عدنان يوسف: السعودية دخلت عصرا مشرقا.. دروس ديون المقاولين لم تطبق

يوسف: عصر السعودية مشرق.. وديون الشركات خطأ

اقتصاد
نُشر يوم الجمعة, 02 ديسمبر/كانون الأول 2016; 12:43 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 04 ديسمبر/كانون الأول 2016; 01:42 (GMT +0400).
3:13

قال عدنان يوسف عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة، إحدى أكبر المجموعات المصرفية الإسلامية في العالم، إن السعودية دخلت "عصرا مشرقا" على المستوى الاقتصادي

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال عدنان يوسف عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة، إحدى أكبر المجموعات المصرفية الإسلامية في العالم، إن السعودية دخلت "عصرا مشرقا" على المستوى الاقتصادي، متوقعا حدوث تغيير كبير في بنية الاقتصاد مع بدء نجاح "رؤية 2030". وطالب يوسف، في مقابلة مع CNN، بالتعلم من الدروس السابقة في قضية تسديد ديون الشركات الخاصة بالمملكة، كما رأى أن الاكتتاب بالسندات السعودية مثّل شهادة ثقة دولية.

وردا على سؤال حول توقعاته لنتائج المصارف التقليدية والإسلامية في الدول العربية قال يوسف إن البنوك الإسلامية والتقليدية استفادت الفترة الماضية من الطفرة الاقتصادية في المنطقة لكن في 2016 كان هنالك انخفاض في نسبة الربحية، وإن ظلت عالية مقارنة بالبنوك الأوروبية والأمريكية.

وتابع يوسف بالقول: "البنوك الإسلامية والتقليدية في منطقتنا العربية شهدت نموا في الأرباح تراوح بين 6 إلى 7 في المائة، وزادت الودائع حوالي 5 في المائة. هذه النسب وإن كانت متواضعة، ولكنها ممتازة مقارنة بأوروبا وأمريكا. ومع ذلك توقعاتي في العام 2017 سيكون هنالك انخفاض، أمّا 2018 فإذا أخذنا نظرة إيجابية أنا اتبناها، وارتفع سعر البترول، فإنّ هذا سيخلق فرصا جيدة في منطقتنا العربية."

ورفض يوسف القول بأن طرح السندات في دول الخليج، وخاصة في السعودية، يحولها إلى دول مستوردة لرؤوس الأموال بعد أن ظلت طويلا مصدرا لتصديرها قائلا: "الديون أو اصدار الصكوك الذي تم أو الذي سيتم خلال سنة 2016 وبداية 2017 في دولنا مازال صغيرا جداً مقارنة مع الناتج المحلي لها والاحتياطي وكذلك قيمة الاموال النقدية التي تدر عليها. فانا أظن ان هذه الدول ستستمر في كونها دولا مصدرة لرؤوس الأموال."

وأضاف: "لو أخذنا المملكة العربية السعودية فإن حجم الدين الذي طُرح صغير جداً، كما أتوقع خلال السنوات الخمس القادمة ألا يكون هنالك مشاريع ضخمة مثلما كان في السابق نظرا لأن دول الخليج مثل السعودية وقطر والإمارات طرحت مشاريع ضخمة جداً، وجزء كبير منها بات على وشك الانتهاء وجرى تسديد المبالغ المترتبة عليه.. مشاريع البنية التحتية انتهت والمشاريع القادمة ستكون مشاريع من نوعية ثانية وستكون مشاريع انتاجية أكثر أيضا."

وحول رؤية 2030 السعودية لتنويع الاقتصاد ومصادر الدخل في ظل الظروف القائمة قال يوسف: "لو تم تحقيق نسبة 30 في المائة من الخطة - وأنا أتوقع تحقيق نسبة أكبر – لكن حتى لو اقتصر الأمر على ذلك فسيكون هناك حركة كبيرة في الاقتصاد السعودي.. اقتصاد المملكة كبير جدا ومتنوع ويجب أن ننظر إلى الأمور بإيجابية. ليس عيبا حصول انتكاسة أو اثنتين.. هذه خطة 15 سنة القادمة، طرحها في مثل هذا الوقت كان موفقاً، فيجب على القطاع الحكومي والخاص في الاسراع لدفعها قدما."

وعلق يوسف على بعض التطورات الأخيرة التي شهدها الاقتصاد السعودي، وخاصة قضية التأخر في سداد مستحقات الشركات بالقطاع الخاص وتأثير ذلك على ثقة المستهلكين قائلا إن المملكة مرت بنفس المرحلة خلال العقد الثامن من القرن الماضي مضيفا: "للأسف في هذه الفترة لم نستفد من السلبيات التي مرّت في السابق، كان من المفروض حل مثل هذه الأمور في خطوات أسرع، وبحيث لا تدع المشكلة تتراكم وبالتالي تتسبب في مشاكل أخرى" تطال سائر قطاعات الاقتصاد المترابطة.

واستطرد يوسف بالقول: "الآتي سيكون أفضل مما مضى. السعودية دخلت عصرا مشرقا جداً الآن، هنالك بعض السلبيات، وهذا الأمر جزء من الحياة.. أنا كممول وكفني اشتغلت في مشاريع كثيرة خاصة في البتروكيماويات وقمت بتمويلها، وعندما زرت المناطق الصناعية في المملكة العربية السعودية ذهلت بها، فالمشاريع ضخمة جداً."

ورأى يوسف في الاكتتاب بالسندات الحكومية السعودية إشارة إلى قوة الثقة الدولية بالمملكة قائلا: "كان من المتوقع أن التغطية ستكون لمرة أو لمرتين، لكن التغطية كانت كبيرة جدا وتجاوبت الأسواق بسرعة رغم الانتخابات بأمريكا والتغيرات التي تحدث في المنطقة الأوروبية وهذا إن دل، فيدل على أن هنالك ثقة كبيرة في اقتصاد المملكة العربية السعودية وبالطرح."

ونبه يوسف إلى أنه رغم ضآلة حجم الدين الخارجي السعودية إلا أنه شخصيا مازال يعتبر الدين الداخلي أفضل من الدين الخارجي، لأن الأول يكون محليا وبالعملة المحلية دون أن يكون فيه التزامات مماثلة للدين الخارجي.

تنويه المحرر: في الجزء الثاني من المقابلة الذي تنشره CNN الاثنين يتحدث يوسف عن تأثير قانون "جاستا" على المصارف العربية، كما يتطرق للأوضاع الاقتصادية في مصر بعد تعويم العملة المحلية وتطورات أعمال مجموعة البركة.