بلعتيق لشبكتنا: 300 مليار دولار لدى البنوك الإسلامية.. والاندماج مطلوب

بلعتيق: 300 مليار دولار لدى البنوك الإسلامية

اقتصاد
آخر تحديث الأحد, 11 يونيو/حزيران 2017; 05:12 (GMT +0400).
3:03

قال عبدالإله بلعتيق، الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية "سيبافي"، إن البنوك الإسلامية مازالت قادرة على مضاعفة حجم أصولها كل خمس سنوات تقريبا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال عبدالإله بلعتيق، الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية "سيبافي"، إن البنوك الإسلامية مازالت قادرة على مضاعفة حجم أصولها كل خمس سنوات تقريبا، مشيرا إلى أن الصكوك التي تطرحها الحكومات بالمنطقة ليس كافية لامتصاك السيولة الكبيرة للبنوك الإسلامية التي تقارب 300 مليار دولار.

وقال بلعتيق، ردا على سؤال من CNN بالعربية حول وضع المصارف الإسلامية على مستوى العمل والربحية في ظل الظروف المتغيرة في المنطقة لجهة تراجع أسعار النفط والمداخيل والسيولة، إن حجم الصيرفة الإسلامية في نمو مستمر، رغم أن العامين الماضيين شهدا تباطؤا بالنمو مقارنة بالعقد السابق.

وتحدث بلعتيق عن تفاوت في النمو بين الأسواق بحسب مدى نضج الصيرفة الإسلامية فيها بحيث يسجل في بعضها سبعة في المائة بينها يرتفع في بعضها الآخر إلى ما بين 15 إلى 20 في المائة. وأضاف: "هناك نمو مستمر على صعيد الأصول، ونحن نلاحظ أن حجم الصيرفة الاسلامية يتضاعف عالمياً كل خمس سنوات تقريا، يعني في 2010 كان 1 تريليون دولار وأصبح في 2015 أكثر من تريليوني دولار، والان من المتوقع أن يصل إلى 3.5 أو 4 تريليون دولار في 2020."

وحول ربحية المصارف في الظروف الراهنة رد بلعتيق بالقول: "في عام 2014 تراجعت الربحية في الدول التي ترتبط فيها السيولة بالموارد النفطية، كمنطقة الخليج وشرق آسيا، ولكن في الأشهر الستة أو التسعة الماضية كان للبنوك الإسلامية القدرة على التأقلم مع الأسعار الجديدة للنفط. وكانت هنالك صعوبة في السيولة في السنة الماضية لبعض الدول وقامت الحكومات بتقليص الاستثمارات، ولكن في الربع الأخير من السنة الماضية بدأت الأمور تتحسن."

ولكن بلعتيق لفت إلى أن عام 2017 مازال يشهد بعض التحديات والرؤية الضبابية بخصوص التقلبات الجيو-استراتيجية التي تقع في الدول، وبينها الانتخابات في أكثر من دولة غربية، واصفا الوضع بأنه "تفاؤل حذر حيال المستقبل."

عمر حافظ: للبنوك الإسلامية دور برؤية 2030 ونناقش قطاعات سعودية بينها الإسكانPlay Overlay

عمر حافظ: للبنوك الإسلامية دور برؤية 2030 ونناقش قطاعات سعودية بينها الإسكان 2:23

ورأى بلعتيق أن عمليات الاندماج بين المصارف الإسلامية المعلن عنها مؤخرا، وخاصة في البحرين وقطر، تطور طبيعي في ظل الوضع الخاص بالكثير من المصارف الإسلامية شارحا وجهة نظره بالقول: "هذا نوع من الحتمية، فقد شهدنا في العقد أو العقدين الماضيين إنشاء مصارف بدون رأس مال كاف وبدون عمليات كافية، الآن نشاهد منذ بدء الأزمة المالية العالمية أن هناك تغيرات رقابية ومعايير احترازية، وهذه المعايير تشكل عبئا على البنوك الإسلامية، والصغيرة خصوصا، نظرا لتكلفة إدارة المخاطر وتلبية متطلبات السيولة."

وشدد بلعتيق على أن المصارف المركزية في دول المنطقة كانت توجه للبنوك الإسلامية طوال السنوات الماضية دعوات للاندماج من حل تجاوز هذه الإشكالات وامتلاك رأس مال أكبر يساعدها على تحقيق نمو أفضل.

وحول ضريبة القيمة المضافة في منطقة الخليج وتأثيرها المرتقب على المصارف الإسلامية التي يرى البعض أنها قد تعاني أكثر من سواها بسبب طبيعة عملها قال بلعتيق إن الأمر ليس جديدا على قطاع الصيرفة الإسلامية بشكل عام، خاصة وأن تلك الضريبة مطبقة في مصر وتونس ودول أخرى، عارضا تقدم خبرة "سيبافي" في إعطاء المشورة والمساعدة.

وبالنسبة لرأيه في إصدارات الصكوك السيادية الخليجية وخاصة التجارب في السعودية والبحرين قال بلعتيق: "هذا الموضوع مهم جدا، ونحن في سيبافي، وقبل بروز تحديات أسعار النفط، كنا نطلب إيجاد اصدارات لصكوك سيادية لأن البنوك الإسلامية تحتاجها لإدارة السيولة، وقد سبق لدول غير إسلامية أن أصدرت صكوكا مماثلة، مثل هونغ كونغ وبريطانيا ولوكسمبورغ.

وتابع بلعتيق بالقول: "تمويل البنوك الاسلامية للبنى التحتية خارج إطار الصكوك مشكلة أخرى، وهي تتعلق بالقوانين والرقابة وكيفية إدارة المخاطر، ورغم أن بعض الدول بدأت تُصدر الصكوك السيادية لكن المستويات غير كافية. حجم الإمكانيات في السيولة في البنوك الاسلامية يمكن أن يتراوح بين 250 و300 مليار دولار، هذا مبلغ كبير جداً، لكن الإصدارات لا تكاد تكفي لأكثر من واحد إلى ثلاثة في المائة منه. نحن نريد فرصة للبنوك الإسلامية للمساعدة في خطط التنمية وتمويل البنية التحتية، ونطلب أن تسمح الحكومات بإيجاد آليات لهذا الاستثمار."

وعن تقييمه لتجربة المصرفية الإسلامية التي انطلقت مؤخرا في المغرب قال بلعتيق إن هناك حالة ترقب تجاه التجربة لجهة تسميتها بالبنوك التشاركية أولا، عوض "بنوك إسلامية"، علاوة على إيجاد لجنة وطنية موحدة للفتوى محل اللجان الشرعية الخاصة بكل بنك. غير أنه تمنى أن تساهم التجربة في توسيع الشمول المالي في البلاد وضم أولئك الذين لم يدخلوا النظام المالي بعد إلى الدائرة الاقتصادية، علاوة على امتلاك فرصة لدخول غرب أفريقيا التي تشكل معاملاتها 20 في المائة من تعاملات مصارف المغرب، وخاصة دول مثل غامبيا والسنغال.