مشردو اليابان.. يخجلون من عائلاتهم ويعيشون دون أمل وتجاهل الناس يؤلمهم

مشردو اليابان يخجلون من عائلاتهم ويعيشون دون أمل

العالم
آخر تحديث الأربعاء, 16 ديسمبر/كانون الأول 2015; 12:02 (GMT +0400).
2:35

مشردو اليابان هادئون ويلتزمون بالنظافة، وبالرغم من حالتهم، فهم لا يتركون عادة خلع الحذاء قبل الدخول إلى ما يعتبرونه منزلهم.

كل ليلة. ذات الإعلانشرطة طوكيو تطلب من المشردين إخلاء المكانولكنهم يبقون بأماكنهم، بينما يتجاهلهم  الآلاف من المارة.

كنت ميكانيكياًيقول كوجي كاتو، ولكن هذا الرجل البالغ من العمر ٨٤ سنة،  يرفض التحدث عن سبب وجوده هنا.
أغلب هؤلاء الرجال أعمارهم فوق ال٦٥ سنة، وهم يعكسون شيخوخة المجتمع الياباني.
أنا لا أقلق بشأن صحتي، كل ما أفكر فيه هو كيف سآكل.”
إن حالفه الحظ، يكسب ٥٠$ بالأسبوع.

يحبطني أن أرى المشاة يعبرون من أمامهم كأنهم جزء من منظر الشارع
هذا ما يقوله رين أونيشي الذي يعمل في منظمة غير ربحية تساعد الكثير من المشردين في العاصمة.

أخذني في نزهة إلى منطقة بيوتها مصنوعة من الأقمشة والورق المقوى  والمظلات، تقع تحت الموقع الرئيسي لحكومة طوكيو.
في المجتمع الياباني، العقبة الأولى لحل مشكلة التشرد هي حالة اللا مبالاةالقائمة
مشردو اليابان هادئون ويلتزمون بالنظافة، وبالرغم من حالتهم، فهم لا يتركون عادة خلع الحذاء قبل الدخول إلى ما يعتبرونه منزلهم.
أغلب هؤلاء الأشخاص يتركون أماكنهم خلال النهار ويجمعون الأشياء التي تصلح لإعادة التصنيع ويبيعونها لكسب القليل من المال.
وحتى بعض من الذين لديهم وظائف، مازالوا غير قادرين على استئجار منزلفينامون في مقاهي الانترنت.

دخلت إلى غرفة مساحتها متر مربع ونصف، وهي تكلف ١٥ دولاراً لكل ست ساعات.

وهذه الآلات تمدهم بالطعام والشراب، وهناك مكتبة أيضاً، تساعد من يسمون بلاجئي مقاهي الانترنتعلى تمضية الوقت.
الأنوار دائماً مضاءة، ويمكنك سماع أشخاص يتحدثون في الغرف المجاورة، ولكن هذا الخيار الأفضل لمن لا يستطيع دفع تكلفة شقة.
أكثر من ثلث سكان اليابان يملكون وظائف لا تعود عليهم إلا بالقليل
داييشي روسوساكي

الأمر أشبه بالعيش بدوامة، لدي ما يكفي للأكل والنوم، ولكن ليس لدي ما يكفي ليكون عندي أمل وأحلام. كنت أعيش بيأس إلى أن ساعدتني منظمة غير ربحية في الحصول على منزل دائم.”
تقدم الحكومة المساعدات على شرط أن يكون الشخص قد طلب المساعدة من أقاربه أولاً، وهذا أمر  مخجل بالنسبة للمجتمع الياباني، مما يترك خيارات قليلة جدأ لأولئك الذين لا يستطيعون دفع تكلفة منزلوبالنسبة للآلاف، هذا يعني أنهم سيقضون حياتهم قارعة الرصيف.