انتقادات لتأخر تفعيل "مزايا" أبناء الأردنيات المدنية

انتقادات لتأخر تفعيل "مزايا" أبناء الأردنيات

الشرق الأوسط
آخر تحديث الجمعة, 24 مارس/آذار 2017; 10:17 (GMT +0400).
1:05

عشرات الأردنيات المتزوجات من أجانب تظاهرن أمام البرلمان للمطالبة بتفعيل مزايا أبناء الأردنيات المدنية

جددت حملة "أمي أردنية وجنسيتي حق لي" مطالبتها بتفعيل المزايا التي أقرتها الحكومة الأردنية في 2014، فيما أصدرت الحكومة 65 ألف بطاقة تسهيل معاملات لأبناء أردنيات من أصل 383 ألف من أبناء الأردنيات، بحسب تصريحات صدرت عن الحملة.

وكانت العشرات من الأردنيات المتزوجات من أزواج من جنسيات مختلفة، قد اعتصمن أمام البرلمان الأردني الثلاثاء في مرة هي الأولى منذ انعقاده، وقدمن مذكرة احتجاج إلى الحكومة عبر رئاسة البرلمان للمطالبة بتفعيل المزايا التي وصفوا بأنها لا تزال "حبرا على ورق".
وللمرة الأولى منذ 2007 الذي تأسست به الحملة، دعا النائبان في البرلمان الأردني خالد رمضان وفيصل الأعور، المعتصمين إلى الدخول إلى مقر البرلمان والالتقاء برئيس المكتب الدائم للبرلمان ونائبه خميس عطية، وتسليمه مذكرة مفصلة بمطالب وتظلمات أبناء الأردنيات.
وقال النائب رمضان لموقع CNN بالعربية: "بعد 75 اعتصاما نفذته الحملة، تمت الموافقة على مذكرة مباشرة للمكتب الدائم من خلال النائب عطية ليصار الى رفعها إلى الحكومة ومتابعتها بشكل مفصل لتفعيل تعليمات قرار مزايا أبناء الأردنيات".
وأكد رمضان أن عددا من نواب البرلمان من مختلف التوجهات السياسية شاركوا في مناقشة تفعيل الاجراءات، للتنسيق لاحقا مع الوزارات المعنية وإصدار تعليمات مكتوبة.
من جهته، قال منسق الحملة رامي الوكيل لموقع CNN بالعربية إن التعليمات التنفيذية لقرار الحكومة منح أبناء الأردنيات مزايا خدمية، غير مفعل في أغلب القطاعات، وأن قطاع الصحة والتعليم (حتى الثانوي) هما القطاعات الوحيدان اللذان يشهدان تفعيل منذ إصدار مجلس الوزراء الأردني قرار المزايا.
ويشير الوكيل أيضا إلى أن هناك إشكاليات فنية في تفعيل هذين القطاعين عند التطبيق، مبينا أن هناك قضية 240 شابا عالقة في وزارة الداخلية منذ عامين حول طلبات رخص القيادة.
ويعتبر إصدار رخص القيادة والحصول على "عمل" في المهن غير المغلقة أمام أبناء الأردنيات وفي حال عدم وجود بديل أردني في مهنة "العامل" فقط، أبرز المزايا الممنوحة وغير المفعلة التي تطالب بها الحملة.
وبين الوكيل أن الحملة ستمنح مهلة للجهات المعنية بتفعيل القرار لأسبوعين، وسيصار الى تجديد الحراك الاحتجاجي إن لم تتم الاستجابة.
وشكلت مطالبات "معاملة أبناء الأردنيات" كالأردنيين استنادا إلى الدستور الأردني منذ إطلاقها، جدلا واسعا في الأوساط السياسية ومراكز القرار قبل إقرارها، تحت عنوان مخاوف توطين أبناء الأردنيات من أباء فلسطينيين.
ويقول الوكيل إن العائق في القرار أن المراجعين في الدوائر الرسمية يصطدمون بممارسات العاملين، وإبلاغهم أنه لا يوجد تعليمات مكتوبة في هذا الخصوص، باستثناء التعليم والصحة والعمل وفق شروط.
ووفقا للوكيل فإن الجهات المعنية أصدرت 65 ألف بطاقة من أصل 383 ألف لابن أردنية، فيما تم رفض ما يقارب طلبات 5 آلاف آخرين بسبب إقامتهم خارج البلاد.
ويمثل عدد أبناء الأردنيات، نحو 80 ألف سيدة أردنية، من بينهن نحو 50 ألف، متزوجات من فلسطينيي الجنسية.
وقالت سيدة أردنية متزوجة من سوري منذ نحو 25 عاما، إن لديها 4 من الأبناء الذكور لم يتمكنوا من الحصول على رخصة قيادة منذ إقرار القرار، مشيرة إلى أنهم أصبحوا في حالة "نفسية صعبة".
وتأسست الحملة في 2007، حيث استجابت الحكومة لمطالبات الحملة بإقرار 6 مزايا خدمية كالاستثمار والتملك بشروط وغير من المزايا، لكن دون منح الجنسية الأردنية.