لماذا تضخّمت غدد الثدي اللمفاوية لديك بعد لقاح كورونا؟ وهل أجريت التصوير الشعاعي؟

صحة
نشر
4 دقائق قراءة
لماذا تضخّمت غدد الثدي اللمفاوية لديك بعد لقاح كورونا؟ وما العمل؟
Credit: BENOIT DOPPAGNE/BELGA MAG/AFP via Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أوصت دراسة جديدة نُشرت الثلاثاء، بألا تؤجّل النساء إجراء صورة الثدي الشعاعية، بسبب تلقّيهنّ اللقاح المضاد لـ"كوفيد-19.

وأوضحت الدراسة المنشورة في المجلة العلمية "Radiology"، إنه معلوم أن هذه الصورة تلتقط الغدد اللمفاوية المتضخمة بعد اللقاح، المعروفة أيضًا باسم تضخم العقد اللمفاوية، لفترة قصيرة، ما يشي بأنّ اللقاح ناجح.

وقد لاحظ الكثير من النساء تورّمًا في الغدد اللمفاوية لديهنّ بعد أخذهنًّ اللقاح المضاد لـ"كوفيد-19"، لكنّ هذا الأمر يمكن أن ينتج أيضًا عن تلقي لقاحات أخرى، مثل لقاح الإنفلونزا أو لقاح الحزام الناري.

ونصح بعض الأطباء النساء اللواتي تضخّمت لديهنّ الغدد اللمفاوية بعد تلقيهنّ اللقاح الانتظار لبضعة أسابيع قبل إجرائهن تصوير شعاعي للثدي، فيما رأى أطباء آخرين أنه من المهم عدم تجاهل أو التأخر بإجراء التصوير الشعاعي للثدي أو تلقي اللقاحات.

وجاء في بيان على لسان الدكتورة ستايسي ولفسون في قسم الأشعة بكلية غروسمان للطب في جامعة نيويورك، وفي جامعة لانغون هيلث، ومؤلفة الدراسة أنه "من المهم أن يعرف الناس ألا ضرورة لتأخير إجراء التصوير الشعاعي للثدي بسبب التطعيم الأخير، لأن تضخّم الغدد اللمفاوية التفاعلي شائع عقب أخذ اللقاح المضاد لكوفيد-19، وهو حميد".

وشملت الدراسة 1217 امرأة، تلقت 537 منهن لقاح "كوفيد-19"، وخضعن لتصوير الثدي الشعاعي وعانين من تضخم في العقد الليمفاوية. 46% من اللواتي تضخمت لديهنّ الغدد اللمفاوية حصلن على لقاح "مودرنا"، و 38٪ أخذن لقاح "فايزر"، و39٪ تلقين لقاح "جونسون آند جونسون".

مشاهدة الغدد الليمفاوية المتضخمة كانت أكثر شيوعًا في الأسبوعين الأولين بعد اللقاح، لكن هذا الأمر قد يستمر لوقت أطول.

في هذا الصدد قالت ولفسون: "لقد فوجئت بمدى سرعة تورم الغدد اللمفاوية، ومدى استمراريتها بعد رصدها بالفحص الروتيني الشعاعي للثدي وفحوص الموجات فوق الصوتية". وتابعت: "وجدنا أنّ الغدد اللمفاوية التفاعلية الحميدة لا تزال موجودة رغم تأخير اختبارات الفحص بين 4 و6 أسابيع بناءً على إرشادات مختلفة. لم تتغيّر حال هذه الغدد خلال فحوص المتابعة التي أجريت على مدى ثلاثة أشهر، واستمرّ بعضها متضخمًا لأكثر من 10 أشهر".

وأشارت ولفسون إلى أنّ التصوير المتتابع للأشخاص الذين يعانون من تورّم في الغدد اللمفاوية لا ينصح به إلا إذا تمّ الاشتباه بأمر آخر يستوجب ذلك.

يساهم التصوير الشعاعي للثدي المنتظم بالكشف عن سرطان الثدي في وقت مبكر. وتقول جمعية السرطان الأمريكية إن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و44 عامًا، المعرّضات لخطر إصابة معتدل، لديهنّ خيار البدء بإجراء هذا الفحص سنويًا. أمّا النساء اللواتي يبلغن 55 عامًا وما فوق، فيمكنهن إجراءه كل سنتين، أو سنويًا.

وقالت الدكتورة ستاماتيا ديستونيس، رئيسة الكلية الأمريكية للجنة تصوير الثدي بالأشعة، في بيان "لقد أوصينا بأن تجري النساء (إن أمكن) التصوير الشعاعي للثدي سنويًا قبل تلقي الطعم تفاديًا لأي تأثير ناتج عن تورّم الغدد اللمفاوية المرتبط باللقاح على نتيجة تحليل الفحص. إذا تلقت النساء اللقاح منذ فترة قصيرة، فإننا ننصحهن أيضًا بإجراء التصوير الشعاعي للثدي بالتاريخ السنوي المعتاد، على أن يُعلمن موظفي التصوير بتاريخ اللقاح الأخير حتى تؤخذ هذه المعلومات بالاعتبار عند تحليل الصورة".

وأضافت: "لقد تركت اللجنة الأمريكية للتصوير الشعاعي القرار بشأن تحديد وتيرة المتابعة لمرافق تصوير الثدي، وأخصائيي الأشعة ومرضاهم".