دراسة جديدة: الأطفال يواجهون مخاطر مماثلة للبالغين في الإصابة بفيروس كورونا

صحة
نشر
5 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أظهرت دراسة جديدة، نُشرت الجمعة، أن الأطفال معرضون للإصابة بفيروس كورونا مثل البالغين تقريبًا، ولكنهم أقل عرضة للإصابة بأعراض المرض.

وجدت الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة JAMA Pediatrics، أن البالغين والأطفال الذين يعيشون في ولايتي يوتا ونيويورك يتشاركون مخاطر مماثلة للإصابة بفيروس كورونا.

ولكن الأطفال كانوا يعانون من الأعراض فقط حوالي نصف الوقت.

وتوضح الدراسة أن "الأطفال من جميع الأعمار بما في ذلك الرضع والأطفال الصغار معرضون لخطر مماثل للإصابة بعدوى سارس-كوف-2 مقارنة بالبالغين"، وفقًا لما ذكرته الدكتورة فلور مونوز، اختصاصية الأمراض المعدية للأطفال في مستشفى الأطفال في تكساس، في افتتاحية مصاحبة.

وسارس-كوف-2 هو اسم فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19.

وكتبت مونوز، التي لم تشارك في الدراسة، "حقيقة أن الأطفال، وخاصة الأطفال الصغار، يمكنهم نقل عدوى فيروس سارس-كوف-2 أصبحت الآن مفهومة بشكل أوضح".

وأضافت أن النتائج الجديدة يجب أن تؤخذ في الاعتبار في جهود مكافحة الأوبئة وكذلك في أبحاث اللقاحات والعلاجات.

ونشرت هذه النتائج بعد يوم واحد فقط من طلب شركتي "فايزر" و"بيونتك" رسميًا إذنًا من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية باستخدام لقاح فايزر المضاد لكوفيد-19 في حالات الطوارئ، بجرعة أصغر، للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 11 عامًا.

وشمل البحث الجديد، الذي أجري في الفترة ما بين سبتمبر/ أيلول 2020 حتى أبريل/ نيسان 2021، بيانات عن 1،236 شخصًا من 310 أسرة مختلفة لديها طفل واحد أو أكثر في مدينة نيويورك، وبعض المقاطعات في جميع أنحاء ولاية يوتا.

وألقت الدكتورة فاطمة داود من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وزملاؤها نظرة فاحصة على حدوث كوفيد-19 ووجدوا أنه من بين الأسر التي بها شخص مصاب أو أكثر، كان متوسط ​​خطر العدوى داخل تلك الأسر 52%، ما يضيف إلى الدليل على أن المنزل لا يزال مكانًا شائعًا ينتقل فيه الفيروس.

وعندما قاموا بتحليل حدوث كوفيد-19 حسب الفئة العمرية، بدت المعدلات لكل 1000 شخص في الأسبوع متشابهة في جميع المجالات: 6.3 للأطفال حتى سن 4 سنوات؛ 4.4 للأطفال من سن 5 إلى 11 عامًا؛ 6.0 للأطفال من سن 12 إلى 17 سنة؛ و5.1 للبالغين.

وبشكل عام، "تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن الأطفال والبالغين لديهم معدلات إصابة متشابهة بعدوى سارس-كوف-2، مما يؤكد الحاجة إلى التقييم السريع لفعالية اللقاح وسلامته لدى الأطفال لتوسيع مؤشرات اللقاح إلى الفئات العمرية الأصغر"، حسبما ذكروه.

وعندما حلل الباحثون عدد الأشخاص في كل فئة عمرية الذين لم تظهر عليهم أعراض المرض، وجدوا حالات عدوى بدون أعراض بين نسبة 52% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 أعوام، ونسبة 50% بين من تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عام؛ ونسبة 45% بين من تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عام؛ بينما كانت النسبة 12% من البالغين.

وكتب الباحثون: "كان لدى البالغين والأطفال من جميع الأعمار مخاطر مماثلة للإصابة بعدوى سارس-كوف-2، ولكن نحو نصف الإصابات بين الأطفال كانت بدون أعراض مقارنة بجزء أصغر بكثير بين البالغين".

وأشار الباحثون إلى أن بعض الأعراض بين الأطفال الصغار قد نُسيت، إذ تم جمع البيانات المتعلقة بالأعراض من قبل مقدمي الرعاية البالغين للأطفال، وليس الأطفال أنفسهم.

وبشكل عام، يجب مراعاة دور الأطفال في نقل التهابات الجهاز التنفسي في جهود مكافحة الوباء وكذلك الحاجة إلى لقاح كوفيد-19 للأطفال، وفقًا لما كتبته مونوز في مقالها الافتتاحي.

وأضافت مونوز: "إذا أردنا تعلم الدروس من تجربتنا الجماعية وإذا اتفقنا على الاعتراف بدور الأطفال في نقل العدوى الفيروسية التنفسية، فيجب عندئذٍ إدراج مجموعات الأطفال، من الرضع إلى المراهقين، في التأهب لمواجهة الأوبئة، وتقييم عبء المرض، وبحوث اللقاحات والعلاجات العاجلة، واستراتيجيات وسياسات مكافحة تفشي والأوبئة من اليوم الأول دون تأخير".