مسؤول بالصين يحذّر: لا تلمسوا الأجانب..بعد تسجيل أول حالة لجدري القردة

صحة
نشر
3 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- حذّر مسؤول صحي صيني كبير الأشخاص من ملامسة الأجانب، وذلك بعد يوم من تأكيد البر الرئيسي للصين رصد أوّل حالة إصابة بفيروس جدري القردة.

وعبر منصة "ويبو" الصينية الشهيرة الشبيهة بموقع "تويتر"، أشار كبير علماء الأوبئة في المركز الصيني لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها، وو زونيو، السبت إلى أن قيود "كوفيد-19"، والضوابط الحدودية المشدّدة منعت انتشار جدري القردة إلى أن تمكّنت حالة إصابة بـ"المرور عبر الشبكة"، بحسب تعبيره.

واكتُشفت الحالة في بلدية تشونغتشينغ الجنوبية الغربية، عند خضوع أحد الأشخاص الآتين من الخارج للحجر الصحي الإلزامي لـ"كوفيد-19"، وفقًا للسلطات المحلية، ولكنها لم تذكر ما إذا كان الشخص أجنبيًا، أم صينيًا.

وبدأت حالات الإصابة بمرض جدري القردة، الذي يُسبب أعراضًا شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وتقرّحات تشبه البثور، بالظهور في جميع أنحاء العالم في مايو/أيار. وأبلغت الولايات المتحدة عن 23،500 حالة حتّى الآن هذا العام، بحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC).

وكتب وو في المنشور: "من الضروري والمهم تعزيز مراقبة مرض جدري القردة، والوقاية منه"، مشدّدًا على خطر انتشار المرض خلال السفر الدولي، والاتصال الوثيق.

وقدّم وو 5 توصيات للأشخاص، وأولها: "تجنب ملامسة الجلد بالجلد مع الأجانب".

وأثارت التوصية الكثير من الجدل على موقع "ويبو"، إذ أشاد البعض بنصيحته باعتبارها معقولة، مع إعراب البعض عن شعورهم بالرّاحة لعدم معرفتهم الكثير من الأجانب، إذ قال أحد مستخدمي "ويبو": "من الجيّد فتح أبواب البلاد، ولكن لا يمكننا السماح بدخول كل شيء".

وانتقد آخرون منشور وو، واعتبروا أنه تمييزي، وضار، مع لفت البعض إلى أوجه التشابه بينه، وبين موجة الكراهية، والعنف التي واجهها الآسيويين خارج أوطانهم مع بداية جائحة "كوفيد-19".

وأشار البعض إلى تواجد العديد من العُمّال الأجانب، والمقيمين في الصين منذ فترة طويلة، والذين لم يغادروا البلاد مؤخرًا.

وبالتالي، لن يكون أولئك الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالفيروس مقارنةً بالمواطنين الصينيين.

ويُسلّط الجدل حول منشور وو، والتحذيرات الأخرى التي نشرتها وسائل الإعلام الحكومية الصينية، على الإرهاق الذي يعاني منه العديد من الأشخاص في البر الرئيسي للصين نتيجة فيروس كورونا، إذ أدّت 3 أعوام تقريبًا من القيود الصارمة إلى تعطيل الحياة اليومية، وإحداث الاضطراب في الاقتصاد.