تناول الطعام المقيّد بجدول زمني..هل هو نهج أفضل من حساب السعرات الحرارية؟

صحة
نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في ضربة للمؤمنين بتناول الطعام المقيّد بالوقت - وهو شكل من أشكال الصيام المتقطع حيث يتناول الناس الطعام فقط خلال فترة محددة أثناء النهار - وجد الباحثون في الصين أن هذه الطريقة ليس لها فوائد كبيرة، مقارنة بالحد البسيط من السعرات الحرارية في مكافحة السمنة.

وقال الباحثون في جامعة ساوثرن ميديكال في مدينة قوانغتشو الصينية: "تشير بياناتنا إلى أن تقييد مدخول السعرات الحرارية فسّر معظم الآثار المفيدة لنظام الأكل المقيّد بالوقت".

من جانبها، أوضحت أليس ليشتنشتاين، المديرة وكبيرة العلماء في مختبر تغذية القلب والأوعية الدموية بجامعة تافتس الأمريكية، عبر البريد الإلكتروني، والتي لم تشارك في الدراسة "خلاصة القول، إن العوامل المحددة لفقدان الوزن، وكذلك الانخفاضات في دهون الجسم، والدهون الحشوية، وضغط الدم، ومستويات الغلوكوز والدهون، تعتمد على الحد من تناول السعرات الحرارية، بصرف النظر عن توزيع الأطعمة والمشروبات المستهلكة على مدار اليوم".

وقسّمت الدراسة، التي نُشرت يوم الخميس في مجلة نيو إنغلاند الطبية، 139 شخصًا يعانون من زيادة الوزن بينهم بالغين يعانون من السمنة المفرطة في قوانغتشو، إلى مجموعتين تمت متابعتهما لمدة عام.

وطُلب من مجموعة واحدة أن تحد من تناول طعامها اليومي إلى 1500 - 1800 سعر حراري يوميًا للرجال، و1200 - 1500 سعر حراري يوميًا للنساء. وطلب من الرجال والنساء في المجموعة الأخرى استهلاك نفس الكمية من السعرات الحرارية، ولكن من خلال تناول الطعام فقط بين الساعة 8 صباحًا و 4 مساءً.

لتتبع الامتثال، طُلب من المشاركين في الدراسة الاحتفاظ بمذكرات الطعام وتصوير جميع الأطعمة التي تناولوها.

في نهاية العام، فقدت كلتا المجموعتين الوزن - حوالي 14 إلى 18 رطلاً (6.4 إلى 8.2 كيلوغرام) - لكن تناول الطعام وفقًا لجدول زمني مقيد لم ينتج عنه أي فرق كبير في فقدان الوزن بين المجموعتين.

ولم يكن هناك أي اختلاف حقيقي في مؤشرات فقدان الوزن الأخرى، مثل مؤشر كتلة الجسم (طريقة شائعة لقياس الوزن)، محيط الخصر، دهون الجسم أو عوامل الخطر الأيضية مثل مقاومة الأنسولين وضغط الدم.

أظهرت الأبحاث السابقة مزايا لتقييد الوقت، إذ وجدت مراجعة أجريت عام 2020 للدراسات البشرية والحيوانية فوائد في تقييد السعرات الحرارية لفترة أقصر من اليوم، بما في ذلك خفض ضغط الدم وفقدان الوزن وتحسين طول العمر.

ومع ذلك، كان عددًا من تلك الدراسات على الفئران وكانت تلك التي أجريت على البشر أقصر بكثير، لمجرد أشهر.

أشار الدكتور ديفيد كاتس، المتخصص في الطب الوقائي وطب نمط الحياة والتغذية، والذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن نتائج التجربة السريرية التي استمرت لمدة عام ليست مفاجئة.

قال كاتس عبر البريد الإلكتروني: "تقييد الوقت بدلاً من السعرات الحرارية لا يساهم في السحر الأيضي؛ بل هو شكل من أشكال الانضباط الذي يساعد على التحكم في السعرات الحرارية".

وبالنسبة إلى ليشتنشتاين، فإن الأسلوب المفضل يتمثل في التركيز على جودة الأطعمة والنظام الغذائي، وترك التحكم في الكمية، مضيفًة أن النظام الغذائي الذي يتكون في الغالب من الأطعمة النباتية الصحية الكاملة يشبع في جوهره عند مستويات منخفضة من السعرات الحرارية.

وحسبما ذكرته ليشتنشتاين، يجب تحديد القرارات المتعلقة بالنهج المستخدم لتقييد تناول السعرات الحرارية من خلال ما يصلح للفرد بشكل أفضل في سياق أسلوب حياته.

وأضافت: "العامل الأكثر أهمية هو تحديد نهج مستدام على المدى الطويل."

نشر