هل تسعى أمريكا وروسيا للسلام في سوريا أم لمراعاة مصالحهما؟ 

هل تسعى أمريكا وروسيا للسلام في سوريا فعلاً؟

العالم
آخر تحديث الأربعاء, 05 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 12:51 (GMT +0400).
1:43

يقول الروس إنهم نادمون على قرار واشنطن بإلغاء المحادثات حول اتفاق وقف الأعمال العدائية. لكن موسكو ترفض تحمل مسؤولية الدمار.

يقول الروس إنهم نادمون على قرار واشنطن بإلغاء المحادثات حول اتفاق وقف الأعمال العدائية. لكن موسكو ترفض تحمل مسؤولية الدمار، وعوضاً عن ذلك، تلقي وزارة الخارجية الروسية اللوم على أمريكا قائلة إن واشنطن لم تف بالتزامها، مثل التفريق بين الجهاديين والمعارضين المعتدلين. وتضيف أن أمريكا تحاول أن تعكس اللوم على غيرها. 

جهود الوصول إلى السلام في سوريا، تُلعب بأهداف مختلفة للطرفين، أمريكا وروسيا. هدف روسيا الرئيسي هو دعم حليفها، الرئيس السوري، بشار الأسد، إذ تراه موسكو حاجزاً يحد من انتشال التطرف الإسلامي وكفيلاً للمصلحة الروسية في سوريا. 

بينما تراه واشنطن بطريقة مختلفة تماماً، بأنه شخصية بغيضة تغطي يديه الدماء ويجب استبداله بشخص آخر.

هذا الاختلاف حول سوريا هو جزء من علاقة أكبر بكثير بين روسيا وأمريكا وهي تزداد سوءاً شيئاً فشيئا. يتضمن ذلك أيضاً اختلافهما حول أوكرانيا والعقوبات الاقتصادية ونزع السلاح النووي أيضاً، إذ أعلنت روسيا مؤخراً انسحابها من اتفاق نووي أساسي توصلت إليهمع أمريكا منذ عام 2000. وتضمن الاتفاق تدمير أطنان من البلوتونيوم المشع الذي كان من الممكن أن يُستعمل في أنظمة تسلّح. 

الحد من الأسلحة هو مجال كان قد اتفقت عليه روسيا وأمريكا رغم ما كان بينهما من عداء في الحرب الباردة، لكن الآن، تجعل موسكو الاتفاق ممكناً في مجالات أخرى أيضاً.

نظير الاستمرار في تطبيق اتفاق الحد من البلوتونيوم، يقول الكريملن إن على أمريكا سحب بعض قواتها وبنيتها التحتية العسكرية من عدد من دول الناتو وكذلك رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، علماً بأن الكثير من هذه العقوبات فُرضت بسبب أوكرانيا.