كيف تحمي أطفالك من الإصابات خلال ممارستهم الرياضة.. بحسب الأطباء؟

صحة
نشر
6 دقائق قراءة
الأطباء يوصون بكيفية حماية أطفالك عندما يمارسون الرياضة
Credit: Ryan Pierse/Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في كل مرة يُصاب فيها طفل يمارس إحدى الرياضات المحترفة برضوض في الرأس، أو سكتة قلبية، أو إصابة خطرة، يأخذ الأهل نفسًا عميقًا.

وقال الدكتور ستيوارت بيرغر، رئيس قسم أمراض القلب بكلية الطب في جامعة نورث وسترن في فينبرغ، إن الحوادث القلبية أثناء ممارسة الرياضة غير شائعة بالنسبة لأي شخص. وفي حين أنها قد تقع بين الأطفال والمراهقين، يمكنها أن تحدث في حالة ممارسة الكبار للرياضة أم لا.

ويتعرض العديد من الأطفال للإصابة في الملعب، ولكن الأرقام آخذة بالانخفاض. وبحسب الأطباء فإنّ الرياضة مهمة لصحتهم الجسدية والعقلية، ويمكن الوقاية من الإصابات الرياضية وعلاجها لدى الأطفال.

كم عدد الأطفال الذين يُصابون أثناء ممارسة الرياضة؟

وتظهر الإصابات الإجمالية بسبب مشاركة الشباب بكرة القدم انخفاضًا كبيرًا منذ عام 2013، حيث سجلت تراجعًا كبيرًا عام 2020، لترتفع مجددًا عام 2021، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأمريكية.

وذكرت اللجنة أن أكثر من مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا أصيبوا خلال ممارستهم الرياضة واحتاجوا للتوجه إلى غرفة الطوارئ. وأبلغت الوكالة أيضًا عن إصابات خطرة نتيجة مستلزمات ومعدات الملعب وألواح التزلج.

وأفادت الوكالة أنّ الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عامًا، هم الأكثر عرضة للإصابة بكرة القدم خلال عام 2021.

كما صنّفت كرة القدم الأمريكية وكرة السلة بين الرياضات عالية الخطورة بالنسبة لإصابات الأطفال.

أما الرياضات التي سجلت أعلى معدلات ارتجاج في الدماغ فهي: كرة القدم للفتيان بمعدل 10.4 حالة تعرض لارتجاج لكل 10 آلاف رياضي، وكرة القدم للفتيات، بمعدل 8.19 حالة تعرض لكل 10000 رياضية، وهوكي الجليد للفتيان، بمعدل 7.69 حالة تعرض لكل 10 آلاف رياضي، وفقًا لدراسة أجريت عام 2019.

وقد تكون الرياضات عالية الاحتكاك مثل الهوكي، وكرة القدم، واللاكروس، وفنون الدفاع عن النفس أكثر خطرًا لجهة الإصابة بجروح خطرة مثل إصابات الرأس، لكن حتى الرياضات التي تبدو أكثر أمانًا مثل السباحة والمسارات تشكل بعض الخطر نتيجة التعرض لإصابات ناجمة عن الإفراط بالممارسة. وقالت الدكتورة إيرين غريب، طبيبة الرعاية الأولية للأطفال والطب الرياضي في مركز طب العظام والطب الرياضي التابع لجامعة ستانفورد ميديسين، إنه يمكن جعل أنواع الرياضة هذه أكثر أمانًا من خلال اعتماد الاستراتيجية الصحيحة.

إليك ما يجب فعله إذا كان طفلك يمارس الرياضة

وقال بيرغر إنه عندما يتعلق الأمر بحالات القلب، فإن الفحص يُعتبر أمرًا بالغ الأهمية.

وأضاف أنّ الأطفال هم في مأمن لممارسة الرياضة من دون قلق التعرض لحوادث القلب، لكن مع جميع أنواع الرياضات، من المهم إجراء فحص بدني والاطلاع على سجل العائلة لتحديد من منهم عرضة للخطر.

وأوضح بيرغر أنّ ثمة "مخاوف من أن يعاني طفل ما من خلل في القلب". وتابع أنه "تمّ تصميم الفحص لتبيان ذلك ويمكننا تحديد هوية هؤلاء الأطفال، إن أمكن".

وتُعتبر إصابات الرأس مصدر قلق رئيسي آخر للعائلات عندما يتعلق الأمر بتسجيل أطفالهم في رياضة ما.

ورأى الدكتور أندرو بيترسون، أستاذ طب الأطفال السريري ومدير الطب الرياضي للرعاية الأولية في جامعة أيوا، أنّ الجزء الأكبر من ارتجاج الدماغ لدى الأطفال مرتبط برياضات الشباب.

وأضاف أنّ النبأ السار أنه لا يتواجد دليل قوي على أن بعض حالات الارتجاج في الطفولة ترتبط بآثار طويلة المدى كشخص بالغ.

لكن من المهم حقًا تجنب إصابة الرأس قبل الشفاء التام من ارتجاج الدماغ.

وقالت غريب إنّ على المدربين والحكّام والعائلات تعلّم كيفية اكتشاف ارتجاج الدماغ للتأكد من أن الرياضي الشاب يتلقى الرعاية المناسبة.

وأضافت أن العلامات والأعراض قد تكون جسدية، وتشمل الصداع أو الحساسية على الضوء، وارتباك أو صعوبة في التركيز، أو عاطفية مصحوبة بالحزن والقلق. أو متّصلة بالنوم.

وتابعت أنّه من المهم أن تتذكّر أن الارتجاج يمكن أن يظهر بطرق عدّة، وبمجرد ظهور أعراض معينة في ارتجاج واحد لا يعني ذلك أن الشخص سيكون لديه الأعراض ذاتها في المرة التالية.

الوقاية والاستجابة

وللحفاظ على سلامة الأطفال خلال ممارستهم الرياضة، من المهم التركيز على كل من الوقاية والاستجابة.

وأشارت غريب إلى أنه حتى بالنسبة للرياضات ذات الاحتكاك العالي والرياضات عالية الخطورة، كان هناك تحوّل ثقافي للتركيز على المزيد من القواعد والتدابير لحماية اللاعبين والوقاية من الإصابات.

وقد يساعد تعلم التقنيات المناسبة، وارتداء المعدات المناسبة على التقليل من الإصابة الخطرة في الرياضات مثل كرة القدم، والهوكي، واللاكروس.

وأضافت أنه في أي رياضة تقريبًا، يجب منح الأطفال متسعًا من الوقت للراحة خلال الأسبوع وعلى مدار العام لتجنب الإصابات التي قد تنتج عن الإفراط في ممارسة التمارين.

وقالت غريب إنه في حالة إصابات الرأس، من المهم أن يأخذ الرياضيون الشباب الوقت المناسب ويتخذون الإجراءات المناسبة للتعافي قبل العودة إلى ممارسة الرياضة.

وفي حال التعرض لحالة مرضية في القلب، يجب أن يتعلّم كل شخص، لاعب أو مدرب أو متفرج، ممارسات الإنعاش القلبي الرئوي، وكيفية استخدام مزيل الرجفان، بحسب ما ذكره بيرغر.

وأضاف: "كن مستعدًا للتدخل، لأن هذا ما ينقذ الأرواح".