لهذا السبب لن ينجح غسول الفم في الحد من انتشار فيروس كورونا

صحة
نشر
3 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
وكالة حماية البيئة تصدر قائمة من المطهرات التي يمكن استخدامها ضد فيروس

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- غسول الفم ليس حلاً لجائحة فيروس كورونا، هذا ما قاله خبراء، بعد أن أظهرت إحدى الدراسات أن واحد من المكونات الموجودة في غسول الفم، يمكن أن يقضي على فيروس كورونا خلال 30 ثانية.

والسبب في ذلك هو أن هناك العديد من الوسائل يمكنها القضاء على الفيروس عند الاتصال به، ولكنها لن تؤثر على مصدر الفيروس ذاته.

ويؤكد الدكتور غراهام سنايدر، الأستاذ المساعد في قسم الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة بيتسبرغ لـCNN، أن هناك بعض البيانات، وهي ليست قوية، التي تشير إلى أن هناك بعض المواد التي تعطل أو تمنع تكرار فيروس كورونا.

ويمكن لمركّبات الكحول، والكلورهيكسيدين، وبيروكسيد الهيدروجين، بالإضافة إلى مجموعة من المركّبات الأخرى أن تقتل الفيروسات عند ملامستها على الفور أو بعد ملامستها بفترة وجيزة.

ويشير سنايدر إلى أن الدراسات التي تم إصدارها مؤخراَ لا تظهر أن أي من هذه المركبات، يمكنها أن تقلل من خطر التقاط عدوى فيروس كورونا.

وداخل جسم الإنسان، يتكاثر الفيروس باستمرار في الجهاز التنفسي العلوي، أي في الأنف، والجيوب الأنفية، والحنجرة، والشعب الهوائية، والرئتين.

ويقول الدكتور دونالد ميلتون، الذي يدرس انتقال الفيروسات في جامعة ميريلاند، إن "الفيروس يتواجد في الأنف، وفي السائل الموجود على الحبال الصوتية، وفي المجاري الهوائية في الرئتين".

ويوضح ميلتون لـ CNN أن هذه الأماكن وخاصةً الحبال الصوتية، والممرات الهوائية الرئوية، تعد مصادر رئيسية للفيروس في الهواء".

"لا يمكنك تعقيم الفم"

ويلفت سنايدر إلى أنه "عندما نزفر أو نسعل أو نعطس، يمكن أن يخرج الفيروس من أي من تلك الأماكن".

ورغم أن استخدام غسول الفم يمكن أن يقلل نظرياً من كمية الفيروس أو البكتيريا في فم الشخص لفترة قصيرة، إلا أنه لا يمكن تعقيم الفم، وسوف تنمو الميكروبات مرة أخرى في وقت قصير نسبياً.

ويؤكد سنايدر: "لا يمكن تعقيم الفم. ولن يكون خالياً تماماً من مسببات الأمراض"، مضيفاً أن "استخدام غسول الفم لن يوقف عملية المرض بشكل كبير، وسيستمر الفيروس في التكاثر".

وينطبق المفهوم ذاته على الأشعة فوق البنفسجية.

ويشرح سنايدر أنه بينما يمكن للأشعة فوق البنفسجية من أي مصدر سواء من الشمس، أو من المصباح الشمسي، أو من العديد من الأجهزة المضادة للفيروسات، أن تقتل الفيروس على الأسطح، إلا أنها لا تستطيع دخول الجسم ولا يمكنها منع المزيد من الفيروسات من الوصول إلى الأسطح في وقت لاحق. كما لا يمكنها منع شخص من زفير المزيد من الفيروسات بعد ثوانٍ من تعرضه للإشعاع.

وتقول الدكتورة لينا وين، طبيبة الطوارئ والأستاذة الزائرة للسياسة الصحية والإدارة في كلية الصحة العامة بجامعة جورج واشنطن، إن غسول الفم أو المطهرات الأخرى لن تفعل الكثير لحماية الأشخاص من استنشاق الفيروس.

نشر