ما هو المعدل "الحقيقي" للبطالة؟

ما هو المعدل "الحقيقي" للبطالة؟

اقتصاد
نُشر يوم الأربعاء, 08 يونيو/حزيران 2016; 08:13 (GMT +0400). آخر تحديث الأربعاء, 09 اغسطس/آب 2017; 05:12 (GMT +0400).
3:12

تعتمد الحكومات بضعة أساليب مختلفة لقياس معدل البطالة، ولكن السؤال الأول هو: ما الذي يعنيه ان تكون عاطلاً عن العمل؟

هذا جو، جو يعمل في البناء، جو لا يعمل منذ ستة أشهر بعد أن تم طرده من عمله.

هذا ستيف، ستيف يعمل في صالون للحلاقة بدوام جزئي
هذه جاين، جاين طبيبة، أو كانت طبيبة، لكنها ربحت اليانصيب.

الآن هل يمكن اعتبارهم عاملين او عاطلين عن العمل؟

هل هم محتسبون ضمن معدلات البطالة الحكومية؟

مهلاً! هل سمعتم شيئاً مثل هذا؟

-هذا ما يسمى بمعدل البطالة الحقيقي

-الرقم الحقيقي ربما 18، 19 أوحتى 20 بالمئة

-المعدل الحقيقي للبطالة في هذه البلاد هو ليس الرقم الرسمي البالغ 6.1 بالمئة والذي نراه علىالصفحات الأولى للجرائد
 
هل هناك إذا معدل "حقيقي" للبطالة؟

تعتمد الحكومات بضعة أساليب مختلفة لقياس معدل البطالة، ولكن
السؤال الأول هو: ما الذي يعنيه ان تكون عاطلاً عن العمل؟

لدى الحكومة تعريف خاص جداً، فهي تعتبرك عاطلاً عن العمل إذا كنت لا تعمل، وكنت قادراً على العمل، كما أنك، وهذا مهم جداً، بحثت عن عمل خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة. وبالتالي فإن الرقم الذي تسمع عنه دائماً حول البطالة هو معدل البطالة، وهو معدل العاطلين عن العمل من إجمالي القوة العاملة.

ما هو إجمالي القوة العاملة؟

القوة العاملة هي مجموعة لعددين، الأول هو العاطلين عن العمل والذين عرفناهم للتو، إضافة إلى العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعملون في البلاد، أي العاملين.

إذاً، هل تتذكرون جو؟الذي فقد عمله في موقع البناء منذ ستة  أشهر؟ لقد تقدم بطلب لوظيفة هذا الأسبوع وبالتالي يعتبر عاطلاً عن العمل.

أما جاين فهي لا تبحث عن عمل، وبالتالي هي ليست عاطلة عن العمل.

لنعد الآن إلى فكرة المعدل "الحقيقي" للبطالة، فأحد المرشحين لما يسمى المعدل الحقيقي للبطالة.

هذا الرقم: معدل البطالة الجزئية، والتي تتضمن أي شخص محتسب ضمن هذا المعدل العام للبطالة، إضافة إلى العمال المحبطين وهم أولئك الذين تخلوا عن فكرة البحث عن عمل لاعتقادهم أنهم لن يحصلوا عليه، كما تشمل العمال المهتمين نسبياً وهم الأشخاص الذين بحثوا عن عمل بعض المرات خلال العام الماضي، ولكن ليس خلال الشهر الماضي، وأخيراً العاملين بدوام جزئي ويرغبون بالعمل بدوام كامل.

لكن إذا ما قارننا معدلات البطالة بمعدلات البطالة المقنعة يمكن ملاحظة العلاقة بينهما. فحين تسوء حال الاقتصاد ويبدأ الناس بفقدان أعمالهم، فإن الرقمين يرتفعان، وحين تتحسن حال الاقتصاد فإن الرقمين ينخفضان بالنسبة نفسها تقريباً.

يقول البعض إن المعدل الحقيقي للبطالة هو أكثر من ذلك حتى، ويعتبرون أن حوالي 40% من الأشخاص الراشدين عاطلون عن العمل، وهم يستخدمون على الأرجح هذا المعدل، وهو معدل المشاركة في القوى العاملة، والذي لا ينظر إلى البطالة، وإنما يظهر أن 40% من البلاد إما لا يعملون أو يبحثون عن عمل.

 إلا أن هذا الرقم يعمل على نطاق أوسع بكثير، حيث يتضمن أي شخص فوق السادسة عشرة، ويقيس عدد الأشخاص الذين يملكون عملاً أو يرغبون بالعمل مقابل كل الأشخاص الآخرين، وبالتالي فإن نسبة الأربعين بالمئة هذه تتضمن، الطلاب المتفرغين، ربات وأرباب المنازل، المعوقين،  والمتقاعدين.

هل تذكرون جاين التي ربحت اليانصيب هي أيضاً ضمن هؤلاء، كشخص لا يعمل. فهل يمكن اعتبارهم فعلاً عاطلين عن العمل؟ الحكومة لا تعتبرهم كذلك، فمعدل البطالة بالنسبة إليها هو أمر محدد جداً وهو ذلك الرقم الكبير الذي تسمعونه ضمن العناوين كل شهر.

أما الأرقام الأخرى التي تسمى بالمعدل الحقيقي للبطالة، فهي أرقام أكبر لأنها تقيس أشياء أخرى أكثر شمولية، إنها عملية حسابية بسيطة.