،يعتبر الفحم من الملوثات الرئيسية للجو ولكنها رخيصة وفعالة ومن أجل ذلك فهي تمثل من 60 إلى 70 ٪ لإمدادات الطاقة في الصين.

في الواقع إن استخدام الفحم أخذ بالتناقص منذ عام 2014 ،ومع ذلك فإن البلاد تنتج وتستهلك ما يقرب من استهلاك دول العالم مجتمعة. والصين هي مصدر للغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم وتقول الحكومة إن الانبعاثات ستبلغ ذروتها بحلول عام 2030 . ولمنع الوصول لهذا الأمر ستحتاج الحكومة مساعدة من شركات مثل يانغلي وعمال مثل جاو شوانغ.

جاو شوانغ :”أنا قلق جدا حول صحة ابني إذا مابقي حال التلوث هكذا، ووهو غير قادرعلى الإطلاق لمغادرة السكن”.

لذلك يأمل أن يساعد عمله في جعل الأمور أفضل، وحينها لن يكون ابنه مضطرا لحبس أنفاسه طويلا.