تخطي نوم ليلة واحدة قد يزيد من عامل خطر الإصابة بالزهايمر

صحة
نشر
4 دقائق قراءة
تخطي نوم ليلة واحدة قد يزيد من عامل خطر الإصابة بالزهايمر

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- وجدت دراسة أولية أن فقدان نوم ليلة واحدة لدى الشباب الأصحاء زاد من مستويات بروتين "تاو" في دمهم مقارنة بالحصول على ليلة كاملة من النوم دون انقطاع.

وأظهرت الدراسات أن ارتفاع مستويات بروتين "تاو" في الدم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

وقال مؤلف الدراسة الدكتور جوناثان سيدرنيس، أخصائي أعصاب في جامعة أوبسالا في السويد: "تشير دراستنا الاستكشافية إلى أن فقدان ليلة واحدة من النوم يزيد عند الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، من مستوى "تاو" في الدم مما يوحي بأنه مع مرور الوقت، قد يكون للحرمان من النوم آثاره الضارة". ونُشرت الدراسة في المجلة الطبية للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب.

ما هو بروتين "تاو"؟

وفقا لجمعية الزهايمر، "تاو" هو البروتين الذي يساعد على استقرار التركيب الداخلي للخلايا العصبية في الدماغ. أما الشكل غير الطبيعي من "تاو" فيتراكم في مرض الزهايمر ويسبب انهيار الخلية الداخلية. عندما تتكتل هذه البروتينات غير الطبيعية من "تاو" فإنها تؤدي إلى تشابك وهي علامة رئيسية على مرض الزهايمر، وخرف الفص الجبهي، وخرف أجسام جسم ليوي.

ولدى الشخص السليم، يتم إزالة "تاو" والسموم الأخرى في الدماغ أثناء النوم. أما فقدان النوم، أو اضطراب النوم الذي تتعطل فيه دورات النوم، يمكن أن يتداخل مع قدرة الدماغ على التنظيف.

وقال دون ديكستر اختصاصي أعصاب في مايو كلينك والذي لم يشارك في الدراسة: "عندما تحصل على المزيد من هذا النوم العميق وتحصل على نوم REM، نوم حركة العين السريعة، بكميات طبيعية، فهذا يحسن التخلص من البروتينات غير الطبيعية".

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات أن الحرمان من النوم يمكن أن يسمح أيضًا بتكاثر وتراكم "تاو"، مما يشير إلى أن النوم السيئ يمكن أن يعجل بتطور المشكلات الإدراكية.

ووجدت دراسة نشرت في عام 2017 أن البالغين الأصحاء في منتصف العمر والذين ينامون بشكل سيئ لمدة ليلة واحدة فقط ينتجون وفرة من بروتين "اميلويد بيتا"، المسؤول عن خصائص صفائح مرض الزهايمر. أما أسبوع واحد من اضطراب النوم فيزيد من كمية "تاو."

وفي هذه الدراسة، وجد الباحثون أن الرجال الذين لم يسمح لهم بالنوم زادوا بنسبة 17٪ في المتوسط ​​من بروتين "تاو" في دمهم. وأظهر الرجال الذين ناموا ليلة جيدة زيادة بنسبة 2٪ فقط في المتوسط ​​من "تاو" في دمهم.

ويحذر الباحثون من أن الدراسة صغيرة وغير حاسمة، واعترفوا بأن ليس لديهم القدرة على تحديد ما قد تعنيه المستويات الزائدة.

وقال سيدرنايس إن المستويات العالية في الدم قد تعكس أن بروتينات "تاو" قد تم تطهيرها من الدماغ أو أنها قد تعكس مستويات "تاو" مرتفعة في الدماغ. والدراسات المستقبلية ضرورية لبحث ذلك بشكل أكبر.

ووافق ديكستر على أن "هذه الدراسة تثير أسئلة أكثر من الإجابات". وأضاف أن "ما يقوله لنا هذا هو أننا يجب أن نبحث بعمق أكبر. على الرغم من الشيء الذي نفعله لثلثي حياتنا، إلا أننا لا نعرف سوى القليل عن النوم ونحن نتعلم كل يوم، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالنوم والخرف".

محتوى مدفوع

نشر