لم يستحسن أن تكون قناني الجعة بنية اللون؟

صحة
نشر
3 دقائق قراءة
لِمَ  يستحسن أن تكون قناني الجعة بنية اللون في العادة؟
Credit: Brendon Thorne/Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- هل سبق لك أن فتحت زجاجة جعة، وسكبتها في كوب شفاف وتركته عرضة للشمس، ثمّ عدت إليه بعد فترة ورشفت منه.. وتذوقت نكهة غير مألوفة؟ ماذا حدث؟

إذا كنت اختبرت هذا الطعم غير التقليدي، فهو ناتج عن مركب كيميائي أشبه برائحة الظربان الكريهة. لذلك أطلق صناع تخمير الجعة على هذه العملية اسم "الظربان".

يمتلك تشاك سكايبك، المدير الفني لمشاريع التخمير في جمعية Brewers، مصانع جعة حرفية، يشغّلها منذ 21 عامًا. وقال إنّ سبب رائحة الظربان لم يكن مفهومًا حقًا حتى الستينيات من القرن الماضي.

عندما يتعرّض الشعير في البيرة لضوء قوي، يخضع لعملية تفاعل أكسدة ضوئية، ما يتسبب بتكوين مركب 3-ميثيل-2-بيوتين-1-ثيول. لمنع حدوث عملية الظربان هذه، اختار مصنعو البيرة زجاجًا داكن اللون. لهذا السبب ترى الكثير من أنواع البيرة تستخدم قوارير زجاجية بنية اللون اليوم.

وأوضح سكايبك: "أنّه رد فعل بسيط يؤدي إلى ما يصفه معظم الناس بنكهة غير مرغوب بها"، مشيرًا إلى أنّ "أي شيء يحمي الجعة من عملية الأكسدة الضوئية سيحافظ على مذاقها ، لذلك يقدم وفق رغبة صانع الجعة".

لذا اللون البني كان خيار صانعي الجعة الشائع بيد أنه ليس الوحيد الذي نراه في زجاجات البيرة، حيث يستخدم البعض الزجاج الأخضر اللون أيضًا. لماذا؟ بحسب سكايبك فإن اللون الأخضر لا يحمي من الضوء بقدر اللون البني، إلا أن مرد استخدامه هو تسويقي بشكل أساسي.

وقال: "إنّ معظم العلامات التجارية المكتوبة على الزجاج الأخضر، يحتمل أن تكون غالبًا عريقة، وقديمة العهد في السوق". وأضاف أنّ "عددًا لا بأس به من صانعي البيرة الأوروبيين يستخدمون الزجاج الأخضر. الزجاجات الخضراء تمثّل صورتهم التسويقية. ونشير مجددا إلى أنه منذ عقود، كان هناك ارتباط ما بين الجودة والتفرّد والزجاج الأخضر اللون".

وعلى الزجاج الأخضر أن يكون داكنًا بما يكفي لمنع عملية الظربان الكيميائية.

ورأى سكايبك أنّ أفضلية اختيار الزجاج كمادة للتعبئة على البلاستيك لأن المستهلكين يرون في الزجاج أنّه أكثر صداقة للبيئة وأعلى جودة، ويمنع البيرة من أن تصبح قديمة.

وتعتبر العلب المعدنية أيضًا خيارًا شائعًا للتغليف ولا تسمح بدخول الضوء، لكن عملية الأكسدة الضوئية ممكنة بسبب عملية تعرف باسم التقادم الحراري. هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات في هذا المجال، بحسب سكايبك، لتحديد العبوة المثالية للحد من ذلك.

بالنسبة إلى أي إرشادات أخرى حول تخزين البيرة لمنع تأكسدها، أو فسادها أو أي تغييرات في النكهة، فإن لدى سكايبك قاعدة بسيطة: البرودة والظلام.

ولفت سكايبك إلى أنّ "البيرة تتألف أساسًا من المياه، والشعير. إنها منتج غذائي، وإسوة بأي منتج غذائي آخر، معرضة لفقدان نضارتها"، مشيرًا إلى أنّ "ما يجعل أي منتج غذائي يفقد نضارته، إلى جانب التفاعل الكيميائي الضوئي الذي تحدثنا عنه، فهو التعرض للأوكسيجين، ولدرجة حرارة مرتفعة".