كيف يساعد تناول الأسماك على حماية الدماغ من سموم تلوث الهواء؟

صحة
نشر
3 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
تقلل من خطر العديد من الأمراض.. إليك فوائد تناول السمك

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- ربما تكون قد اشتريت مرشح هواء لتضعه في سيارتك أو حتى جهاز تنقية هواء لمنزلك. ولكن، ماذا عن شيء يمكن أن تضعه في جسمك للحماية من تلوث الهواء؟

واقترح بحث جديد أن تبتعد عن متجر المعدات، وتتجه مباشرة إلى البقالة!

وبحسب دراسة نشرت في مجلة "Neurology"، بالأكاديمية الطبية لطب الأعصاب، فإن تناول كمية طعام، تتراوح بين حصة وحصتين، من الأسماك أو المحار، في الأسبوع، قد يسمح للنساء الأكبر سناً باستهلاك ما يكفي من الأحماض الدهنية أوميغا 3، لمواجهة آثار تلوث الهواء على الدماغ.

وفي بيان صحفي، قال مؤلف الدراسة الدكتور، كا كاهي، وهو أستاذ علم الأوبئة: "أثبتت الأحماض الدهنية أوميغا 3 أنها تحارب الالتهاب وتحافظ على بنية شيخوخة الأدمغة. وقد ثبت أيضاً أنها تقلل من تلف الدماغ الناجم عن السموم العصبية".

وأضاف: "اكتشفنا ما إذا كانت الأحماض الدهنية أوميغا 3 لها تأثير وقائي ضد سم عصبي آخر، وهي الجسيمات الدقيقة الموجودة في تلوث الهواء".

الروابط بين الغذاء وصحة الدماغ

ووجد الباحثون أن أوميغا 3 قد تحافظ على حجم المادة البيضاء وحجم الحصين في الدماغ، مع تقدم المرأة في العمر، وربما حمايتها من الآثار السامة المحتملة لتلوث الهواء.

ويذكر أن المادة البيضاء تساعد على نقل الإشارات في جميع أنحاء الدماغ، بينما يعد الحصين جزءاً من الدماغ المرتبط بالذاكرة.

ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة تشنغ تشين، لـCNN، إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان يمكن تعميم هذه النتائج على نطاق أوسع من السكان.

ولكن، قبل التوجه إلى قسم المأكولات البحرية، اقترح الباحثون أيضاً التحدث إلى طبيبك قبل إضافة المزيد من الأسماك إلى نظامك الغذائي.

وتعتبر الأسماك الدهنية المخبوزة أو المشوية، مثل السلمون البري، والماكريل، والسردين، والتونة، من بين أفضل المصادر لأوميغا 3. كما أن الأسماك تفقد فوائد الأحماض الدهنية أوميغا 3 عند القلي.

وأوضح طبيب الأعصاب، ريتشارد إيزاكسون، وهو لم يشارك في الدراسة: "تلوث الهواء هو عبارة عن جزيئات صغيرة جداً، بحيث يمكن نقلها إلى الرئتين".

وقال إيزاكسون: "ليس من الواضح تماماً سبب تأثير تلوث الهواء على الوظيفة الإدراكية بالتحديد". ولكن، وجدت الدراسات السابقة أنه بعد دخوله الرئتين، يمكن توزيع السموم، الموجودة بملوثات الهواء، في جميع أنحاء الجسم، عبر مجرى الدم.

وعادة، يكون الدماغ محمياً بحاجز دموي دماغي، كما يسميه العلماء. ولكن، يمكن أن تنزلق سموم تلوث الهواء عبر هذا الحاجز.

وبالتالي، أكد إيزاكسون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لضمان إمكانية تكرار هذه النتائج لدى الأشخاص، من جميع الأعمار والأجناس.

نشر