تزايد إصابات الأشخاص من أصول إسبانية بفيروس كورونا وخبراء الصحة يوضحون السبب

صحة
نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تأثر مجتمع الأشخاص من الأصول الإسبانية بشكل أكبر خلال وباء فيروس كورونا، مقارنة بغيره، وذلك بحسب مجموعة من خبراء الصحة في جامعة ديوك.

وقالت أستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع في ديوك، مارتينيز بيانكي: "نحن نتحدث عن أشخاص يعملون بشكل أساسي، خلال الوباء، في مصانع تعليب اللحوم والتصنيع، حيث شاركوا في التنظيف والصيانة ووظائف البناء".

وأوضحت بيانكي: "في حين أن بقية البلاد قد طبقت إرشادات الحجر الصحي أو بقيت في المنزل، استمر مجتمع الأشخاص من الأصول اللاتينية في أداء عمله".

وأضافت: "ما نشهده الآن هو أن جميع هؤلاء الأشخاص الذين كانوا عمالًا أساسيين، والذين عملوا بدون أقنعة للوجه، ولم يتبعوا الإرشادات الوقائية المطلوبة قانونياً، خلال فترة عملهم، أُصيبوا بالفيروس".

وأبلغ المركز الوطني للإحصاءات الصحية التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن حوالي 17٪ من وفيات فيروس كورونا هم من السكان اللاتينيين، الذين يشكلون أكثر بقليل من 18٪ من سكان الولايات المتحدة.

وتشهد ولاية كارولينا الشمالية ارتفاعاً كبيراً في حالات فيروس كورونا "كوفيد-19" مؤخراً، حيث قالت روزا جونزاليس غواردا، وهي أستاذة مساعدة في كلية التمريض بجامعة ديوك: "في الولاية نرى حوالي 42٪ من حالات كوفيد-19 في مجتمع الأصول اللاتينية، الذي يمثل 10٪ فقط في جميع أنحاء الولاية".

وتعد هذه إحدى الولايات التي لا تصنف إصابات ووفيات فيروس كورونا المستجد بحسب العرق. وقالت بيانكي: "لم يروا قط الكثير من الأشخاص الذين يتحدثون الإسبانية في وحدات العناية المركزة".

ويعود ارتفاع عدد الإصابات في المجتمعات الإسبانية إلى إقامة الأشخاص في منازل يعيش فيها أشخاص من مختلف الأعمار والأجيال. وبعد ذهاب العاملين الأساسيين إلى وظائفهم، يجلبون العدوى إلى المنزل. 

وقالت غونزاليس غواردا إن الأشخاص بحاجة إلى حماية أفضل أثناء العمل.

وهذا لا يعني فقط توفير المعدات الوقائية بأماكن العمل فحسب، وإنما أيضاً توفير إجازة مرضية للعمال مدفوعة الأجر، بحيث لا يضطر الأشخاص الذهاب إلى وظائفهم خلال فترة شعورهم بالمرض. 

ويقول المتحدثون إن هناك مشكلة أخرى لإجراء اختبارات الفحص، وهي تشمل عوائق مالية، والحصول على التأمين.

وأوضحت غونزاليس غواردا: "نحن بحاجة إلى المزيد من استثمار الموارد وتلقي الاهتمام من القادة والمؤسسات الحكومية ومؤسسات الرعاية الصحية وأصحاب الأعمال".

ويعتقد الخبراء أنه سيكون تحدياً صعباً في احتواء انتشار فيروس كورونا المستجد داخل مجتمع الأشخاص من الأصول الإسبانية. 

وقالت غونزاليس غواردا: "يخشى الناس من طلب أي مساعدة، سواء كانت معلومات، أو اختبارات، أو رعاية طبية، في حال كانوا بحاجة إليها". 

وأضافت: "هناك بعض الدوافع الهيكلية والأساسية التي يتم كشفها بشأن هذه الفئة من السكان، لذلك من المهم تسليط الضوء على هذه القضية، خاصة أننا نشهد نمو مستمر في هذا العدد من السكان في المستقبل".