"سبيربنك" الروسي يروّج للتمويل الإسلامي ويخطط لبلوغ شمال أفريقيا والخليج

روسيا تروّج للتمويل الإسلامي وتتطلع للخليج

الشريعة والمال
آخر تحديث يوم الاثنين, 02 يناير/كانون الثاني 2017; 02:48 (GMT +0400).
2:44

قال بهنام قربانزادة، كبير مسؤولي التمويل الإسلامي بمصرف "سبير بنك" أكبر مصرف في روسيا والذي يدير أكثر من 36 بالمئة من مجموع أصول بنوك البلاد

المنامة، البحرين (CNN) -- قال بهنام قربانزادة، كبير مسؤولي التمويل الإسلامي بمصرف "سبير بنك" أكبر مصرف في روسيا والذي يدير أكثر من 36 بالمئة من مجموع أصول بنوك البلاد، إن المصرف يعمل على تطوير وتنمية التمويل الإسلامي ضمن شبكات فروعه وكذلك ضمن النظام المصرفي الروسي ككل، مؤكدا أن الهدف الروسي هو الوصول إلى أسواق الخليج وشمال أفريقيا، مضيفا أن التعاون خيار متوفر مع تركيا وأذربيجان ومراكز أخرى.

ويؤكد قربانزادة أن "سبير بنك" يخطط لتغطية روسيا عبر توفير الخدمات المالية الإسلامية بداية في المناطق التي تقطنها غالبية إسلامية في روسيا الاتحادية، مثل جمهوريات تتارستان وباشكورتوستان، جمهورية الشيشان، أنغوشيا وداغستان، مشيرا إلى أن الطبب في تلك المناطق كبير جدا على المنتجات المالية الإسلامية وكذلك في قطاع الحلال.

ونفى قربانزادة، الذي تحدث لـCNN على هامش المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية الذي استضافته البحرين مؤخرا، أن يكون دافع روسيا إلى اعتماد ونشر وسائل التمويل الإسلامية هو العقوبات الغربية المفروضة عليها والتي دفعتها للبحث عن مصادر بديلة، قائلا إن موسكو تنظر إلى السوق الإسلامية الأكبر الموجودة بجوارها في أذربيجان وكازاخستان وطاجاكستان وقيرغيزستان، حيث يعيش أكثر من 80 مليون مسلم.

وأكد أن روسيا تنظر لأبعد من مجرد البحث عن استثمارات وإنما ترغب في ترتيب شراكات تصل إلى منطقة الخليج قائلا: "نحن لا نتطلع فقط إلى أن نكون في السوق المحلية، ولكننا نخطط لدعوة الشركاء لنطوّر معهم التمويل الإسلامي والمصارف الإسلامية والاقتصاد الاسلامي، اقتصاد المنتجات الحلال، مثل الصناعات الدوائية، السياحة وجميع قطاعات الاقتصاد."

ونظر قربانزادة إلى قضية المنافسة مع دول الجوار الروسي ذات الغالبية المسلمة، والتي تتطلع بدورها إلى التحول لمراكز للتمويل الإسلامي، مثل أذربيجان، على أنها فرصة لتبادل الخبرات والدعم، خاصة وأن روسيا تبقى السوق الأكبر في رابطة الدول المستقلة التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي سابقا.

كما اعتبر أن التعاون وتبادل الخبرات مع البحرين تحديدا أمر منطقي، إذ سبق لوفود روسية أن زارتها خلال التحضير لطرح المصرفية الإسلامية في البلاد، وذلك باعتبار أن المنامة لها تاريخ جيد وتجربة جيدة جداً وتضم هيئات مثل "أيوفي" كما تشكل مدخلا جيدا للسوق الخليجية.

وحول خطط الجارة المسلمة الأكبر، وهي تركيا، والتي تريد بدورها أن تكون المدخل لدول آسيا الوسطى الإسلامية في التمويل الإسلامي قال قربانزادة: "تركيا وروسيا تاريخياً مرتبطتان بعلاقات اقتصادية جيدة، سبير بنك يملك حصة من بنك دينيز أحد أكبر خمس بنوك في تركيا والذي أيضاً لديه خبرة جيدة في التمويل الاسلامي وهيكلة الخزينة الإسلامية.. إذن تركيا وروسيا لديهما فرصة جيدة لتضافر الجهود وتطوير تمويل إسلامي في المنطقة نظراً لعلاقاتهما الجيدة."

وكشف قربانزادة عن خطط لتوجه وفد روسي كبير خلال عام 2017 لزيارة مقر بنك التنمية الإسلامي من أجل العمل على تقديم خريطة طريق حول كيفية تطوير التشريعات الخاصة بالتمويل الإسلامي في روسيا، وما إذا كانت البلاد ستسير بخيار مصارف إسلامية مستقلة أم بخيار المنافذ الإسلامية لمصارف تقليدية.

وأكد قربانزادة أن الطلب على المصرفية الإسلامية في روسيا مرتفع جداً، ليس فقط من قبل المسلمين لكن من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر أعمالها على أساس شراكة وعلى أساس انها قائمة على الاستثمار والمضاربة، إلى جانب الاجتماع خلال الأشهر الماضية مع مصارف من أبو ظبي ودبي والسعودية وقطر والبحرين أظهرت اهتماما بالتمويل الإسلامي مع تركيزها على ضرورة وضع تشريعات تحمي التمويل الإسلامي من المخاطر.