سلمان الأنصاري لـCNN عن خطاب البغدادي: "باقية وتتمدد" باتت "زائلة وتتقلص".. وداعش يستهدف السعودية وينسى إيران

سلمان الأنصاري لـCNN عن خطاب البغدادي: "باقية وتتمدد" باتت "زائلة وتتقلص".. وداعش يستهدف السعودية و

الشرق الأوسط
نُشر يوم يوم الاثنين, 28 ديسمبر/كانون الأول 2015; 02:27 (GMT +0400). آخر تحديث الجمعة, 08 ابريل/نيسان 2016; 01:21 (GMT +0400).
2:45

قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي سلمان الأنصاري أن خطاب أبو بكر البغدادي الأخير بين مكامن الضعف في تنظيمه الإرهابي. وأضاف أن عبارة "باقية وتتمدد" لم تعد تدور في أوساط أفراد التنظيم

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN) -- قال الكاتب والمحلل السياسي السعودي سلمان الأنصاري أن خطاب أبو بكر البغدادي الأخير بين مكامن الضعف في تنظيمه الإرهابي. وأضاف أن عبارة "باقية وتتمدد" لم تعد تدور في أوساط أفراد التنظيم بسبب هزائمهم على الأرض، واقترح الكاتب استبدالها بـ"زائلة وتتقلص" مستغربا عدم تطرق البغدادي إلى إيران رغم توجيهه التهديدات للسعودية.

وقال الأنصاري، في لقاء مع CNN العربية، إن محاولة البغدادي الحديث عن الحرب مع إسرائيل تهدف إلى شحذ معنويات مقاتليه المتدهورة، مضيفا أن تركيزه على استهداف السعودية بشكل مكثف بلا أي ذكر لاستهداف إيران "هو دليل من عشرات الأدلة الأخرى لتواجد تفاهم ضمني" بين الجانبين، وفق تعبيره.

وقال الأنصاري في المقابلة: "الكلمة الأخيرة لأبو بكر البغدادي من وجهة نظري تثير بالفعل الشفقة، حللت كلمته مع نظرة على الحال في الأرض بالعراق وسوريا وبقراءة الزخم الماضي والزخم الحالي أرى أن هذا الإرهابي البغدادي متورط من عدة نواحي."

ولفت الأنصاري إلى الخسائر الكبيرة التي يعانيها التنظيم وتقلّص مساحة نفوذه بأكثر من 40 في المائة قائلا: "سقطت عن داعش الكلمة التي دائما ما يتغنون بها وهي باقية وتتمدد وباقي هذا الكلام الفارغ، وأصبحت زائلة وتتقلص، فاستعادة الجزء الأكبر من الرمادي كان له دور كبير في إحباط نفسية الدواعش بشكل عام."

وتحدث الأنصاري عن ما وصفه بـ"الإحباط والتشتت الذهني" لدى أفراد تنظيم داعش بسبب "الشكوك حول أهداف قيادة التنظيم" واضعا دعوة البغدادي إلى استهداف إسرائيل في سياق "محاولة حشد الهمم ورأب صدع الثقة بينه وبين مؤيديه."

أبو بكر البغدادي.. السجين الذي أصبح "أميراً للمؤمنين"

واستنكر الأنصاري استهداف البغدادي للسعودية، قائلا إن ذلك يمثّل "دليل جديدا على إفلاسه" وألمح إلى أبعاد تجاهله لذكر إيران بالقول: "البغدادي لم يذكر شيئا بخصوص استهداف إيران، وذلك دليل جديد من عشرات الأدلة التي تثبت وجود تفاهم ضمني ما بين داعش وطهران، كما فعلت القاعدة سابقا مع إيران سابقا وحاليا أيضا."

وتابع الأنصاري بالقول: "أتمنى أن يعي الغرب والعالم أجمع، أن هذا الأرعن البغدادي لا يعادي أحدا بمقدار عداوته للمملكة العربية السعودية، ويحاول إرسال رسائل مباشرة وغير مباشرة للمتعاطفين معه من أجل تنفيذ عمليات إرهابية جديدة في أرض المملكة التي أعلنت حديثا أكبر تحالف إسلامي للحرب على الإرهاب."

وشدد الأنصاري على الدلالات الخاصة بالانشقاقات والتصفيات الداخلية في داعش بالقول: "هناك انشقاقات كبيرة لدى أفراد داعش، فقبل أيام أعلنت قيادتهم إعدام أكثر من ثلاثين فردا من التنظيم بيوم واحد، ما يدل على أن التنظيم بدأ توازنه يختل فيعمل على عامل الترهيب، لأن الترغيب أصبح صعبا جدا في ظل هزائمهم المتوالية" وختم بالقول: "باختصار شديد، أرى أن القضاء على داعش مسألة وقت فقط" وفق تعبيره.