هل تفكر في اتباع نظام "فيغن" النباتي؟ هذا ما تحتاج لمعرفته أولاً

صحة
نشر
6 دقائق قراءة
هل تفكر في اتباع نظام "فيغن" النباتي؟ هذا ما تحتاج لمعرفته أولاً

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تزايد الاعتماد بشكل كبير على النظام الغذائي النباتي الصرف "الفيغن" في السنوات الأخيرة.

وغيرّ تحول المستهلك إلى البدائل ذات الأصل النباتي خيارات الوجبات السريعة. ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2017، يفيد 6٪ من المستهلكين الأمريكيين أن لديهم نظام غذائي نباتي، مقارنة بـ 1٪ فقط في العام 2014.

وقالت ريبيكا رويتمان، المتخصصة في علوم التغذية بجامعة كورنيل، إنها قررت اتباع نظام غذائي نباتي صرف لأسباب بيئية وصحية.

ومن جهتها، قالت إيمي كيمبرلين، أخصائية التغذية المسجلة التي قدمت المشورة للعديد من العملاء الذين يرغبون في اتباع نظام "فيغن" النباتي: "منذ سنوات، لم يكن الأمر سائداً، ولكن المزيد والمزيد من الناس يسيرون على طريق نظام غذائي نباتي".

ويختار العديد من الأشخاص اتباع نظام "فيغن" لفوائده الصحية. ووفقاً لشارون بالمر، أخصائية تغذية مسجّلة وخبيرة أغذية نباتية، وجدت الدراسات أن مخاطر الحميات النباتية أقل بالنسبة للعديد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري من النوع 2، والسمنة، والسرطان.

أما الدافع الرئيسي الآخر، فهو حقيقة أن النباتيين لديهم تأثير أقل على البيئة. ومع ذلك، يرغب الآخرون ببساطة في اتباع أسلوب حياة نباتي لأسباب أخلاقية.

والنظام الغذائي النباتي الصرف "فيغن" هو أكثر من مجرد نظام يعتمد على الأكل النباتي.

ويعتمد النظام الغذائي النباتي الصرف "فيغن" على النباتات بنسبة 100٪، مما يعني أنه خالٍ من جميع الأطعمة الحيوانية، بما في ذلك منتجات الألبان (الجبن، والزبادي، والحليب، والقشدة، والزبدة)، والبيض، واللحوم والدواجن أو المأكولات البحرية، وكذلك العسل بالنسبة للعديد من الأشخاص.

ويستثني النظام الغذائي النباتي جميع اللحوم الحيوانية (اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية) ولكنه يسمح بمنتجات الألبان، والبيض، والعسل.

الحاجة إلى الإبداع في الطبخ

وبالنسبة لبالمر، فقد يمثل إعداد نظام غذائي نباتي صرف تحدياً في البداية، ولكن هناك الكثير من الطرق الإبداعية لاستخدام البدائل النباتية. ويمكن استخدام التوفو بدلاً من اللحم، وزيت الزيتون البكر الممتاز بدلاً من الزبدة عند القلي. ويمكن كذلك استخدام الفطر في بعض الوصفات حيث يمكن أن يوفر المذاق اللذيذ.

الحاجة للعثور على مطعم نباتي ذكي

وتنصح بالمر قائلةً: "من الجيد دائماً مراجعة القائمة عبر الإنترنت قبل تناول الطعام في الخارج والاتصال بالمطعم مسبقاً للتأكد من وجود خيارات [فيغن]".

وغالباً ما تشير المطاعم بعلامة " v" أو رسم ورقة إلى أن عناصر القائمة نباتية، ولكن يجب دائماً التأكد من ذلك. وحذرت كيمبرلين قائلةً إن "الأكل المصنوع من جبنة البارميزان ومرق الدجاج ليس نباتياً. وعند اختيار بوريتو نباتي، يمكن طلب الجواكامولي بدلاً من الكريمة الحامضة والجبن".

وبالنسبة لبالمر، يمكن ببساطة طلب عدم إضافة الجبن للعديد من الأطعمة في المطاعم الكلاسيكية، مثل برغر الخضار، وبيتزا الخضار، والمعكرونة مع صلصة الطماطم، وفاهيتا الخضار، وتاكو الفاصولياء، أو البوريتو.

قد يكون من الصعب تلبية بعض الاحتياجات الغذائية

وقالت كيمبرلين إنه نظراً لانخفاض هضم البروتين في النظام الغذائي النباتي، فإن احتياجات البروتين النباتي أعلى قليلاً لدى النباتيين مقارنة بأولئك الذين يتناولون الأطعمة الحيوانية. ولهذا السبب من المهم تضمين مصدر البروتين في كل وجبة مثل التوفو، والفاصولياء، والمكسرات، والبذور حتى في وجبة الإفطار.

وأضافت: "ربما يتناول شخص ما دقيق الشوفان مع الحليب النباتي والفاكهة على وجبة الإفطار، ومن الممكن عندها إضافة بذور الكتان أو بذور شيا، أو حتى زبدة المكسرات مثل زبدة الفول السوداني". وقالت إن "ذلك لا يعزز فقط البروتين، ولكنه يؤدي للشبع لفترة أطول، ويضيف الدهون الصحية".

ويُعد حليب الصويا عموماً خياراً أعلى بالبروتين مقارنة بحليب اللوز أو الكاجو.

أما الكالسيوم فعنصر غذائي آخر مثير للقلق بالنسبة للنظام الغذائي النباتي الصرف. ورغم أنه يمكن استهلاكه من مصادر الكالسيوم النباتية مثل التوفو، واللوز، واللفت، والبروكلي، من المهم أيضاً التحقق من أن الحليب النباتي، غني بالكالسيوم، وكذلك الفيتامين D.

ونظراً لأنه تم حذف الأسماك الغنية بالأوميغا 3 من نظام الـ "فيغن"، يجب الحصول على الأحماض الدهنية للأوميغا 3 من مصادر نباتية مثل الجوز، وبذور الكتان، والمكملات الغذائية، والطحالب.

وبالنسبة للحديد والزنك فهي معادن رئيسية يمكن أن تكون صعبة للحصول عليها في الوجبات النباتية. ويُعد حساء العدس، وزبدة الجوز، من المصادر الجيدة للحديد النباتي. ويمكن أن تتضمن المكسرات، والحبوب، وأطعمة الصويا الزنك أيضاَ.

أما بالنسبة لفيتامين ب 12، الذي ينشأ بشكل طبيعي من مصادر حيوانية فقط، فيجب أن يُعطى كمكمل غذائي في نظام "فيغن" الغذائي.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت

الالتزام بنظام "فيغن" الغذائي عبارة عن طريقة حياة، وليس أمراً يحدث بين عشية وضحاها. على الرغم من أنك قد تشعر بالحماس للبدء في هذا النظام الغذائي، ولكن من الحكمة أن تبقي توقعاتك تحت السيطرة.

وقالت كيمبرلين "قد يستغرق الأمر من 3 إلى 6 أشهر للتحول بشكل كامل إلى نظام "فيغن" النباتي.

 

محتوى مدفوع

نشر