كيف تقلع عن التدخين؟.. إليك 5 خطوات يمكنك اتخاذها للتغلب على الإدمان

صحة
نشر
7 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --قد يسبب تدخين السجائر الإدمان بشكل كبير، ويمكن أن يكون له آثار صحية ضارة طويلة المدى.

ولكن هناك أمل لأولئك الذين يريدون الإقلاع عن التدخين بفضل التطبيقات المبتكرة وخطوط المساعدة واستراتيجيات المواجهة التي أثبتت جدواها.

وفي عام 2019، دخن أكثر من 34 مليون أمريكي، وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أي نحو 14% من الأمريكيين بعمر 18 عامًا فما فوق.

وتحتوي السجائر على مواد كيميائية يمكن أن تجعل هذا الإدمان خادعًا بشكل خاص.

وعلى الرغم من المعركة شديدة الانحدار، يمكن التغلب على الإدمان.

وفيما يلي 5 خطوات يمكنك اتخاذها لمساعدتك أو مساعدة أحد أفراد أسرتك على الإقلاع عن التدخين والتمتع بحياة أكثر صحة:

1. التركيز على كيفية "البقاء على قيد الحياة"

قال الدكتور باناجيس جالياتساتوس، مدير عيادة علاج التبغ في جونز هوبكنز ميديسن في بالتيمور بولاية ماريلاند، إنه لا ينبغي أن يكون الهدف هو الإقلاع عن التدخين، بدلاً من ذلك يجب أن يكون الأمر على كيفية "البقاء مقلعًا عن التدخين".

وأشار جالياتساتوس إلى أنه كان لديه مرضى قالوا إنهم أقلعوا عن التدخين عدة مرات، ولكنهم لم يتمكنوا من التوقف بشكل دائم.

ويوصي الناس بتقسيم هدفهم الأكبر المتمثل في الإقلاع عن التدخين إلى أهداف أصغر،على سبيل المثال، تعرف على المحفزات المختلفة التي قد تجعلك ترغب في التدخين، وبهذه الطريقة يمكنك أن تكون يقظًا وتجد حلولًا لتلك التصرفات.

2. تعلم من تجاربك السابقة 

قال جوناثان بريكر، الأستاذ بقسم علوم الصحة العامة في مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان بجامعة واشنطن في سياتل، إن معظم الأشخاص الذين يدخنون أقلعوا من 8 إلى 12 مرة، بسبب إدمان السجائر، قبل الإقلاع عن التدخين نهائيًا.

ولأن الانتكاس أمر شائع للغاية، يخبر بريكر مرضاه أن يجدوا درسًا يمكنهم تعلمه من كل تجربة.

وقال بريكر: "سيلاحظ الناس عوامل مثل مدى قوة الرغبة الشديدة في التدخين، أو كيفية رؤية أصدقاء مدخنين كان دافعًا بالنسبة لهم، أو أن التوتر في حياتهم كان سببًا كبيرًا ".

وأشار إلى أنه يجب على المرضى الاقتراب من الإقلاع عن التدخين من وجهة نظر مفادها أنه كلما زاد عدد العوامل التي يتعلمونها من الانتكاسات، زادت فرصتهم في الإقلاع عن التدخين بشكل دائم.

3. استخدم خطوط الهاتف والتطبيقات للحصول على الدعم

تتضاءل مجموعات الدعم للأشخاص الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين، لذلك أوصى بريكر بالاتصال بخط المساعدة في الإقلاع عن التدخين للحصول على مساعدة خارجية.

ويتواصل المدخنون مع المدربين الذين يساعدونهم على وضع خطة للإقلاع عن التدخين وتقديم المشورة لهم عند مواجهة عمليات الانسحاب والرغبة الشديدة.

وساعد فريق بريكر لدى مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان في إنشاء التطبيق "iCanQuit"، الذي تم دعمه بمنحة من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة.

ويركز التطبيق على علاج القبول والالتزام، الذي يشجع الناس على تقبل مشاعرهم وأفكارهم بدلاً من دفعهم بعيدًا.

