عمر حافظ: للبنوك الإسلامية دور برؤية 2030 ونناقش قطاعات سعودية بينها الإسكان

حافظ:للبنوك الإسلامية دور برؤية 2030 السعودية

اقتصاد
آخر تحديث الثلاثاء, 06 يونيو/حزيران 2017; 11:49 (GMT +0400).
2:23

قال عمر زهير حافظ، إن البنوك الإسلامية لديها دور تلعبه في "رؤية 2030" السعودية، إلى جانب مجموعة بنك التنمية.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال عمر زهير حافظ، الخبير المصرفي والاقتصادي السعودي والمنسق الرئيسي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إن ارتباط السيولة الموجودة في البنوك الإسلامية بالحسابات الجارية يجعل من الصعب عليها الدخول في تمويل مشاريع بنية تحتية طويلة الأجل، مؤكدا أن الاهتمام الغربي بأدوات التمويل الإسلامي لم يتوقف وأن البنوك الإسلامية لديها دور تلعبه في "رؤية 2030" السعودية، إلى جانب مجموعة بنك التنمية التي تدرس المساهمة في مجالات إسكانية واجتماعية.

حافظ رد على سؤال من CNN بالعربية حول الموانع التي تحول دون استخدام المصارف الإسلامية للسيولة العالية الموجودة بحوزتها لتمويل مشاريع البنية التحتية العملاقة في الخليج بالقول إن المصارف ليست مقصّرة على هذا الصعيد وإنما تعوزها الأدوات المالية المناسبة شارحا ذلك بالقول: "استثمار السيولة مسألة مهمة للغاية، لأنها لا بد أن تتوجه إلى استثمارات قصيرة الأجل، ولكن مشاريع البنى التحتية طويلة الأجل."

وأضاف: "السيولة المتوفرة عند المصارف الإسلامية هي بسبب الحسابات الجارية التي هي تحت الطلب، ويمكن لمودع الحساب الجاري أن يطلبها في اي وقت، ولذلك قد تتخوف كل المصارف الاسلامية والتقليدية من استثمار السيولة في مجالات طويلة الأجل. يجب أن يتوافق زمن الوديعة مع زمن الاستثمار، لذلك استبعد أن تستطيع استخدام السيولة في مشاريع طويلة الأجل، رغم توفر هذه المشاريع في منطقة الخليج بالذات."

ولفت حافظ إلى وجود دور كبير يمكن للمصارف الإسلامية القيام به في السعودية ضمن "رؤية 2030" التي طرحتها المملكة لتطوير وتنويع اقتصادها، قائلا إن المصرفية الإسلامية في السعودية "ذات حجم معتبر ويمكن أن تساهم من خلال تمويلها للمشاريع المختلفة التي تعرضها رؤية 2030 أو برنامج التحول الوطني 2020." وأضاف: "أعتقد أن هناك مجالا كبيرا للمساهمة في تحقيق الرؤية وبتمويل المشاريع التي تعتبرها الرؤية ذات استراتيجية لتحقيق أهدافها."

وحول نوعية تلك المشاريع نظرا لصعوبة تمويل الخطط الطويلة الأمد رأى حافظ أن على المصارف الإسلامية "التركيز على المشاريع المتاح تمويلها والتي تصب في تحقيق الرؤية 2030" مقرا في الوقت عينه بأن الأمر يحتاج إلى نوع من التنسيق بين هذه المصارف وبين الجهات الطالبة للتمويل.

رغم تحريم بيعها.. إدير ترنر لـCNN: خلق الديون مازال في صلب التمويل الإسلاميPlay Overlay

رغم تحريم بيعها.. إدير ترنر لـCNN: خلق الديون مازال في صلب التمويل الإسلامي 1:45

وحول دور مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ضمن "رؤية 2030" وخاصة في قطاعات مثل الإسكان التي كانت مدار بحث بين رئيس المجموعة، بندر الحجار، والسلطات السعودية قال حافظ: "الرئيس (الحجار) زار بعض الوزراء الوزارات في الرياض من ضمنها وزارات الإسكان والعمل والتنمية الاجتماعية، وهذه الوزارات ذات أبعاد وأهداف اجتماعية واقتصادية في الوضع الاقتصادي السعودي وفي تحقيق رؤية 2030، وأعتقد أن هناك فريق عمل داخل البنك الإسلامي للتنمية - شكّله رئيس البنك - للعناية بالتفصيلات والبرامج التي تُنفذ مع الحكومة السعودية."

وأضاف: "لا يخفاكم أن الحكومة السعودية مساهم رئيسي في البنك الاسلامي للتنمية بما مقداره 25 في المائة من رأس مال البنك الذي يحظى مقره في المملكة بالكثير من الدعم. والآن استراتيجية البنك إعطاء الكثير من الاهتمام لتوثيق العلاقات مع الدول الأعضاء وعلى رأسها السعودية باعتبارها المساهم الأساسي في إنشاء البنك الإسلامي للتنمية."

وحول مدى وجود تراجع غريب في الإقبال على وسائل التمويل الإسلامي بعد طفرة كبيرة سُجلت على هذا الصعيد خلال الأعوام التي أعقبت الأزمة المالية العالمية سنة 2008 قال حافظ: "ليس هناك تراجع حسب ما نلاحظ، لكن هناك إقبال على معرفة المزيد عن مواصفات ومعطيات العمل المصرفي الإسلامي وهذا يتجلى واضحا من خلال ما أصدره صندوق النقد الدولي مؤخراً حول نوع من التقدير لما يُقدّم في إطار العمل المصرفي الإسلامي في الدول الأعضاء."

ولفت حافظ على هذا الصعيد إلى أن البنك يركز أيضا بشكل رئيسي على إيصال المصرفية الإسلامية لجميع السكان في الدول الأعضاء أولا، بما يضمن "الشمولية المالية" لأن الكثير من سكان هذه الدول "لم ينخرط بعد في النظام المصرفي داخل الدولة لأسباب كثيرة من ضمنها عدم قبول التعامل بالربا في البنوك" مضيفا: "إذا اردنا استيعاب هذه الفئات الضخمة جداً في شعوب دول منظمة التعاون الإسلامي فيجب أن نقدم لهم هذا المنتج الجديد من العمل المصرفي الإسلامي مما يؤهلهم ويساعدهم على الانخراط في العمل المصرفي."