باحث أمريكي: التمويل الإسلامي قريب من كل الأديان ولدى واشنطن ما تتعلمه منه

باحث أمريكي: قيم التمويل الإسلامي لكل الأديان

اقتصاد
نُشر يوم الأربعاء, 23 اغسطس/آب 2017; 10:19 (GMT +0400). آخر تحديث الخميس, 24 اغسطس/آب 2017; 01:06 (GMT +0400).
1:56

قال ثيودور روزفلت مالوك إن أبحاثه المتعلقة بنظرة مختلف الأديان للمسائل الاقتصادية انتهت به إلى العثور على مشتركات كثيرة بينها وبين التمويل الإسلامي

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال ثيودور روزفلت مالوك، الباحث الأمريكي المتخصص في الاقتصاد وبروفيسور مادة "القيادة" في جامعة ريدنغ البريطانية، إن أبحاثه المتعلقة بنظرة مختلف الأديان للمسائل الاقتصادية انتهت به إلى العثور على مشتركات كثيرة بينها وبين التمويل الإسلامي، مضيفا أن أمام الإدارة الأمريكية الكثير مما يمكن لها الاستفادة منه من مبادئ ذلك التمويل في خططها الاقتصادية.

وتحدث مالوك، في مقابلة مع CNN بالعربية، عن نمو تدريجي يشهده العالم حالي باتجاه الاستثمار بدافع من المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية، مشيرا إلى أن التمويل الإسلامي بات جزءا من تلك الحركة الدولية الكبيرة خاصة وأن هذا النوع من التمويل "ينبثق كأحد المحفزات باتجاه الاستدامة، انسجاماً مع اهداف التنمية المستدامة التي أصدرت الأمم المتحدة."

وتابع مالوك بالقول إن الأمر "مرتبط بالعادات الدينية وتسامحها ورؤيتها البعيدة النظر وكذلك في ارتباطها بالعدالة والمساواة ومثل هذا التوجه ينمو ويتطور بقوة عالميا."

وحول مدى مشاركة أديان أخرى للإسلام في قيمه الاقتصادية بناء على الأبحاث التي سبق لها العمل عليها رد مالوك بالقول: "هذا سؤال مثير للاهتمام. فقد ألفت كتابا بعنوان الحكمة العملية في الادارة، وهو يبحث في سمات 14 ديانة واتجاها فلسفيا، وعندما تنظر لهذه التقاليد الدينية - سواء المسيحية أو اليهودية - وكذلك الفلسفات الإنسانية، سترى توافقا في تلك القضايا الرئيسية المنسجمة مع التمويل الإسلامي."

وحول إمكانية وجود دروس يقدمها التمويل الإسلامي ويمكن للإدارة الأمريكية الجديدة الاستفادة منها قال مالوك، المقرّب من أوساط البيت الأبيض: "أعتقد ان ذلك هناك أمورا عظيمة يمكن تعلمها من التمويل الإسلامي، وخاصة وجهة النظر في العمل التجاري وأساليب التمويل الإسلامي والنظر إلى كيفية تجنب المخاطر، وكيفية التنفيذ، وكيفية النظر الى الأدوات التي تترتب عليها مخاطر والتي يمكن أن يكون لها عواقب خطيرة على الاقتراض والمنتجات المهيكلة عالميا."

ورفض مالوك التوقعات المتشائمة لمسار الاقتصاد العالمي بظل تطور السياسات الحمائية حول العالم والتأثيرات المتوقعة لذلك على التمويل الإسلامي قائلا: "ما من سبب يمنع من ازدهار تلك النماذج في الكثير من مناطق العالم. من الواضح أن جذورها انبثقت من منطقة الشرق الاوسط، ولكنها منتشرة في كل مكان من المغرب إلى اندونيسيا وماليزيا، لذا الأمر المثير بالطبع أن بإمكانها إحداث أثر في جميع أنحاء العالم."

وتابع مالوك بالقول: "المهم أن الكثير من البنوك الغربية الرائدة، مثل سيتي بنك، HSBC، ستانلي مورغان وغيرها من البنوك لديها نوافذ تمويل إسلامي في داخل تلك المصارف التقليدية. لذا هو بمثابة توجه يزداد اتساعا، والناس يتحدثون عن الأصول والأدوات كمقاييس للنجاح وبهذا الاعتبار فالمنتجات المصرفية الإسلامية ستصل إلى ثلاثة تريليونات دولار بحلول 2020، لذا هو جزء مهم جدا من تطور النمو في عالم التمويل."