خبير دولي: نمو البحرين فاق التوقع وعائد ضريبة القيمة المضافة بالخليج ضخم

خبير: عائد الضريبة بالخليج ضخم..والبحرين تنمو

اقتصاد
آخر تحديث الأربعاء, 20 ديسمبر/كانون الأول 2017; 08:28 (GMT +0400).
2:59

قال يارمو كوتيلاين المستشار الاقتصادي بمجلس التنمية الاقتصادية، إن الاقتصاد البحريني أظهر خلال 2017 مستويات نمو فاقت المتوقع

المنامة، البحرين (CNN) -- قال يارمو كوتيلاين المستشار الاقتصادي بمجلس التنمية الاقتصادية، إن الاقتصاد البحريني أظهر خلال 2017 مستويات نمو فاقت المتوقع بفضل عوامل ذاتية وأداء قوي للقطاعات غير النفطية، مستبعدا أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الحالي لتراجع خطط الإصلاح بالمنطقة، كما أشاد بضريبة القيمة المضافة المرتقبة واصفا إياها بأنها "غير مزعجة."

ورأى كوتيلاين أن مستويات النمو في البحرين خلال 2017 فاقت بالفعل التوقعات، معيدا ذلك لعدة أسباب قائلا: "معدلات النمو مفاجئة لمن ينظر من الخارج. توقعنا أن ينخفض مستوى النمو تدريجيًا إلى ما دون حدود ثلاثة في المائة، ولكننا رأينا مستويات نمو تصل إلى 3.2 في المائة خلال السنة الفائتة والنصف الأول من هذا العام، لدينا نسبة 3.4% نمو حقيقي هذه السنة مقارنة بالسنة الماضية، مع أداء قوي في القطاعات غير النفطية."

وأضاف كوتيلاين، الذي تحدث لـCNN على هامش المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية في البحرين: "من الواضح إذن أن مسار النمو أعلى مما افترضنا، وهذا انعكاس لقدرة الاقتصاد المرنة، وقوة محركات النمو البنيوي، رأس المال والأنظمة والاتصال." معتبرا ذلك "مرآة لما انجزته البحرين خلال العاميين الماضيين بحيث عالجت تلك القضايا بشكل مسبق وحسنت بيئة الأعمال، ما انعكس في أرقام الاستثمار الخارجي المباشر."

وتوقع كوتيلاين وجود بعض التباطؤ في النمو خلال السنوات القادمة بسبب تأثير خط الأساس وتواصل ارتفاعه، إلى جانب أنه ما زال هنالك مسألة ضبط أوضاع المالية العامة التي ينبغي على المنطقة المضي قدما بها، ولكنه استطرد بالقول: "ما زلت أعتقد أن النمو بحوالي 3% على المدى المتوسط هو أمر واقعي،" مع استمرار إظهار الاقتصاد مؤشرات على قوته وتعافيه.

في دقيقة.. ما هي “رؤية 2030” في السعودية؟Play Overlay

في دقيقة.. ما هي “رؤية 2030” في السعودية؟ 1:10

وقلل كوتيلاين من المخاوف حول تراجع وتيرة الإصلاح في المنطقة بالتوازي مع الارتفاع الملاحظ بأسعار النفط قائلا: "بصراحة، لا اعتقد ذلك. وهناك أسباب لذلك، فبينما تُظهر أسعار النفط حالة عدم استقرار بفعل عوامل الدورات الاقتصادية العادية إلا أن حقائق الاقتصاد لا تُرجح أن نرى أسعار النفط تعود لتتجاوز مائة دولار لمدد طويلة خلال الفترة المقبلة. وبالطبع، أحد أسباب ذلك هو التقنية الحديثة التي مكنت من تسهيل استخراج الزيت الصخري في أمريكا الشمالية على سبيل المثال."

وتابع قائلا: "لا أظن أن الناس ستستسلم لإغراء الشعور ببعض الاسترخاء بسبب الارتفاع الطفيف بأسعار النفط، أعتقد أنهم سيحافظون على مسارهم الحالي، طبعا سيكون هناك بعض الجدل حول الجدول الزمني للإصلاحات.. لكن من الواضح من الجانب الاستراتيجي بالمنطقة هو الحاجة إلى تحقيق نمو اقتصادي يركز على الإنتاجية، وأعتقد أن هذا هو التحول الحقيقي الذي يجدر حدوثه بصرف النظر عن اتجاه أسعار النفط لأنه مطلوب لخلق فرص عمل وتحقيق الازدهار الذي تسعى إليه المنطقة وتحتاجه."

وحول مستويات الإنفاق الحكومي في البحرين خلال 2017 وما هو المتوقع بالنسبة لعام 2018 قال كوتيلاين: "واضح أن الحكومة ما زالت تمر بمرحلة تعديلات مالية سبق الإعلام عنها وستستمر لعدة سنوات، وهذا خيار صحيح لإدارة الوضع الاقتصادي، لذا الانفاق الحكومي ما زال مرتفعا نسبيا قياسا بالأعوام السابقة، ولكن هناك جهود واضحة في الطريق لترشيد كفاءة زيادة الانفاق الحكومي وتنويع الإيرادات."

خبير مالي لـCNN: الريال القطري بدأ يستقر.. وضعف الدولار يفيد اقتصادات دول الخليجPlay Overlay

خبير مالي لـCNN: الريال القطري بدأ يستقر.. وضعف الدولار يفيد اقتصادات دول الخليج 2:19

وأردف قائلا: "أعتقد أن ما يهم في النهاية في برامج الإصلاح المالي أن هناك وضوح في الهدف والخط الزمني، وما قالته الحكومة حول موازنة الميزانية خلال ميزانيات العامين أو الثلاثة المقبلة. لذا بحلول 2021 يوجد تطلع لخلق توازن وميزانية مستدامة. أعتقد أن ذلك أمر يمكن إنجازه وأن الطريق لتحقيق ذلك واقعي بشكل واسع."

وتحدث كوتيلاين أيضا عن توقعات إيرادات ضريبة القيمة المضافة في الخليج، والتي تدخل حيز التنفيذ مطلع 2018 قائلا: "هذه الضريبة من بين دوافع تفاؤلي لأنها ستكون نقلة نوعية للنظام المالي. للمرة الأولى سيكون هناك قاعدة إيرادات واسعة لا تستند إلى النفط. إمكانات زيادة الإيرادات كبيرة. هناك من يقدّر أن تعادل الإيرادات في الخليج 2% من الناتج المحلي ما يجعلها أكبر مساهمة فردية لردم الفجوة المالية الهيكلية الموجودة."

ورجّح كوتيلاين أن تُستخدم العائدات على المدى القصير في سد العجوزات المالية، على أن تُستعمل لاحقا لتمويل نشاطات أخرى. كما رجح ألا يكون هناك تأثير كبير على الاستثمار لأنها ضريبة "غير مزعجة" بطبيعتها، إلى جانبها أن نسبتها المئوية منخفضة جدا مقارنة بأسواق أخرى.