وقال بريكر إن الأداة توفر أيضًا موارد للإقلاع عن التدخين والتعامل مع الرغبة الشديدة عند ظهورها.

4. تحدث إلى مقدم الرعاية الطبية الخاص بك

كن صريحًا تمامًا مع طبيبك بشأن وضعك في التدخين حتى يتمكن من تحديد استراتيجيات تناسبك.

وقال جالياتساتوس إن الأشخاص الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين يمكنهم التحدث إلى مقدم الرعاية الطبية الخاص بهم للوصول إلى خطة علاج مليئة باستراتيجيات متعددة.

ولفت إلى أنه يمكن للأطباء وصف الأدوية للحد من الرغبة الشديدة في التدخين وجعلها أكثر سهولة، وأضاف بريكر أنه يعد حل قصير المدى للمساعدة في تدريب عقلك على عدم اشتهاء السجائر بالقوة ذاتها.

قال بريكر إن الأدوية التي يقدمها الأطباء ستعتمد على حالتك الخاصة، وتميل الوصفات الطبية إلى أن تكون قليلة في البداية ثم تتصاعد حسب شدة الإدمان.

5. دعم المدمنين على التدخين

أكد جالياتساتوس أنه لم يصادف أبدًا مريضًا لا يعرف بالفعل أن التدخين مضر بالصحة، لذلك يوصي بتجنب هذه الحجة عند مناشدة شخص مقرّب يدخن.

وقال: "إذا كنت جادًا حقًا في مساعدة أحبائك على الإقلاع عن التدخين، فعليك أن تتعامل مع الوضع على أنك مؤيد للمدخن ومناهض" له.

وعندما تحاول مساعدة شخص مدخن، يجب أن توضح أنك تقترب من الموقف دون وصمة عار أو إطلاق أحكام، على حد قول غالياتساتوس.

وبمجرد إنشاء الثقة، يوصي الأصدقاء وأفراد الأسرة بعرض مساعدة المدخنين في العثور على موارد حول كيفية الإقلاع عن التدخين.

وقال جالياتساتوس إن مقدمي الخدمات الطبية يجب أن يدعموا مرضاهم.

وحتى عندما لا يشعر المرضى بالدوافع للإقلاع عن التدخين في ذلك اليوم، فمن المهم تحديد خيارات العلاج المختلفة حتى يتوفر لديهم الموارد في وقت لاحق.

لماذا يعد التدخين إدمانًا؟

أوضح جالياتساتوس أن لفافات السجائر محشوة بمواد كيميائية مثل النيكوتين، التي يتم تحسينها كيميائيًا لدفع هذا الإدمان.

ويشبه النيكوتين المعزز كيميائيًا إلى حد كبير الناقل العصبي المشترك أسيتيل كولين، مما يساعد على التحكم في حركة العضلات ووظائف الدماغ الأخرى.

ووجدت الدراسة أن المدخنين قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.

وعندما يتناسب النيكوتين مع مستقبلات الأستيل كولين، يفرز جسمك الدوبامين، وهو مادة كيميائية "تمنح الشعور بالسعادة" في الدماغ، وعندما يختفي الدوبامين، يبدأ الناس في اشتهاء سيجارة أخرى.

وقال جالياتساتوس، وهو أيضًا متحدث طبي متطوع باسم جمعية الرئة الأمريكية: "هذا هو أكثر جزيئات الإدمان المعروفة للإنسان خداعًا لأنه لا يسبب لك جرعة زائدة فقط، بل إنه يعيد توصيل دماغ المدخن على مدى سنوات وسنوات، و"في الوقت الذي يدرك فيه شخص ما أنه يسرق صحته، من الصعب للغاية التخلص من هذا الإدمان."

وعلى الرغم من الجهد الشاق الذي يتطلبه الأمر، لا تنس أبدًا أنه من الممكن التغلب على هذا الإدمان والتمتع بصحة أفضل.