مصر: تأجيل محاكمة "خلية الماريوت".. لكن أين هم صحفيو الجزيرة الثلاثة؟

مصر: تأجيل محاكمة "خلية الماريوت".. لكن أين هم صحفيو الجزيرة الثلاثة؟

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 23 فبراير/شباط 2015; 03:06 (GMT +0400).
2:50

أصدرت محكمة مصرية قرارا الاثنين بتأجيل النظر في قضية ما يعرف بـ"خلية الماريوت" إلى الثامن من مارس/آذار المقبل، ويثور التساؤل حول مصير طاقم قناة الجزيرة المتهم بالفضية، فأين هم وماذا ينتظرهم؟

هذا هو باهر محمد يجلس بين أولاده الذين أصبح عددهم ثلاثة الآن. وأصغر أولاده، هارون، ولد بينما كان باهر في السجن. ويقول باهر إنه تمكن حديثا من التقرب إليه ولكنه مستاء لكونه غاب خلال الأشهر الستة الأولى حياته..

وأما الآن فالصحفي من قناة الجزيرة يحاول التعويض عن الوقت الذي فاته مع أولاده، وأولاده لا يريدون مفارقته ولو خلال الدقائق التي تستغرقها المقابلة.

باهر محمد: “كلما جاء أولادي لزيارتي كنت أقول لهم إنني أعمل، لا أريدهم أن يعيشوا هذه التجربة. ما زالوا صغارا لمعرفة ما هو السجن.” 

ولكن أولاده ليسوا الوحيدين السعداء بعودة والدهم.. فكلبه غاتسبي كان سعيدا لرؤيته بعدما نجا من رصاصالشرطة خلال اعتقال باهر.

فقد اعتقلت السلطات المصرية باهر محمد بالاضافة إلى بيتر غريستي ومحمد فهمي في ديسمبر/كانون الأول من عام 2013. 

وأما الاتهامات فقد كانت تهديد الأمن الوطني ودعم جماعة الاخوان المسلمين المحظورين.

وهذه اتهامات نفتها الجزيرة وأنكرها الصحفيون الثلاثة.

باهر محمد: “أعتقد أنهم اعتقلونا لترهيب وتخويف الصحفيين الآخرين.”

وقد كان غريستي أول من ذاق طعم الحرية.. عاد إلى استراليا كجزء من صفقة عقدت في وقت سابق من هذا الشهر.

وبعد مضي عام في السجن، قام قاض جديد بإعادة محاكمتهم، ما فتح الباب أمام إطلاق سراحهم.

ويقول باهر إنها كانت أول مرة يرى فيها شروق الشمس منذ 411 يوم

المراجعة اليومية لمركز الشرطة كانت جزءا من صفقة إطلاق سراح باهر محمد ومحمد فهمي. كما أن فهمياضطر لدفع كفالة تعادل 33 ألف دولار

ذهبنا مع فهمي خلال إجرائه لمعاملته اليومية، حيث التقينا بخطيبته مروة.. وهما يخططان لحفل زفافهما.

ويقول فهمي إن مروة بطلة بالنسبة له.. فقد كانت تساعده بالحصول على جميع الأخبار في السجن وكانت تعمل مع المحامين ووسائل الإعلام من أجله

وقد كان السجن صعبا على فهمي إذ أنه كان يعاني من إصابة في الكتف لم يتلق لها علاجا مناسبا.. ما أدى لتدهور حالته.

ويعتقد محمد فهمي أنه يوجد وراء اعتقاله دافعا سياسيا. جزء من العلاقات السيئة بين مصر وقطر. ويقول إنه لا يعتقد أن الجزيرة قدمت ما يكفي من الدعم، فهو لا يزال يدفع لمحاميه كما أنه دفع لكفالته بعد الإعلان عنها في المحكمة.

وأما الجزيرة فهي تقول إنها دفعت الرسوم القانونية له وقالت في تصريح لـCNN: “فعلنا كل ما بوسعنا لضمان الإفراج عنه وتجنب حدوث ذلك في المقام الأول.” 

ولكن ما يمكن الجميع الاتفاق عليه هو أنهم ممتون للدعم الدولي في هذه المعركة من أجل حرية الصحافة