عاهل الأردن لـCNN: الحرب على الخوارج حرب عالمية ثالثة ممتدة لأجيال.. والجميع يدرك أن على الأسد الرحيل

عاهل الأردن لشبكتنا: الحرب على الخوارج حرب عالمية ثالثة

فقط على CNN
آخر تحديث الجمعة, 15 يناير/كانون الثاني 2016; 04:37 (GMT +0400).
5:11

قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إنه يجب التفريق بين الحرب على داعش والحرب الدولية على الخوارج

في خطاب "حالة الاتحاد"، قال الرئيس أوباما إنه لا يجب وصف المعركة ضد "داعش" بحرب عالمية ثالثة لأن ذلك يساعد دعاية "داعش". أنتم وصفتم الحرب ضد "داعش" تقريبا بأنها حرب عالمية ثالثة. هل ترى أن الحرب ضد "داعش" الآن حرب عالمية ثالثة؟

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني :”لقد قلت إن الحرب على الخوارج هي حرب عالمية ثالثة بوسائل أخرى، وهو أمر مختلف إلى حد ما، ويمكن تفسيره بأنه ليس داعش فقط بل كل تلك الجماعات من الفلبين وإندونيسيا وحتى مالي. كل هذه الجماعات متشابهة سواء كانت داعش أو بوكو حرام أو الشباب أو النصرة، في أي مكان في العالم، كما قلت من آسيا وحتى القارة الإفريقية، هناك إما حرب شاملة أو حرب لمكافحة التمرد.

وهذا كفاح عالمي، كما قلت عدة مرات، المسلمون والمسيحيون والديانات الأخرى تحارب بجوارنا فيما نخوض حربنا الأهلية داخل الإسلام.

 يقول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه يمكن هزيمة داعش هذا العام، فيما قال الرئيس اوباما في خطاب "حالة الاتحاد" إنها حرب مستمرة وممتدة عبر الأجيال، ما هو تقييمكم؟

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني :”مرة أخرى يجب أن نفرق بين الحرب على داعش في سوريا والعراق والحرب الدولية على الخوارج، فداعش في سوريا والعراق يمكن هزيمته بسرعة كبيرة، لكن الحرب الدولية التي أسميها حرباً عالمية ثالثة بوسائل أخرى هي حرب لأجيال، ونأمل أن يكون الجانب العسكري فيها قصير المدى، أما المدى المتوسط فهو الجانب الاستخباري والأمني، وأما المدى الطويل فهو الجانب الأيديولوجي والتعليمي.

وهذه هي الحرب الممتدة لأجيال؟

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني :”هي فعلا حرب عابرة للأجيال، ليس فقط داخل الإسلام فيما نستعيد التفوق والسيطرة على المجانين والخارجين عن ديننا، ولكن أيضا لنوصل للديانات الأخرى أن الإسلام ليس ما يرونه من واحد من عشرة بالمائة من أتباع ديننا.

تقول الولايات المتحدة إنها نفذت معظم الضربات الجوية ضد داعش، أما بقية أعضاء التحالف والدول الأخرى، سواء الأوروبيين أو الأردن أو الإمارات أو السعودية، فربما نفذت 6% فقط من الغارات الجوية، وفي ذلك تلميح أنكم وبقية دول التحالف لا تفعلون ما يكفي؟

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني :”أعلم عدد الضربات الجوية التي قمنا بها، ناهيك عن حجم الطلعات الجوية والاستطلاعية التي نفذناها. لقد ضربنا عددا هائلا من الأهداف الأرضية، وأردنا دائما أن نضرب المزيد. أعتقد أن علاقتنا جيدة بوزير الدفاع الأمريكي، وهناك بعض الجنرالات الجدد في وزارة الدفاع الآن يريدون تصعيد المعركة، وأعتقد أنك سترى تصعيدا في وتيرة الحرب.

أستطيع القول، من وجهة نظر الأردن، أننا نريد أن نرى المزيد، وهذا هو أحد أسباب زيارتنا الحالية إلى واشنطن. يتعلق الأمر بمسألة التنسيق: كيف يمكننا تحقيق كل ذلك معا؟ هذا هو ما تم مناقشته خلال الأشهر الماضية، وهو ما نحاول أن نفعله الآن. ما هو أقصى جهد للأردن؟ وماذا يمكننا أن نفعل لإحكام الدائرة؟ ما الذي على العراقيين القيام به والأتراك والأكراد بالتنسيق مع بقية دول التحالف؟ محادثات فيينا مهمة جدا لأنه علينا أن نتعامل مع الروس في نهاية المطاف. لو استطعنا، في رأيي، كسب الروس ليصبحوا جزءا من عملية التنسيق هذه، سيكون الوضع أفضل كثيرا. ولكن هذه مشكلة بين موسكو وواشنطن.

هل تعتقد أنه من الممكن لروسيا وإيران التعامل مع مسألة مستقبل سوريا، وأن تتخليا عن الرئيس السوري بشار الأسد، والسماح بأن يتنازل عن الحكم والانسحاب؟

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني :”نقاشي مع الرئيس بوتين، هو الحاجة لتحريك العملية السياسية إلى الأمام بأسرع وقت ممكن. ومن الواضح أن هناك دولا تقول إن على بشار أن يتنحى اليوم، والروس يقولون ليس قبل 18 شهرا. سأتحدث عن ذلك من وجهة نظرنا، بسبب تواجد الجيش السوري الحر في الجنوب. ونحن نعمل مع الروس للتوصل إلى وقف إطلاق النار في الجنوب.

وقد ناقشت مع بوتين تحديدا فكرة أنه لا يمكننا أن نتوقع من الشباب أن يتخلوا عن أسلحتهم وأن يلتزموا بوقف إطلاق النار، إذ لم نشهد تحركا في العملية السياسية في فيينا. لن يجلسوا منتظرين لشهرين أو ثلاثة شهور دون أن يتوقعوا حدوث تقدم. لذا فإن الروس يدركون تماما أن علينا، عاجلا وليس آجلا، أن نوفر آلية تسمح للعملية السلمية بالمضي قدما، وأعتقد أننا جميعا ندرك أن ذلك يعني رحيل بشار.