الخاجة لـCNN: عدة ابتكارات مالية تحتاج لتوفيق مع الشريعة والتعاون الخليجي ضروري للابتكار

الخاجة لـCNN:ابتكارات مالية تحتاج لتوفيق شرعي

اقتصاد
آخر تحديث الثلاثاء, 20 ديسمبر/كانون الأول 2016; 05:42 (GMT +0400).
2:41

قال أسامة الخاجة، مؤسس ورئيس جمعية "ابتكار" البحرينية التي تُعنى بريادة الشباب وتطوير مشاريعهم وابتكاراتهم، إن موضوع الابتكار في الخدمات المالية الذكية بالغ الأهمية بالنسبة للمصارف الإسلامية

المنامة، البحرين (CNN) -- قال أسامة الخاجة، مؤسس ورئيس جمعية "ابتكار" البحرينية التي تُعنى بريادة الشباب وتطوير مشاريعهم وابتكاراتهم، إن موضوع الابتكار في الخدمات المالية الذكية بالغ الأهمية بالنسبة للمصارف الإسلامية خاصة وأن العديد من التقنيات المالية مازالت "غير متوافقة مع الشريعة"، داعيا تلك المصارف لزيادة تمويلها لمشاريع الشباب، كما حض على وجود قرار سياسي على مستوى المنطقة لتوحيد جهود المشاريع المماثلة بالمنطقة.

واعتبر الخاجة، الذي قابلته CNN بالعربية على هامش المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية في البحرين مؤخرا، أن ملف الخدمات المالية الذكية موضوع مهم جداً بالنسبة للمصارف الاسلامية باعتبار أن الابتكار والابداع هما ما سيُمكّن تلك المصارف من "النمو والاستمرار والقدرة على تحقيق مستقبل أفضل" لافتا إلى وجود "نمو سريع وبوتيرة عالية في التقنيات المالية" رغم أن الكثير منها ما زال "غير متوافق مع الشريعة الاسلامية."

وراهن الخاجة على أن تطوير الابتكار بالخدمات المالية الذكية "سيفتح آفاقا كذلك لرواد الأعمال والمؤسسات الجديدة لتبادل الخبرات ونقل المعلومات والتكنولوجيا، ليس في المنطقة فحسب بل بالتعاون مع المراكز المالية الأخرى العالمية."

وأضاف مؤسس ورئيس جمعية "ابتكار" أن على المصارف الإسلامية "توفير خدمات ومنتجات مصرفية تلبي احتياجات السوق، لأن العديد من الخدمات التي تقدم لا يمكن لها أن تنافس الخدمات المشابهة على الأقل من حيث سرعة وقت الانجاز، بسبب خصوصية المصارف الإسلامية."

وحض الخاجة المصارف الإسلامية على تأسيس صناديق لتمويل مشاريع ريادة الأعمال وتكنولوجيا الخدمات المالية شارحا وجهة نظره بالقول: "الحلول التي تقدمها المصارف الاسلامية لا تلبي حاجة رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمبتكرين وغيرهم، لأن طبيعتها قروض قائمة على تمويلات وقروض وضمانات عادة يكون فيها وسيط أو طرف ثالث."

وتابع قائلا: "عندما نتكلم عن منصة مثل crowd funding التي بدأت بالانتشار منذ العام الماضي والتي ما زالت غائبة في منطقتنا.. وهذه إحدى النماذج التي تمكن وتؤهل الشباب لنيل تمويل مناسب يتناسب مع حاجاتهم. وكذلك العديد من التطبيقات، على سبيل المثال، mobile banking، ما زالت العديد من التطبيقات مثل  e-wallet، لا تتوافق مع الشريعة الاسلامية مع أنها موجودة في كل موبايل ولكن لا يمكن استخدامها الى الان بطريقة تتوافق مع الشريعة وهذه توفر فرصا كثيرة للمؤسسات لاستقطابها والعمل على إنتاج منتجات تتوافق معها."

وحول دور وأداء جمعية "ابتكار" التي يرأسها قال الخاجة إن الجمعية "وطنية غير ربحية تتعامل مع العديد من الأطراف من البحرين وخارجها، ووضعت استراتيجية وطنية للابتكار بالتعاون مع العديد من ممثلي المصارف والجهات الأخرى في القطاعين العام والخاص. وكانت إحدى التوصيات في الاستراتيجية التركيز على قطاع التقنيات المالية."

وكشف الخاجة أن الجمعية الآن تعمل على إنشاء مركز لإعداد النماذج الأولية لتحويل الأفكار إلى مشاريع اقتصادية ريادية وذلك بالتعاون مع بعض الجامعات وجهات مثل level 39  في لندن، وإن كان قد أكد الحاجة لتعزيز ما وصفها بـ"ثقافة الابتكار والريادة" وتطوير النظام القانوني حولها.

وحول تشابه المشاريع الهادفة لتمكين ودعم مشاريع الريادة والشباب في دول الخليج وإمكانية تطوير إطار تكاملي بينها قال الخاجة: "توحيد الجهود بين المراكز القائمة المتشابهة في دول المنطقة ضروري جداً، لكن ينقصنا كذلك قرار سياسي من جهات عليا للتعاون.. مثلاً لدينا العديد من طلبة الجامعات الذين يقدمون مشاريع تخرج وتبقى في الأدراج، ومن ثم يبدأون البحث عن فرص عمل قد لا تناسب تخصصاتهم وهي خسارة لهم ولوطنهم ولجامعاتهم، فماذا لو أعدنا صياغة مشاريع التخرج هذه وتحويلها الى مشاريع ريادية تقدم حلول مبتكرة للمشاكل الموجودة في دول الخليج؟ هذا مجرد واحد من الاقتراحات."

وشدد الخاجة على أهمية طرح ملف الابتكار خاصة في فترة تراجع أسعار النفط قائلا إن الأمر "تزداد أهميته في ظل انخفاض أسعار النفط الذي يُعتبر موارد ناضبة.. مؤخراً هنالك دول أعلنت عن خططها لاقتصاد ما بعد النفط أو الاقتصاد القائم على المعرفة، هذا أمر جيد جداً ولكنه لم يحدث قبل الآن، لأننا كنا نعيش في رفاهية أسعار النفط المرتفعة، وللأسف لم نهتم بشكل كاف بالاقتصاد المعرفي، ولكن الان قد تكون هذه فرصة للتعلم والاستفادة من الدروس والظروف التي مرت لنا."