هل يعتبر الصيام حقاً ينبوع الحياة؟

صحة
نشر
هل يعتبر الصيام حقاً ينبوع الحياة؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كثيرة هي الدراسات التي أُجريت حول "الصيام" وفوائده المرتبطة بصحة الإنسان الجسدية. وفي هذا السياق، تشير الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يقلل من مخاطر السمنة والأمراض المرتبطة بها، بما في ذلك مرض الكبد، والسكري، والسرطان.

وقال مارك ماتسون، رئيس مختبر علوم الأعصاب في المعهد الوطني للشيخوخة، إن "الأبحاث التي أُجريت في فترة الثمانينيات، أظهرت أن عمر الفئران يزيد بشكل كبير عندما تنقطع عن الطعام والشراب يومياً، مقارنةً بالفئران التي لديها وفرة في الطعام في جميع الأوقات".

ووجدت دراسة حديثة، أن الفئران التي امتنعت عن الطعام، سواء بسبب تناولها لجميع السعرات الحرارية مرة واحدة فقط يومياً أو بسبب خفض هذه السعرات، كانت تتمتع بصحة أفضل، وقد عاشت أيضاً لفترة أطول مقارنة بالفئران التي كانت تتناول الطعام باستمرار.

ولكن هل الفوائد الصحية للصوم، بما في ذلك إمكانية العيش لفترة أطول، تنطبق على البشر؟

وحتى الآن، كشفت الأبحاث عن نتائج واعدة بذلك. فقد أُجريت إحدى الدراسات على 100 شخص، جميعهم لا يعانون من الأمراض، حيث فُصلوا إلى مجموعتين وذلك لمدة 3 أشهر، وقد تناولت مجموعة من الأشخاص ما تريد، فيما تناولت مجموعة أخرى ما بين 800 و1100 سعرة حرارية لمدة 5 أيام فقط من الشهر، وهو نمط يشير إليه الباحثون بأنه "نظام غذائي يحاكي الصيام" أو "FMD".

وفي نهاية فترة الدراسة، رأى المشاركون الذين كانوا عرضة لخطر الإصابة بأمراض الجلوكوز، وهو مؤشر لمخاطر مرض السكري، أنه قد عاد إلى طبيعته أثناء الصيام. وقد انخفضت علامات الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب المستويات المرتفعة من الكوليسترول والدهون الثلاثية، كما انخفضت مستويات علامة 1GF1 لمختلف أنواع السرطانات. كما ذابت دهون البطن، مع الحفاظ على كتلة العضلات، والتمثيل الغذائي السليم.

وفي هذا الصدد، يقول ماتسون: "عندما تفكر في العمر دائماً تفكر في الأمراض، ومنها القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، والسكري، كأسباب رئيسية للوفاة"، موضحاً أنه إذا كانت لديك تحسينات ضد عوامل خطر الإصابة بالأمراض، فإن ذلك يعزز "متوسط" العمر.

كيف يمكن للصيام أن يساعدك على العيش لفترة أطول؟

وفقاً للخبراء، تتمثل أحد الجوانب المهمة للصيام، والذي يختلف عن مجرد تقييد السعرات الحرارية، بأن الجسم يخضع لعملية تحول أيضية من استخدام الجلوكوز إلى استخدام الكيتونات كوقود له، وذلك نتيجة لاستنزاف مخازن طاقة الكبد وحرق الدهون. (هذا ما يحدث أيضاً أثناء فترات التمارين الرياضية الطويلة.)

وقال ماتسون: "إذا لم تكن الكيتونات مرتفعة، فلن ترى الآثار المفيدة له." وهذه التغييرات الأيضية التي تحدث أثناء الانتقال المتكرر من الصوم إلى الأكل قد تساعد على تحسين وظائف المخ، وتعزيز مقاومتها للإجهاد والمرض، وكلاهما له آثار إيجابية على الشيخوخة.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر