مراكز السيطرة على الأمراض: لا دليل على وجود سلالة جديدة تؤجج انتشار كورونا في الولايات المتحدة

صحة
نشر
6 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قالت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الجمعة، إنه لا دليل على أن هناك سلالة أكثر قابلية للانتقال من فيروس كورونا تطورت في الولايات المتحدة وتؤجج انتشاره.

وأعلن فريق العمل المعني بمكافحة فيروس كورونا التابع للبيت الأبيض، الأسبوع الماضي، أنه "قد يكون هناك سلالة أمريكية تطورت هنا، بالإضافة إلى السلالة البريطانية المنتشرة بالفعل في مجتمعاتنا"، وفقاً لقارير حصلت عليها CNN.

ولكن مراكز السيطرة على الأمراض أوضحت أنه لا يوجد دليل على ذلك بعد.

وقال متحدث في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني لـ CNN: "بناءً على الفهم العلمي للفيروسات، من المحتمل أن تكون هناك العديد من السلالات التي تتطور في وقت واحد في جميع أنحاء العالم".

بالإضافة إلى ذلك، هناك احتمال قوي لوجود سلالات في الولايات المتحدة. ومع ذلك، قد يستغرق الأمر أسابيع أو شهور لتحديد ما إذا كان هناك سلالة واحدة من الفيروس المسبب لـ"كوفيد-19" تؤجج زيادة عدد الحالات المصابة في الولايات المتحدة كما هو الحال في المملكة المتحدة، وفقاً للبيان.

وكان الباحثون يراقبون سلالات الولايات المتحدة منذ بدء الوباء، بما في ذلك 5،700 عينة جمعت في نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول العام الماضي. وحتى الآن، لم يلاحظ الباحثون ولا المحللون في مراكز السيطرة على الأمراض ظهور سلالة معينة في الولايات المتحدة كما شوهد مع ظهور سلالة "B.1.1.7" في المملكة المتحدة أو "B.1.351" في جنوب أفريقيا، وفقاً للبيان.

ولم يتضح على الفور سبب إصدار البيت الأبيض بياناً مطبوعاً للولايات يخمن ظهور سلالة جديدة من الفيروس في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وأوضح مسؤول في الإدارة لـCNN أن التكهنات بدأت في مكالمة مع حكام الولايات.

وحصلت CNN على نسخ متعددة من البيانات المكتوبة التي أرسلت إلى الولايات الأسبوع الماضي.

"بلغت الزيادة في عدد الحالات خلال فصلي الخريف والشتاء تقريباً ضعف معدل ارتفاع الحالات خلال فصلي الربيع والصيف. ويشير هذا التسارع إلى أنه قد يكون هناك سلالة جديدة تطورت هنا بالإضافة إلى السلالة المكتشفة في بريطانيا، تنتشر بالفعل في مجتمعاتنا المحلية وقد تكون أكثر قابلية للانتقال بنسبة 50%"، وفقاً لما جاء في التقرير.

وأضاف التقرير أنه "يجب اتباع إجراءات التخفيف الأكثر الصرامة لتتناسب مع فيروس أكثر عدوانية". 

كما أفاد التقرير أنه "بدون التطبيق الموحد لارتداء أقنعة وجه فعالة (مكونة من طبقتين أو ثلاث طبقات وملائمة المقاس) والتزام التباعد الاجتماعي الصارم، يمكن أن يتفاقم التفشي سريعاً مع انتشار هاتين السلالتين وتحولهما لسائدتين".

وتتبعت مراكز السيطرة على الأمراض نماذج من السلالة التي شوهدت لأول مرة في بريطانيا.

ولا يمكن لفحص فيروس كورونا العادي إطلاع الأطباء ما إذا كان الأشخاص مصابين بالسلالة الجديدة، ويتعين إجراء اختبارات جينومية أكثر تفصيلاً داخل المختبرات.

وحتى الآن، أفادت مراكز السيطرة على الأمراض، يوم الجمعة، أنه تم تسجيل 63 حالة إصابة بسلالة فيروس كورونا الجديد التي تم اكتشافها لأول مرة في بريطانيا، في 8 ولايات مختلفة، وهي كاليفورنيا، وكولورادو، وكونيتيكت، وفلوريدا، وجورجيا، ونيويورك، وبنسلفانيا، وتكساس.

وترجح مراكز السيطرة على الأمراض أن هناك على الأرجح العديد من تلك الحالات.

ومن غير الواضح ما إذا كانت هاتان السلالتان، اللتان تجعلان الفيروس أكثر قابلية للانتقال للآخرين، سبب الانتشار الهائل للفيروس عبر الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا وأماكن أخرى من العالم.

ومن المعروف أن جميع الفيروسات تتحور، وقد تحور فيروس كورونا المستجد بمعدل بطيء نسبياً مقارنة بالإنفلونزا على سبيل المثال. 

وأعرب باحثون أكاديميون أيضاً عن استغرابهم من بيان البيت الأبيض، وقالوا إنه لا يوجد دليل حتى الآن على أن سلالة جديدة من فيروس كورونا هي السبب وراء انتشاره في الولايات المتحدة.

ومن جانبه، قال سكوت هينسلي، الخبير في علم الفيروسات والمناعة بجامعة بنسلفانيا، لـ CNN: "لا أعرف بوجود سلالة تم تحديدها في الولايات المتحدة يمكن أن تكون مسؤولةً عن الارتفاع الحالات الذي نشهده".

وأشار هينسلي إلى أن "هناك الكثير من الأسباب وراء زيادة معدلات الإصابة خلال فصلي الخريف والشتاء". وتشمل هذه الأسباب درجات الحرارة الأكثر برودة، التي تدفع الناس إلى الداخل والتي قد تخلق أيضاً هواءًا أكثر برودة وجفافاً يساعد على انتشار الفيروسات.

ولفت هينسلي إلى أن "زيادة عدد الحالات لا يحتاج بالضرورة إلى تفسير وراثي".

وأضاف هينسلي إلى أن أفضل ما يمكن فعله لردع السلالات الجديدة هي الحد من انتشار فيروس كورونا، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي من خلال تطعيم السكان والتباعد الاجتماعي.

نشر