أعضاء جسمها لم تكن بمكانها..امرأة عاشت 99 عاماً بحالة طبية نادرة

صحة
نشر
امرأة عاشت حتى سن 99.. ليكتشف طلاب بأن أعضاءها ليست في محلها

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في يوم ربيعي من أيام عام 2018، قامت مجموعة من طلبة الطب بالوقوف أمام إحدى الجثث للبدء بتشريحها، خلال أحد صفوفهم الصباحية.

وكانت الجثة التي عُينت للمجموعة المؤلفة من 5 طلاب، تعود لإمرأة تبلغ من العمر 99 عاماً، تُوفيت لأسباب طبيعية، وكأي مجموعة أخرى، بدأ الطلاب بتشريح الجثة لدراسة القلب، ولكنهم وسرعان ما رأوا القلب حتى توقفوا، وبدأوا يبحثون عن الوريد الأجوف السفلي.

امرأة عاشت حتى سن 99.. ليكتشف طلاب بأن أعضاءها ليست في محلها

واستدعى الطلاب أساتذتهم، إذ استذكر أحدهم ويُدعى وارن نيلسون، الحادثة قائلاً: "لقد كان قلبها ينقصه أحد الأوردة الكبيرة على الجهة اليمنى"، مضيفاً أنه سأل الأساتذة برفقة زملائه "ما إذا أضاعوا مكان الوريد"؟

وسرعان ما عبر الأساتذة عن استغرابهم بالقول: "يا إلهي، هذا كله معاكس للطبيعة" في إشارة إلى القلب، إذ من المعروف أن الجسم الطبيعي يملك وريداً كبيراً يدعى "الوريد الأجوف"، ويتمركز على جدار البطن السفلي في الجانب الأيمن من العمود الفقري، ولكن وريد الجثة كان على الجهة اليسرى.

وقال الأستاذ المساعد في جامعة أوريغون للصحة والعلوم، كاميرون والكر، إنه يعتقد "أن احتمالات العثور على شخص آخر" في مثل حالة الجثة قد تصل إلى "واحد في 50 مليون".

وعادة، ما يتم الاحتفاظ بهوية الجثث التي يتم تشريحها والتفاصيل الخاصة بها، ولكن بسبب ندرة هذا الاكتشاف تم الكشف عن اسم جثة المرأة وتُدعى روز ماري بنتلي.

ولم يكن موقع الوريد الاكتشاف الغريب الوحيد في جسم بنتلي، بل كانت العديد من الأوردة التي عادة ما تعمل مع الكبد وأجزاء من تجويف الصدر إما  مفقودة أو منبثقة من مكان معاكس.

وقال والكر، إنه "بدلاً من أن تكون المعدة على اليسار كانت المعدة متمركزة في الجهة اليمنى"، كما تمركز كبدها في الجهة اليمنى بدلاً من اليسرى.

امرأة عاشت حتى سن 99.. ليكتشف طلاب بأن أعضاءها ليست في محلها

وتدعى هذه الحالة النادرة بـ"انقلاب وضع الأحشاء وأيسرية القلب"، وتصيب هذه الحالة طفلاً واحداً من كل 22 ألف طفل، كما ترتبط دائماً بأمراض القلب، إذ يعيش بين 5% إلى 13% من الأشخاص حتى عمر 5 سنوات، ولكن بنتلي كانت حالة نادرة لأشخاص ولدوا بهذه الحالة، ولم يكن لديهم أي تشوهات في القلب.

وقالت ابنة بنتلي، باتي هيلمينغ، إن أمها لم تشكو من أية أعراض جانبية غير حرقة في المعدة، مضيفة: "لم يكن لدينا سبب للاعتقاد  بأنها تعاني من أي شيء فقد كانت بصحة جيدة دائماً".

وكانت بنتلي قد اختارت أن تتبرع بأعضائها لأجل التشريح بسبب التأثير الكبير لزوجها، إذ كان دائماً ما يحدّث عائلته عن التبرع بالأعضاء، مما ترك تأثيراً كبيراً عليهم.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر