دراسة: السجون يمكنها نقل عدوى فيروس كورونا إلى المجتمعات المجاورة

صحة
نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أفاد باحثون أن السجون يمكن أن تكون مصدراً كبيراً لتفشي فيروس كورونا المستجد داخل المنشأة وفي المجتمعات المحيطة بها.

وأشار الباحثون، في دورية الشؤون الصحية إلى أن النزلاء الذين يدخلون ويخرجون من سجن مقاطعة "كوك" في مدينة شيكاغو يبدو أنهم حملوا عدوى المرض أثناء انتقالهم.

وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، تضرر من هم وراء القضبان بشدة من الجائحة وحُددت العديد من السجون من قبل المسؤولين الأمريكيين على أنها نقاط تفشي لفيروس كورونا.

وفي محاولة لتقليص عدد النزلاء، قامت بعض المرافق بعمليات انتقال بينما أفرجت أخرى عن بعض السجناء المؤهلين.

وقال الباحثون من قسم الأنثروبولوجيا بجامعة هارفارد ومن المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في باريس إن البيانات في ولاية إلينوي تشير إلى أن أكثر من 4 آلاف و700 حالة إصابة بالفيروس، خلال 19 أبريل/نيسان كانت مرتبطة بمرور ألفي و129 بسجن مقاطعة كوك في مارس/آذار الماضي.

وأوضح الباحثون أن السجن قد يكون مرتبطًا بنسبة 15.7% من جميع الحالات الموثقة في الولاية وبنسبة 15.9% في مدينة شيكاغو.

وكان سجن مقاطعة كوك أكبر مصدر معروف لانتشار مرض "كوفيد-19"، قبل أن يتجاوزه أحد سجون ولاية أوهايو، وفقاً لما ذكره الباحثون.

وكتب الباحثون أن "الظروف الحالية في الإصلاحيات والسجون تجعل السيطرة على العدوى صعبة للغاية، مما يعرض السجناء لخطر غير معقول، وربما غير دستوري".

وقال الباحثون إنه بينما بدأت العديد من المرافق والهيئات القضائية بإطلاق سراح بعض المخالفين من ذوي المخاطر المنخفضة، فإن هذا لا يعالج مسألة كيف يمكن أن يسهم الاعتقال والاحتجاز السابق للمحاكمة في انتشار العدوى للمجتمع.

ونظر الباحثون في العلاقة بين معدلات حالات الإصابة بـ"كوفيد-19" وخمسة متغيرات تشمل نزلاء السجون الذين أطلق سراحهم في مارس/ آذار الماضي، ونسبة السكان من أصحاب البشرة الداكنة، ومعدل الفقر، ومعدل استخدام وسائل النقل العام، والكثافة السكانية.

وقال الباحثون إنه بالنسبة للبلاد ككل، كانت جميع المتغيرات الخمسة مرتبطة بشكل إيجابي مع مرض "كوفيد-19".

ووجد الباحثون أن مدينة شيكاغو تُستخدم فيها وسائل النقل العام أكثر، ولديها نسبة أعلى من السكان أصحاب البشرة الداكنة، وكثافة سكانية أعلى مقارنة ببقية الولاية.

وكتب الباحثون أن "نظام العدالة الجنائية في الولايات المتحدة هو مجرد نظام واحد من بين العديد من الهياكل الاجتماعية القائمة التي تخضع لتدقيق متجدد خلال جائحة كوفيد-19 بسبب مخاطر الصحة العامة التي تشكلها".

وأضاف الباحثون أن "واقع الجائحة جعلنا نتوصل إلى حقيقة غير مسبوقة للترابط الوطني والعالمي، حيث تهددنا جميعاً مخاطر التعرض للمرض بالنسبة للسجناء الأمريكيين والفقراء في العالم، على الرغم من أن ذلك ليس متساوياً بشكل واضح".

ونظر الباحثون في بيانات الاحتجاز والإفراج، وبيانات "كوفيد-19" من سجن مقاطعة كوك، والبيانات الديموغرافية من تعداد الولايات المتحدة ومسح المجتمع الأمريكي، وبيانات "كوفيد-19" من إدارة ولاية إلينوي للصحة العامة لفحص العلاقة الوبائية بين السجن والمجتمع على مستوى الرمز البريدي.

نشر