مطاردة رحلة تطرّف تاشفين تقود CNN إلى مركز "الهدى" الباكستاني.. وأسئلة حول ما حدث لها بالسعودية

مطاردة رحلة تطرّف تاشفين تقود CNN إلى مركز "الهدى"

العالم
نُشر يوم الأربعاء, 09 ديسمبر/كانون الأول 2015; 04:27 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 11:52 (GMT +0400).
2:51

حسب قول زميلتها في الدراسة، كانت تاشفين مالك فتاة جامعية عادية. تقول لـCNN إنها كانت طريفة ومرحة وتملك ضحكة قوية ومدويّة. تضيف زميلتها التي لم ترغب في الظهور على الكاميرا إن تاشفين لم تكن متدينة في جامعتها بباكستان حيث درست الصيدلة، وكانت تحب الأحاديث والنميمة والإشارة إلى الشباب الجذابين.

لكن أحد المحللين يقول إن ذلك لا يمنع من كونها متطرفة أو غاضبة من الغرب. ويشير إلى مثال لأحد الإرهابيين المشهورين الذي عاش حياة مزدوجة.

كانت لدينا حالة محمد عطا، أحد مختطِفي الطائرة في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والذي كانت لديه صديقة، ويحب شرب الفودكا، وهي أعمال ليست متوافقة أبداً مع الدين الإسلامي. لكنه في النفس الوقت اعتقد أنه سيقوم بهذا العنف، ويدخل الجنة نتيجة لذلك.

تقول مصادر استخباراتية باكستانية لـCNN إن أفراداً من عائلة تاشفين مالك الكبيرة هم مُلاك أراضٍ أثرياء. لكن أسرتها المباشرة هي من الطبقة الوسطى. يقول محللون إن ذلك هو نوع النساء اللاتي عادة ما تسجّلن في مؤسسة الهدى. وهي سلسة من المؤسسات الدينية بباكستان.

يقول مُعلّمون بالمؤسسة لـCNN إن مالك كانت ملتحقة بفرعهم بمدينة ملتان الباكستانية لعام 2013 و2014، لكنها لم تحصل على شهادة تخرّج. فهل من الممكن أنها أصبحت متطرفة هناك؟ يقول محللون إن الهدى تروّج لتفسير ضيق ومحافظ للإسلام.

إنه نوع التشدد الذي يحتوي على تعاليم مناهضة للغرب ومعادية للسامية أيضاً. لكنه لا تدفع جميع من يمر به نحو التطرف.

تقول الهدى لـCNN بأنه ليس لديها أي روابط مع المتشددين، بل إنها تروّج لرسالة سلميّة، وعلى الأغلب أن تاشفين مالك لم تفهم رسالتها. لكن إحدى النساء اللاتي التحقن بفرع آخر للـالهدى، أخبرتنا أن المدرسة هي بوابة لمخدر من التطرف ذو صبغة عنيفة. وهي تقول بأمر وتفعل آخر.

إنهم يعلمون أن القتل والحديث عنه سيوقعهم في الكثير من المشاكل، لذلك يتصرفون بحذر شديد. ما سمعته طوال الوقت هو لعن من يتديّنون بديانات أخرى والأمر بعدم مصاحبتهم.

لكن أحد العلماء المسلمين يحذر من تعليق تطرف هذه المرأة على مكان واحد.

يجب أن نكون حذرين جداً، وأن نضع جميع قطع حياتها معاً، لأننا ننظر إليها عن كثب من زاوية واحدة. فقد خرجت من الهدى وهاجرت إلى السعودية. الآن، نحن لا نعلم بالعوامل التي أثرت عليها هناك.

يقول أكبر أحمد إنه من الممكن أن تطرف مالك قد حدث في ملتان أو أي مكان بباكستان. أما عن إمكانية حدوث ذلك بالسعودية، فإن مصدراً قريباً من الحكومة السعودية قال لـCNN إنها لم تكن على أي قائمة للمراقبة أو تحت شبهة للقيام بنشاط متطرف من قبل السلطات السعودية.