المراكز الأمريكية تكشف تفاصيل سريرية جديدة حول التهاب الكبد الحاد لدى الأطفال

صحة
نشر
4 دقائق قراءة
المراكز الأمريكية تكشف عن تفاصيل سريرية جديدة حول التهاب الكبد غير المألوف لدى الأطفال
Credit: PUNIT PARANJPE/AFP via Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تواصل المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها التحقيق في حالات إصابة الأطفال بالتهاب الكبد الحاد الذي ما زالت أسبابه مجهولة، وأصدرت تفاصيل سريرية جديدة حول بعض الحالات، الجمعة.

و إلى الآن، سجّلت 18 حالة في 4 ولايات في الحد الأدنى، وعشرات الحالات في أوروبا.

أما التفاصيل السريرية الأحدث التي شاركتها المراكز الأمريكية، الجمعة، فهي من ولاية ألاباما، حيث تم العثور على الحالات الأولى، وخضعت السجلات السريرية العائدة لـ9 مرضى للتحليل، أدخلوا إلى مستشفى للأطفال بعد الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2021.

وأتى المرضى من مناطق مختلفة من الولاية من دون أعراض وبائية واعتبروا جميعهم يتمتعون بصحة جيدة عمومًا، مع عدم وجود أمراض مصاحبة بارزة، أو ضعف في جهاز المناعة. وكان متوسّط ​​الأعمار حوالي 3 سنوات، وتتراوح بين أقل من عامين، وأكبر من 5 أعوام.

كان القيء والإسهال أكثر الأعراض شيوعًا بين المرضى قبل الاستشفاء، كما عانى البعض من أعراض الجهاز التنفسي العلوي عند دخول المستشفى، كان لدى معظمهم تضخمًا في الكبد، ويعانون من اليرقان والصفراء في العين.

وتلقى جميع المرضى نتائج اختبار سالبة لفيروسات التهاب الكبد A و Bو C، واستبعد العديد من المسببات الأخرى لالتهاب الكبد لدى الأطفال والالتهابات. لكن تم العثور على الفيروس الغدي لدى جميع المرضى.

وأصدرت المراكز الأمريكية توصية، الأسبوع الماضي، تنبه من خلالها مقدمي الرعاية الصحية، وسلطات الصحة العامة، من نتائج التحقيق وتوصي بأن يفكروا بطلب اختبار الفيروس الغدي للأطفال المصابين بالتهاب الكبد عندما يكون السبب غير معروف، مضيفًا إلى أن فحص الدم الشامل، وليس بلازما الدم فقط، قد يكون أكثر حساسية.

وبين المرضى التسعة في ألاباما ، أتت نتائج 6 منهم موجب لفيروس إبشتاين بار الذي تم تحديد أنه ناتج عن إصابات سابقة.

وشملت الفيروسات الأخرى المكتشفة الفيروس المعوي/ الفيروس الأنفي، والفيروسات الرئوية والفيروس المخلوي التنفسي، والفيروس التاجي البشري OC43.

و لم يكن لدى أي مريض تاريخ موثق لعدوى "كوفيد-19" السابقة.

وأصيب 3 مرضى بفشل كبدي حاد، خضع اثنان منهم لعملية زرع كبد.

وأشارت تقارير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها إلى أن جميع المرضى يتعافون أو في طور التعافي.

والتهاب الكبد يصيب الكبد الذي يعتبر عضوًا حيويًا يعالج العناصر الغذائية، وينقّي الدم، ويساعد في مكافحة الالتهابات. عندما يكون الكبد ملتهبًا أو متضررًا، يمكن أن تتأثر وظيفته.

و غالبًا، ينجم التهاب الكبد عن فيروس، وتعتبر الفيروسات الغدية النوع الشائع من الفيروسات الذي ينتقل من شخص لآخر ويمكن أن يسبب مجموعة من الأمراض المتراوحة بين المعتدلة إلى الشديدة. لكن يندر أن يبلغ عن هذه الفيروسات كسبب لالتهاب الكبد الحاد لدى الأشخاص الأصحاء.

و يُعرف الفيروس الغدي بأنه أحد الأسباب المؤدية إلى إصابة الأطفال الذين يعانون من نقص في المناعة بالتهاب الكبد، لكنه قد يكون "مساهمًا غير معترف به بإصابة الكبد بين الأطفال الأصحاء"، وفقًا للوكالة. وينتقل المرض في المقام الأول من البراز إلى الفم.

وقالت الدكتورة أشليشا كوشيك، المتحدثة باسم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إنه لا يوجد لقاح للفيروسات الغدية عند الأطفال. وتميل الفيروسات الغدية للبقاء على الأسطح، كما أن معقمات اليدين التي تحتوي على الكحول لا تكافحها جيدًا.

ونصحت كوشيك  بـ"غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون هو أفضل شيء، و الابتعاد عن أي شخص يعاني من سعال وعطس، وعلّم أطفالك أن يسعلوا أو يعطسوا في جعبهم".