محام مكسيكي يصف تاجرالمخدرات "إلتشابو": كان يملك السجن وفر منه بحماية الحراس

محام مكسيكي يصف تاجرالمخدرات "إلتشابو"

العالم
آخر تحديث يوم الاثنين, 11 ابريل/نيسان 2016; 03:35 (GMT +0400).
1:48

الزعيم، خواكين غوزمان، المعروف باسم "إل تشابو" وراء القضبان حالياً. ولكن يبدو أن عصاباته لم تتوقف عن إنتاج الميثامفيتامين.

ما يزال محامي الادعاء المكسيكي خوسي أنطونيو أورتيغا يذكر أحداث محاكمة إل تشابو التي تعود وقائعها إلى سنة 2000 عندما كان المدعي العام يحاول أخذ بعض المعلومات من شأنها أن تفيد في تحقيق في قضية قتل كان إل تشابو متهما فيها. فعند زيارة أورتيغا السجن الذي يقبع فيه إل تشابو، كان من المتوقع أن يقابل السجين ويحاوره حول قضية القتل المزعومة وتهم تتعلق بالمتاجرة في المخدرات، لكن سرعان ما أتت المحامي مكالمة من آمر السجن تفيد بأن إل تشابو لا يمكنه مقابلته حاليا ويجب عليه الانتظار ساعة على الأقل. 

وبعد عدة ساعات من الانتظار، جاءت أورتيغا مكالمة من نفس آمر السجن تفيد بضرورة عقد جلسة استماع، والغريب في الأمر أن الجلسة لم تعقد في نفس المكان المخصص لها، وإنما بالقرب من مكتب مدير السجن بوجود كاتب المحكمة وأعضاء الجلسة. بعدها بدقائق دخل إل تشابو إلى قاعة الجلسة مبتسما وكأنه في بيته، وألقى بدوره التحية على جميع الموجودين في القاعة.

وتعود وقائع هذه الأحداث إلى سنة 2000 عندما كان إل تشابو في سجن فيديرالي بتهمة القتل المتعمد وحيازة المخدرات والخطف ويذكر أن إل تشابو كان في قبضة الشرطة منذ سنة 1993.

وكان المحامي أورتيغا آنذاك يحقق في قضية مقتل قسيس كنيسة، ويُعتقد أن عملية القتل كانت تستهدف كاردينال كنيسة غوادالاخارا، ولكن الذي أربك المحامي أورتيغا هو وجود إل تشابو في المطار ذلك اليوم ولكن، أين كان يريد التوجه؟ كان هناك عدة أسئلة مطروحة.

ولا يزال أورتيغا يستغرب تأجيل جلسة الاستماع مدة 12 ساعة كاملة رغم تأكيده على ضرورة تأديته واجبه كمحام. ويذكر المحامي أورتيغا أن إل تشابو كان على طبيعته ولم يدخل قاعة الاستماع مكبل الأيدي، ولم يكن برفقة حراس السجن. وما زاد من استغراب أورتيغا هو أن إل تشابو طلب من حراس السجن جلب بعض القهوة والمشروبات الغازية للموجودين في جلسة الاستماع وفعلا قاموا بما أمرهم به.

وكان إل تشابو في سنة 2000 رئيس منظمة تنشط في تجارة المخدرات وكانت آنذاك تشحن أطنانا من الكوكايين والهيرويين إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ويذكر أن CNN حصلت على وثائق تفيد بأن إل تشابو وفي حادثة إطلاق النار في المطار كان يقود شاحنة متجها إلى المطار، ولم يتم إطلاق نار من قبل رجاله ويذكر المحامي أورتيغا أن إل تشابو لم يجب على معظم الأسئلة المطرحة مصرا على أنه لا يذكر شيئا.

وفي أعقاب سنة 2001، هرب إل تشابو من سجن بوينتي غراندي الفيدرالي بعد عشر أشهر من جلسة الاستماع الهزلية. وحسب ما جاء في التقرير العسكري فإن إل تشابو خرج من السجن حرا طليقا بمساعدة حراس السجن، ولم يهرب عن طريق حاملات الملابس كما جاء في تصريح عن الحكومة المكسيكية.

ويشار أن إل تشابو قُبض عليه سابقا في سنة 2014 خلال وجوده في منتجع سياحي بالمكسيك، لينفذ بعد ذلك عملية هروب مشهورة في شهر يوليو/تموز عندما تمكن من الهروب عن طريق نفق طويل بني خصيصا له. 

يعتبر أورتيغا من أشهر المدعين العامين في المكسيك ولا يزال يحاول مقابلة إل تشابو للتمكن من معرفة أسرار وخبايا لجرائم سابقة بطلها إل تشابو، خصوصا جريمة قتل الكاردينال التي لا تزال مفتوحة على مصراعيها.