دراسة: شدة المرض جراء "أوميكرون" تبدو أخف من تلك المسجلة خلال سيطرة متحورات أخرى من فيروس كورونا.. لماذا؟

صحة
نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CDC) -- أظهرت دراسة نشرتها المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها الثلثاء، أنّ استخدام وحدات العناية الخاصة، وأجهزة التنفس الصناعي، والوفاة، كانت أقل شيوعًا لدى الأشخاص الذين أدخلوا المستشفى بسبب إصابتهم بالمرض الشديد جراء "كوفيد-19"، مقارنة مع واقع الحال خلال سيطرة متحور "دلتا"، أو أوّل موجة شتوية لتفشي فيروس كورونا.

ورغم أنّ متوسّط الإصابات اليومي، ودخول المستشفى تخطّى المعدّلات القياسية السابقة خلال مرحلة "أوميكرون"، فإن معدلات الاستشفاء والوفاة تدنّت بين كل ألف حالة، مقارنة مع الفترة التي كان فيها متحوّر "دلتا" السائد، أو أوّل موجة تفشّي لكورونا شتاءً. وتمّت مقارنة هذه المعدلات خلال فترات الذروة لكل مقياس في إطار الفترات المحدّدة من قبل الباحثين التي خضعت للتحليل.

وبدت شدّة المرض أخف خلال سيطرة "أوميكرون"، ويعود ذلك لمجموعة من العوامل، بحسب الباحثين، أبرزها ارتفاع معدّل التلقيح وتلقي الجرعات المعزّزة، بالإضافة إلى المناعة المكتسبة من العدوى السابقة، واحتمالية تراجع حدّة متحوّر "أوميكرون".

وتشير النسب بين المرضى الذين دخلوا إلى المستشفى جرّاء إصابتهم بـ"كوفيد-19"، إلى أن نحو 13٪ أدخلوا إلى وحدات العناية المركزة خلال فترة "أوميكرون"، مقارنة مع نحو 18٪ خلال سيطرة "دلتا"، وأوّل موجة تفشي شتوية لكورونا. وتوفي نحو 7٪ من المرضى في المستشفى خلال سيطرة "أوميكرون"، مقارنة بأكثر من 12٪ خلال فترات الذروة السابقة.

أمّا مرحلة بقاء مرضى "كوفيد-19" في المستشفى خلال سيطرة "أوميكرون"، فهي أقل من المعدّل المسجّل خلال فترات التفشي السريع الأخرى، وهي نحو 5.5 أيام، مقارنة مع 7.6 أيام خلال انتشار "دلتا"، وحوالي 8 أيام خلال موجة الشتاء الأولى.

وحلّل الباحثون في هذه الدراسة مؤشرات "كوفيد-19" خلال ثلاث فترات من انتشار العدوى السريع، وهي: أول موجة شتوية بين ديسمبر/كانون الأول 2020 وفبراير/شباط 2021، وفترة هيمنة "دلتا" بين منتصف يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول 2021، وفترة قصيرة من سيطرة متحوّر "أوميكرون" بين منتصف ديسمبر/كانون الأول 2021 ومنتصف يناير/كانون الثاني 2022.

وكتب الباحثون: "رغم أنّ شدّة المرض تبدو أدنى مع متحوّر أوميكرون، إلا أنّ العدد الهائل للمرضى الذين يدخلون إلى المستشفى قد يُجهد أنظمة الرعاية الصحية المحلية، بالإضافة إلى أنّ معدل الوفاة اليومي ما زال كبيرًا".

وتابعوا: "يسلّط هذا الأمر الضوء على أهمية التأهب الوطني للطوارئ، تحديدًا من خلال زيادة قدرة المستشفيات الاستيعابية، والقدرة على التوظيف الوافي لأنظمة الرعاية الصحية المحلية"، معتبرين أنّ هذا الأمر يعزّز من أهميّة تلقي اللقاح للوقاية من الإصابة بالمرض الشديد والوفاة.

وتعكس هذه النتائج التي توصلت إليها الدراسة الاتجاهات العامة، ولا تُعتبر مؤشرات للخطر الفردي. فبيانات الاستشفاء جراء "كوفيد-19" تتضمّن التهابات عرضية تسبّب بها، يمكن أن تؤثر على مؤشرات الخطورة داخل المستشفى. وأشار الباحثون أيضًا إلى أنّ متحوّر "دلتا" كان لا يزال منتشرًا مع بداية انتشار "أوميكرون"، الأمر الذي يمكن أن يؤثر أيضًا على مؤشرات الشدة.

وحلّل الباحثون اتجاهات "كوفيد-19" والوفيات التي بلّغت عنها إدارات الصحة بالولاية والأقاليم لدى المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها، والنتائج الخاصة بكل مستشفى التي شملت 300 ألف مريض دخلوا إلى 199 مستشفى.