كيف يمكن أن تحسن السباحة من صحتك الجسدية والعقلية؟

صحة
نشر
5 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة تدريجيًا، يميل غالبية الأشخاص إلى ممارسة رياضة السباحة، التي تعود عليهم بمجموعة من الفوائد العقلية والجسدية.

وإن لم تكن من هواة الجري، فلا تقلق! تعد رياضة السباحة بديلًا جيدًا وأكثر فعالية.

فباستخدام جميع عضلاتك في السباحة، تستطع أن تجري تمرينًا كاملًا لجسمك.

وبحسب ما ذكرته "Swim England"، تعادل 30 دقيقة من التمارين في الماء حوالي 45 دقيقة خارجها.

وفي حال كنت تسبح بهدوء، يمكن أن تحرق 400 سعرة حرارية في الساعة، وهو ما يعادل ضعف السعرات الحرارية التي تحرقها عند المشي.

ويمكن أن تعود عليك السباحة بفوائد طويلة المدى.

فبحسب تقرير صادر عن لجنة السباحة والصحة في "Swim England" عام 2017، يقل خطر الموت المبكر لدى السباحين بنسبة 28٪، ويقل خطر الوفاة نتيجة الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية بنسبة 41%.

المياه الهادئة

عام 2019، قال حوالي نصف مليون بريطاني إن السباحة قللت من عدد الزيارات إلى اختصاصيي الصحة الطبية، وفقًا لـSwim England.

ومعلوم أن السباحة في المياه المفتوحة، وبدرجات حرارة منخفضة بشكل طبيعي، تعود بفوائد على الصحة العقلية.

وتعتبر راشيل آش، مؤسسة Mental Health Swims، شهادة حية حول الأثر العقلي الإيجابي للسباحة في المياه المفتوحة.

بعدما تلقت تشخيصًا عن صحتها العقلية عام 2018، بدأت آش بالجري، لكنها فقدت ثقتها بعد تعرضها لانزلاقات مخيفة على أرض جليدية، خلال فصل الشتاء.

وفي تحدٍ لـ"Loony Dook"، وهو حدث سنوي يدخل فيه مشاركون إلى المياه المتجمدة بالقرب من إدنبرة ، اسكتلندا، عادت آش إلى الشاطئ مرتعشة.

وقالت آش لـCNN Sport: "كان الأمر مؤلمًا للغاية ولم أستمتع به.. لكن شعور التواصل مع جسدي، بعدما عشت غير سعيدة ذهنيًا لفترة طويلة، كان بمثابة لحظة حقيقة بالنسبة لي".

وبعد 6 أشهر، انضم 30 شخصًا إلى آش للسباحة.

وفي هذا العام، ستستضيف Mental Health Swims أكثر من 80 منتدىً للسباحة، بدءًا من كورنوال في جنوب غرب إنجلترا وصولًا إلى بحيرة لوخ لوموند في اسكتلندا، بقيادة مضيفين متطوعين ومدربي سباحة.

وبالطبع، تختلف أسباب الانضمام.

بينما يشعر بعض الأشخاص بالانتماء إلى المجتمع، يبحث آخرون عن اليقظة الذهنية واندفاع هرمون الإندورفين بعد السباحة.

وتحب آش الماء كمساحة آمنة بديلة من البيئة الأكثر ترهيبًا داخل صالة الألعاب الرياضية.

وقالت: "تعلمت أن اختلافاتي قوة وليست شيئًا أخجل منه.. لم أعتقد أبدًا أنني أستطيع القيام بالأمور التي أفعلها اليوم".

وتابعت: "سأظل أعاني دومًا من مرض عقلي، لكنني أفضل لجهة الاعتناء بنفسي هذه الأيام.. ما زلت أشعر بمشاعر كبيرة، لكن مع الأدوية، والعلاج، والسباحة في الهواء الطلق، والعلاقات الصحية، فأنا بحالة جيدة حقًا".

وتتحدث سارة ووترز أيضًا عن الفوائد الصحية الجسدية والعقلية للسباحة، حيث تعيش في مقاطعة كورنوال الساحلية.

بعد تشخيص إصابتها بالتهاب المفاصل الروماتويدي خلال فترة دراستها الجامعية، عاشت ووترز مع أعراض مرض الالتهاب المزمن لأكثر من عقد.

وبعد عودتها من السفر والعمل في أستراليا، تبيّن لها أنّ الورم الموجود على رقبتها هو سرطان الجلد.

تفاقمت الخسائر الجسدية والعاطفية الناتجة عن عمليات استئصال السرطان والعلاجات المتغيرة بسبب الحاجة إلى الحماية أثناء الجائحة. لكن حياة ووترز تغيرت بعدما بدأت بممارسة السباحة في البحر.

ومن تخفيف تصلب العضلات وزيادة المرونة في المفاصل، تعود السباحة بعدد من الفوائد الجسدية على من يعانون من التهاب المفاصل، وفقًا لجمعية Versus Arthritis الخيرية، التي تواصلت معهم ووترز.

وقالت: "مع كل الأدوية، يمكن أن تشعر بالتعب الشديد في كثير من الأحيان.. عندما يكون لديك يوم عطلة، تكون متعبًا جدًا لدرجة أنك لا تشعر بأن لديك الطاقة للقيام بذلك.. لكن بمجرد القيام بذلك، فإنه يمدّك بالنشاط".

وتابعت: "ما أن تشعر بتحسّن أعراض القلق أو الاكتئاب لديك، يمكن أن ينعكس ذلك عليك فوائد جسدية".