بعض مرضى فيروس كورونا يتعافون ويظهرون نتائج إيجابية مرة أخرى..هل يمكن أن تصاب مرة ثانية بالفيروس؟

صحة
نشر
6 دقائق قراءة
بعض مرضى فيروس كورونا يتعافون ويظهرون نتائج إيجابية مرة أخرى..هل يمكن أن تصاب مرة ثانية بالفيروس؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في كوريا الجنوبية، يحاول مسؤولو الصحة حل اللغز التالي: لماذا أصيب 163 شخصاً تعافوا من فيروس كورونا بالمرض مرة أخرى، وفقاً للمراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وسُجل الأمر ذاته في الصين، حيث أصيب بعض مرضى الفيروس مرة أخرى بالمرض، بعد تعافيهم، على الرغم من عدم وجود أرقام رسمية.

وهذا يطرح السؤال التالي: هل يمكن أن تصاب بفيروس كورونا مرة أخرى؟

وفي كوريا الجنوبية، كانت نسبة الحالات التي أعيد اختبارها وجاءت نتيجتها إيجابية منخفضة، ومن بين 7،829 شخصاً تعافوا من الفيروس هناك، 2.1 ٪ أظهروا نتائج إيجابية، بحسب ما أفادت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها. وليس من الواضح عدد الأشخاص الذين تم اختبارهم مرة أخرى من بين الذين تعافوا.

لكن المرضى الذين يصابون مرة أخرى بالفيروس لا يزالوا مصدر قلق في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في دول مثل كوريا الجنوبية حيث يبدو أن السلطات سيطرت على تفشي المرض.

العثور على بقايا الفيروس؟

وفي الوقت الحالي، يبدو أن التفسير الأكثر ترجيحًا لسبب إصابة الأشخاص مرة أخرى هو أن الاختبار يلتقط بقايا الفيروس.

ويقول نائب مدير المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها كوون جون ووك إنه تم إعادة التحقيق في ثلاث حالات من العائلة ذاتها حيث كانت نتائج المرضى إيجابية بعد الشفاء.

في كل من هذه الحالات، حاول العلماء احتضان الفيروس لكنهم لم يتمكنوا من ذلك – واستنتجوا من ذلك أنه لا يوجد فيروس حي.

ومثل العديد من البلدان، تستخدم كوريا الجنوبية اختبار (RT-PCR) لاختبار الفيروس. ويعمل اختبار "RT-PCR" من خلال إيجاد دليل على المعلومات الوراثية للفيروس في عينة مأخوذة من المريض.

ووفقًا لووك قد تستمر هذه الاختبارات في التقاط أجزاء من المعلومات الوراثية حتى بعد أن يتعافى الشخص لأن الاختبارات حساسة للغاية، موضحاً أن "هذا تفسير محتمل وقوي للغاية".

وقد طرح النظرية ذاتها أحد كبار خبراء الجهاز التنفسي في الصين، زونغ نانشان. وفي مؤتمر صحفي في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال إن الشخص الذي شُفي يمكن أن يظهر نتائج إيجابية لأن شظايا المرض لا تزال في جسمه.

وأضاف: "لست قلقا للغاية بشأن هذه القضية".

ما هي بعض التفسيرات الأخرى؟

وهناك نظريات أخرى عن سبب إصابة المرضى مرة أخرى: قد يكون هناك خطأ في الاختبار، أو ربما تم إعادة تنشيط الفيروس.

إذا كان هناك خطأ في الاختبار، فقد يحصل المرضى على سلبيات خاطئة أو إيجابيات خاطئة. وهناك عدد من الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث ذلك، بما في ذلك المشكلات المتعلقة بالمواد الكيميائية المستخدمة في الاختبار وإمكانية تحول الفيروس بطريقة لا يتم التعرف عليها بواسطة الاختبار.

وفي مؤتمر صحفي، قال ووك إنه من غير المرجح أن يؤدي الاختبار إلى أخطاء. ومع ذلك، قال إن العلماء يقومون بفحص المرضى الذين ثبتت إصابتهم مرة أخرى، للتأكد من أن نتائجهم الإيجابية ليست مجرد مشكلة في الاختبار. وأضاف: "نحن بحاجة لمزيد من التحقيقات".

وفي الوقت الحالي، تحقق المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في القضايا المتبقية للحصول على إجابة قاطعة.

هل يمكن لشخص ثبتت إصابته مرة أخرى أن يسبب العدوى للآخرين؟

ويقول ووك إنه لا يوجد دليل حتى الآن على أن الشخص الذي أصيب مرة أخرى يكون معديًا.

وهذا أيضًا مصدر قلق يؤثر على عقول الناس في الولايات المتحدة.

ورداً على سؤال حول المرضى الذين يصابون مرة أخرى بالفيروس، قالت الدكتورة ديبورا بيركس، منسقة الاستجابة للفيروس بالبيت الأبيض في "CNN Town Hall" ليل الخميس، إنه ما زال هناك تساؤل عما إذا كان الشخص الذي تعافى لا يزال بإمكانه نقل العدوى.

وبعد إعلان شفاء مرضى الفيروس، توصي المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأسبوعين آخرين من العزلة الذاتية. وفي مقال نُشر في مجلة "BMJ" الطبية هذا الأسبوع، نصح سونغ إيل تشو، أستاذ علم الأوبئة في كلية الدراسات العليا للصحة العامة بجامعة سيؤول الوطنية، المرضى الذين خرجوا من المستشفى بالبقاء معزولين أو في الحجر الصحي لفترة للتأكد من عدم عودة الفيروس.

ماذا يعني هذا للأجسام المضادة؟

وعندما يتعافى الشخص من فيروس ما، ينتج جسمه أجسامًا مضادة. وتعتبر الأجسام المضادة مهمة لأنها يمكن أن تمنع إصابة الشخص بالفيروس ذاته، حيث أن الجسم يعرف بالفعل كيفية محاربة المرض.

وأثار عدد المرضى الذين شُفيوا وأصيبوا مرة أخرى بالفيروس مخاوف بشأن كيفية استجابة الأجسام المضادة لفيروس كورونا.

وعندما سُئلت يوم الخميس عما إذا كان من الممكن إعادة إصابة شخص ما ، أجابت بيركس: "في علم الأحياء، لا تريد أبدًا أن تقول أن هذا غير ممكن".

نشر