هذه الأعراض التي يسببها فيروس كورونا لدى المرأة الحامل

صحة
نشر
5 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أظهرت دراستان جديدتان أن النساء الحوامل اللواتي يُصبن بأعراض "كوفيد-19"، يتعرضن لمضاعفات طارئة ومشاكل أخرى في حملهن. ليس ذلك فحسب، وإنما يمكن أن يتسبب المرض بتعريض أطفالهن للخطر.

وأوضحت الدراسة الأولى أن النساء الحوامل المصابات بأعراض "كوفيد-19" لديهن نسبة أعلى من المضاعفات الطارئة، مقارنة بأولئك اللواتي ثبتت إصابتهن ولكن لم تظهر عليهن أي أعراض.

وكان هذا البحث جزءًا من عرض قُدِّم إلى الاجتماع السنوي لطب التخدير 2021 خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكانت الأمهات اللواتي شعرن بأعراض كورونا أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات طارئة، والتي تشكل خطراً على حياة الطفل.

ووُلد المزيد من الأطفال بوضع معقد، وكان هناك احتمال أكبر لتراجع حركة الجنين، وكان لدى البعض نسبة قليلة جدًا من السائل الأمنيوسي.

ووجدت الدراسة أيضًا أن الأطفال الذين يُولدون لأمهات مصابات بأعراض فيروس كورونا، هم أكثر عرضة للحاجة إلى دعم الأكسجين وأكثر عرضة للدخول إلى وحدة العناية المركزة.

وقالت كريستين لين، طالبة الطب في فرع الطب بجامعة تكساس في جالفستون بولاية تكساس الأمريكية، والتي شاركت في الدراسة: "يحمل فيروس كورونا تأثيرات جهازية شديدة على الجسم، وخاصة على الأشخاص الذين يعانون من أعراضه".

وأضافت: "من الممكن أن تتضخم هذه التأثيرات لدى الأمهات الحوامل، اللواتي تزداد لديهن متطلبات الأكسجين".

وقالت إن هناك أيضًا احتمال اعتناء الأطباء بالمرضى الذين تظهر عليهم أعراض كورونا، مع توصية النساء بالولادة القيصرية بشكل استباقي. 

وأوضح الدكتور جيل مور، اختصاصي المناعة التناسلية الذي لم يشارك في الدراسة ولكنه راجع العمل، أنه يمكن أيضًا أن تكون المشاكل مرتبطة بالالتهاب المزمن الناجم عن "كوفيد-19".

وأضاف أن "الالتهاب خطير للغاية على كل من الأم ونمو الجنين.. الالتهاب المزمن هو الآن معركة من أجل بقاء الأم والجنين، وفي كل قتال يدفعون ثمنًا.. نحن بحاجة إلى القيام بكل ما في وسعنا من أجل منع الالتهاب المزمن."

وتمت مراجعة الدراسة الأخرى ونشرها يوم الأحد في مجلة "Maternal-Fetal & Neonatal Medicine". ونظر هذا البحث في تأثير "كوفيد-19" على النساء خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من حملهن.

ونظر العلماء في سجلات أكثر من 2,400 امرأة في مستشفى واحد في إسرائيل بين مارس/آذار وسبتمبر/أيلول من العام الماضي، ولاحظوا اختلافات صحية كبيرة بين النساء المصابات بـ"كوفيد-19"، والنساء اللواتي لم تصبن به.

ومن بين المرضى المصابين بفيروس كورونا، كان هناك حالات إصابة بنسبة 67٪ بدون أعراض.

ووجد الدكتور إليور إلياسي من مركز "Mayanei Hayeshua" الطبي وزملائه أن النساء المصابات بأعراض كورونا قد يواجهن مشكلة أكبر.

وكان هناك معدلات أعلى من سكري الحمل، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، ونزيف حاد أثناء الولادة. كما عانى أطفالهن من مشاكل في التنفس.

وكان الخطر المتزايد للمشاكل أعلى بنسبة 20٪ تقريبًا بالنسبة للنساء اللواتي لديهن أعراض "كوفيد-19"، وأعلى بنسبة 14٪ للأشخاص المصابين بـ"كوفيد-19" بدون أعراض.

وعلى عكس الأبحاث الأخرى، لم تجد هذه الدراسة أن النساء المصابات بأعراض كورونا هن أكثر عرضة للولادة في وقت مبكر.

وبالطبع، هناك بعض القيود في الدراسة لأنها نظرت إلى مجموعة من النساء في مستشفى واحد، لذلك قد لا تكون نتائجها صحيحة بالنسبة لجميع الحوامل.

وتضيف هذه الدراسات الجديدة إلى مجموعة متزايدة من الأدلة على أن فيروس كورونا، وخاصة المصحوب بأعراض، يمثل تهديدًا حقيقيًا للأشخاص الحوامل.

وأوضح الدكتور دينيس جاميسون، الذي لم يعمل على الدراسة، أن هذه الدراسات توفر مزيدًا من الأدلة على أن مخاطر الوباء تفوق بكثير المخاطر التي تتعرض لها النساء الحوامل اللواتي حصلن على التطعيم.

ووفقًا للمراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يتم تطعيم ثلث النساء الحوامل فقط بشكل كامل ضد وباء "كوفيد-19".

ويمكن أن تحمي اللقاحات النساء الحوامل من الإصابة بـ"كوفيد-19".

ويثذكر أن الحماية التي تأتي من اللقاح تنتقل أيضًا إلى المولود.

وقال جاميسون: "أعلم أن النساء الحوامل يمكن أن يتردّدن في تناول الأدوية أو تلقي اللقاحات أثناء الحمل وأنهن يرغبن حقًا في بذل كل ما في وسعهن لحماية أطفالهن، ويقدمن تضحيات في حالات الحمل، لكنني أعتقد أنه يجب موازنة ذلك مع مخاطر عدم الحصول على التطعيم".

وأضاف: "من المهم أن يتم تطعيم جميع الأشخاص، ولكن على وجه الخصوص، يتم تطعيم الحوامل من أجل حماية أنفسهن وحماية أطفالهن".