شاهد: الحلوى بالهيل والزعفران والنكهات.. إليكم مذاق العيد في البحرين

الحلوى بالهيل والزعفران.. مذاق العيد بالبحرين

منوعات
آخر تحديث الأربعاء, 06 يوليو/تموز 2016; 09:06 (GMT +0400).
2:09

عرفت البحرين لقرون بغناها بالحرف والصناعات الشعبية التقليدية، واشتهرت أيضاً بصناعة الحلوى البحرينية التي توارثتها الأجيال.

المنامة، البحرين (CNN) عرفت البحرين لقرون بغناها بالحرف والصناعات الشعبية التقليدية كصناعة الفخار والنسيج وصناعة الخوصيات والحرف الكثيرة الأخرى، فقد اشتهرت أيضاً بصناعة الحلوى البحرينية التي توارثتها الأجيال أباً عن جد فارتبطت هذه الصناعة الشعبية باسم البحرين. 

ولا شك أن صناعة الحلوى قد تغيرت الآن عن ذي قبل إلا أنها تغيرت للأحسن في ظل شروط صحية وإتقان أكثر. والحلوى في حد ذاتها طبق شتوي يقدم ساخناً ويقل الإقبال عليها في الصيف وذلك بسبب توافر الرُّطَبْ كبديل لها ومع ذلك فهي تؤكل باردة على مدار السنة وتقدم في جميع المناسبات السعيدة على اختلافها. 

وتختلف درجة الجودة في صناعة الحلوى من نوع إلى آخر فهناك النوع الجيد المستخدم في تحضيره الهيل والزيت المنقى ومستخرجات التمر لامتصاص الأملاح الزائدة ومواد التلوين النباتية وغيره. وتحظى الحلوى البحرينية بشهرة واسعة داخل وخارج البلاد، حيث تعرف بأنها رمز بحريني للكرم والأصالة، ذلك لأنها مرتبطة بالإنسان البحريني ارتباطا وثيقا تمثل ماضية العريق في عاداته وتقاليده وأسلوب حياته. 

صناعة الحلوى:

وتدخل في صناعة الحلوى مواد عديدة منها النشاء والبيض والسكر والماء، وكذلك السمن والمكسرات والزعفران والهيل وماء الورد.

تتكون الحلوى البحرينية من: 

النشا، السكر، الماء، الزعفران، ماء الورد، أصباغ الأطعمة، المكسرات كاللوز والجوز والكَازُو والفستق وبذر ثمرة اللوز البحرينية وهو ما يسمى بالصِّلْم، سمن، هيل مطحون وجوز الطيب وزيت الذرة.

 أدوات التصنيع: 

قدور نحاس، عصا خشبية طويلة للتحريك والوقود من خشب السمر الذي يجلب من سلطنة عُمان، وهو يعطي الحلوى مذاقها الطيب. 

طريقة عمل الحلوى: 

تحضر الكمية المطلوبة من المواد ويذوّب النشا في القدر النحاسي ويذوّب السكر في قدرين آخرين حيث يتم إذابة نصف الكمية في كل قدر. يوقد الخشب تحت أحد قدري الماء المذاب به السكر ويترك حتى يغلي الماء وترى فيه الفقاعات الهوائية ويحرك باستمرار، يوضع بعد ذلك النشا على الماء المحلى بالسكر المغلي ويحرك حتى يجمد ثم يضاف إليه السمن وكمية الماء بالسكر التي في القدر الآخر بطريقة الرش حتى تنتهي الكمية كلها ولو احتاجت الحلوى إلى ماء وهذا حسب خبرة الصانع يضاف إليها ماء دون سكر حسب الحاجة وعندما تقارب الحلوى النضج ترش بالمكسرات وهي تحرك باستمرار وعندما تنضج ترش بالزعفران وماء الورد والهيل واللون الصناعي حسب المطلوب ثم تصب في الطُّشوتْ لبيعها. 

اختلاف ألوان الحلوى: 

تباع في البحرين أصناف من الحلوى بلونين هما: الأخضر والأحمر. فاللون الأخضر ناتج عن إضافة اللون الاصطناعي الأخضر أما اللون الأحمر فهو ناتج من إضافة الزعفران دون لون اصطناعي. 

وقت عمل الحلوى: 

يتم عمل الحلوى عادة في الصباح الباكر وبعد الظهر حسب الحاجة والطلب وعادة يطلب من البائع تجهيزها للمناسبة المعينة لتؤكل طازجة فيتم الاتفاق على موعد الاستلام في موعد محدد وإذا كانت الكمية المطلوبة كبيرة يدفع الزبون عربونًا للبائع والباقي عند الاستلام. 

أشهر صنّاع الحلوى في البحرين: 

ذكر الراوي حمدان بن علي بن حميد المرشودي وهو أحد صانعي الحلوى أن أشهر صانعي الحلوى البحرينية هم: حسين محمد شويطر، وجاسم محمد شويطر، وخليفة راشد شويطر، وعبد الله إبراهيم شويطر، وعبد الله المسقطي، وسعيد العامري، وعبد الله بوشنب، ويوسف بوشنب البلوشي، وعائلة الحلواجي، وغيرهم. 

فترة بقاء الحلوى صالحة للاستهلاك: 

تبقى الحلوى صالحة للاستهلاك مددًا مختلفة وذلك حسب جودتها فالحلوى الجيدة ممكن أن تبقى مدة من ستة شهور إلى سنة إذا كانت جيدة وقد تتكون عليها طبقة جافة في الأعلى لكنها تبقى في الوسط حتى أسفلها بحالة جيدة ومحلات الحلوى في البحرين منتشرة في كل من المنامة والمحرق وبعض المدن الحديثة وحالياً في المجمعات التجارية وما زالت المهنة قائمة حتى الآن.

الفائدة الغذائية للحلوى: 

للحلوى فائدة غذائية كبيرة لاحتوائها على السكر الذي يمد الجسم بالطاقة والماء الذي هو ضروري للجسم وماء الورد وهو مفيد للمعدة والجوز الذي يحتوى على الزيت “زيت الجوز” ويحتوي على مواد بروتينية وفيتامين ب و ج وبه نسبة عالية من أملاح الفسفور والسمن والهيل وجوز الطيب التي تضيف النكهة الطيبة لها والرائحة الزكية والمكسرات مع الزعفران طبعاً لهما نكهتهما الخاصة للطعم.