ترامب يكشف أسباب استهداف قاسم سليماني وخططه "الوشيكة" قبل مقتله: كانت "نهاية وحش"

الشرق الأوسط
5 دقائق قراءة
نشر
ترامب: سليماني كان يُخطط لتفجير السفارة الأمريكية.. كانت "نهاية وحش"

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس، كان يخطط لتفجير سفارة أمريكية قبل مقتله في غارة جوية أمريكية، الأسبوع الماضي.

وقال ترامب للصحفيين: "أوقعنا وحشًا كاملا. نحن أخرجناهم. وكان ينبغي أن يحدث ذلك منذ وقت طويل. لقد فعلنا ذلك لأنهم كانوا يتطلعون لتفجير سفارتنا".

وأضاف ترامب: "لقد فعلنا ذلك أيضًا لأسباب أخرى كانت واضحة جدًا. مات أحدهم... وأصيب أشخاص بجروح بالغة قبل أسبوع واحد فقط. فعلنا ذلك... كانت نهاية وحش".

وتحدث ترامب، في إشارة إلى الهجوم الصاروخي الأخير من قبل كتائب حزب الله العراقي تدعمها إيران في العراق، والتي أسفرت عن مقتل متعاقد مدني أمريكي، وجرح العديد من أفراد الجيش الأمريكي.

وأيد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) ما قاله ترامب في وقت لاحق من يوم الخميس.

وقال المسؤول للصحفيين إن الولايات المتحدة لديها معلومات استخباراتية حول العديد من المؤامرات والتهديدات التي شكلها سليماني، بما في ذلك تلك التي تضمنت خطة لمهاجمة السفارة باستخدام المتفجرات.

كانت المؤامرة أكثر تطورًا عبر محاولات لاقتحام السفارة الأمريكية في بغداد بواسطة تشكيلة من المولوتوف، الذي كان يستخدمه أعضاء كتائب حزب الله العراقي وأنصاره، وهو جهد قال مسؤولون أمريكيون إنه تم تنسيقه أيضًا بواسطة سليماني.

لكن مسؤول البنتاغون الكبير لم يقدم أي تفاصيل إضافية عن المؤامرة ضد السفارة الأمريكية بالعراق، مشيرًا إلى حساسية المعلومات الاستخباراتية.

ولم تتمكن CNN من تأكيد مزاعم ترامب وكبير مسؤولي البنتاغون. في وقت انتقد اثنان من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ والديمقراطيين في الكونجرس، يوم الأربعاء، إحاطة الإدارة الأمريكية حول أسباب الغارة الأمريكية التي قتلت سليماني، بعد إحاطات قدمها وزيرا الخارجية والدفاع، مايك بومبيو ومارك إسبر.

وقال العديد من المشرعين إنهم لم يروا معلومات استخباراتية مُحددة تشير إلى تهديد وشيك من سليماني يبرر الغارة الجوية الأمريكية.

وعندما سُئل وزير الدفاع الأمريكي عن تلك الانتقادات، قال إن "معظم أعضاء الكونجرس لا يستطيعون الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية التي أعتقد أنها الأكثر إلحاحًا".

 ونشر الجيش الأمريكي الآلاف من القوات العسكرية الإضافية في الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة، للمساعدة في تعزيز أمن الأفراد والمنشآت الأمريكية.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، شرح مسؤولو الإدارة الأمريكية تعليقات ترامب حول مؤامرة تفجير السفارة الأمريكية بقوله إنه كان يشير إلى مظاهرات كتائب حزب الله العراقي.

يأتي هذا في حين، واصل كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكيين الدفاع عن ادعاء إدارة ترامب بأنها قتلت سليماني ردًا على تهديد وشيك على حياة الأمريكيين، لكن قلة الأدلة المُقدمة للمشرعين والجمهور قد أثارت الشكوك المستمرة حول ما إذا كان الضربة الجوية ذات مبرر أم لا.

وبعد أن أطلقت إيران أكثر من 10 صواريخ على قاعدتين عراقيتين تضمان قوات أمريكية، يوم الأربعاء الماضي، تصاعدت التساؤلات حول ما إذا كانت إدارة ترامب قد نظرت بالكامل في تداعيات ضربة سليماني، وإذا تم وضع أساس قانوني مُناسب لها.

ويوم الاثنين، دافع الجنرال مارك ميلي، رئيس الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، عن المعلومات الاستخباراتية التي أدت إلى الهجوم على سليماني.

وأضاف: "سأكون سعيدًا عندما يحين الوقت المناسب وأمام اللجان المناسبة وأي شخص آخر، عبر التاريخ - للحديث عن المعلومات الاستخباراتية التي رأيتها، والتي كانت مُقنعة".

وتساءل ميلي: "هل قال (سليماني) بالضبط من وماذا ومتى وأين؟ لا، لكنه كان يخطط وينسق ويُزامن عمليات قتالية كبيرة ضد القوات الأمريكية في المنطقة، وكان وشيكًا"، مُضيفًا "كنا سنكون مذنبين بإهمال الشعب الأمريكي لو أننا لم نتخذ القرار الذي اتخذناه".

نشر