التعرض لمستويات منخفضة من تلوث الهواء قد يزيد من خطر السكتة القلبية

صحة
نشر
4 دقائق قراءة
التعرض لمستويات منخفضة من تلوث الهواء قد يزيد من خطر السكتة القلبية

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN )-- أشارت دراسة جديدة إلى أن التعرض لتلوث الهواء على المدى القصير، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمشاكل القلب المفاجئة، خاصة بين كبار السن.

وتشير الدراسة، التي نشرت في مجلة "The Lancet"، إلى أنه حتى المستويات المنخفضة من تلوث الهواء يمكن أن تزيد من احتمال السكتة القلبية. ويقول الباحثون في الدراسة بجامعة سيدني إن هناك "حاجة ملحة لإعادة تقييم" الإرشادات الدولية بشأن جودة الهواء.

ويعتقد مؤلفو الدراسة أن هذا البحث هو الأكبر من نوعه حتى الآن. وقاموا بفحص البيانات المستقاة من الاستجابات الطبية الطارئة في اليابان على مدار عامين، وكذلك سجلات البلاد بشأن تلوث الهواء الذي ينطوي على جسيمات.

ووفقاً لوكالة حماية البيئة، فإن تلوث الجسيمات، هو عبارة عن مزيج من القطرات الصلبة والسائلة المحمولة جواً. وتنشأ الجزيئات المكونة من الغبار، أو الأوساخ، أو السخام، أو الدخان، من مواقع البناء، أو الطرق غير المعبدة، أو الحقول، أو المداخن، أو الحرائق، ويمكن أن تحتوي على مواد كيميائية مختلفة. لكن معظم الجزيئات عبارة عن مزيج من الملوثات الناتجة عن محطات الطاقة، والانبعاثات الصناعية، والمركبات.

وركزت الدراسة على "PM2.5"، أو الجسيمات الدقيقة، والتي يمكن أن تتحرك الى عمق الرئتين عند استنشاقها، ومن ثم إلى مجرى الدم.

وحدّد الباحثون 249372 حالة سكتة قلبية خارج المنزل بين كانون الثاني/يناير 2014 وكانون الأول/ديسمبر 2015. والسكتة القلبية هي نتيجة لاضطرابات كهربائية تتسبب في توقف القلب فجأة عن النبض. وأحد أسباب السكتة القلبية المفاجئة هو نوبة قلبية.

ووجد الباحثون أنه مع كل زيادة قدرها 10 ميكروغرامات لكل متر مكعب في "PM2.5"، هناك زيادة بـ 1-4% لخطر حدوث السكتة القلبية.

ووجد الباحثون ارتباطاً كبيراً بين التعرض لـ "PM2.5" وزيادة حالات السكتة القلبية للمرضى الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.

وقام الباحثون أيضاً بتحليل البيانات وفقاً لنوع الجنس، لكن لم يجدوا فرقاً كبيراً في كيفية تأثير "PM2.5" على الرجال والنساء.

وقال البروفيسور كازواكي نيجيشي، الأستاذ في كلية الطب بجامعة سيدني والكاتب الرئيسي للدراسة، إن النتائج تدعم "الأدلة الحديثة على عدم وجود مستوى آمن من تلوث الهواء".

ويشير الباحثون إلى زيادة تلوث الهواء في المدن الأسترالية، بعد أن دمرت حرائق الغابات الكثيفة البلاد. في مدينة ريتشموند، غرب سيدني، ووصلت مستويات الـ "PM2.5" إلى أكثر من 500 ميكروغرام لكل متر مكعب، وهو ما يفوق بكثير المستويات التي يعتبرها البشر آمنة للتنفس.

وخلصت الدراسة إلى أنه حتى الآن، لا ينصح بحد أدنى من PM كمستوى آمن لعامة السكان، مضيفة بأنه يجب إعادة تقييم معايير جودة الهواء الحالية مع الأخذ في الاعتبار الاستراتيجيات الفعالة لتقليل ملوثات الهواء إلى أدنى مستوى ممكن.

وتشير العديد من الدراسات التي نشرت العام الماضي أيضاً إلى المخاطر التي يشكلها تلوث الهواء على الصحة.

ووجدت الأبحاث التي نشرتها "BMJ" وجود صلة بين التعرض لتلوث الجسيمات ودخول المستشفيات بسبب مشاكل في الجهاز التنفسي، والقلب، والأوعية الدموية. ووجدت الدراسة أيضاً أن تلوث الهواء يرتبط بدخول المستشفى بسبب أمراض غير متوقعة مثل تسمم الدم، وفشل الكلى، والتهابات الجلد، والتهابات المسالك البولية.

وقدرت دراسة نشرت في محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة، أن أكثر من 100 ألف حالة وفاة مبكرة في العام 2011 كانت مرتبطة بالتعرض لتلوث الهواء.

نشر