الترابي يرحل تاركا إرثا من الفتاوى المثيرة للجدل.. من شروط الساعة إلى إمامة المرأة والزواج بغير المسلم

الترابي يرحل تاركا إرثا من الفتاوى المثيرة للجدل

الشرق الأوسط
آخر تحديث الأحد, 06 مارس/آذار 2016; 05:23 (GMT +0400).
2:00

مراحل كثيرة عاشها الزعيم السوداني حسن الترابي، تبدلت فيها كثيرا مواقفه الدينية والسياسية بحيث تحول من صانع للملوك إلى معارض بارز ليحظى برضا السلطة تارة ويعود ليعاني من جفائها له أطوارا.

وبعيدا عن السياسة والتقلبات والتبدلات الكبيرة في المشهد السوداني الذي كان الترابي أحد بناته، تسبب الرجل بالكثير من الجدل حول العديد من آرائه الفقهية والدينية، ووصل الأمر بالبعض إلى إخراجه من الدين والدعوة لاستتابته، في حين رأى فيه البعض الآخر مجددا ومصلحا دينيا.

ومن بين فتاوى الترابي تلك التي دعا فيها للسماح بزواج المرأة المسلمة من اليهودي أو المسيحي، وحدد حجابها بأنه لصدرها فقط. وذكر الترابي أيضا في ذلك الرأي الذي يعود إلى عام 2066 أن شهادة المرأة تعادل الرجل، وان المرأة إذا كانت أعلم تتقدم لتصلي بالناس.

ومن بين آراء الترابي المثيرة للجدل أيضا اعتباره أن الحجاب فُرض على نساء النبي ويعني الستار في الحجرة. كما رأى البعض أنه خالف توجه معظم رجال الدين المسلمين بنفي نزول المسيح في يوم القيامة والتشكيك في قضية ما يعرف بـ"علامات الساعة". إلى جانب تقديم وجهات نظر مختلفة عن السياق العام لمرويات زواج النبي محمد خاصة من زوجته الأولى خديجة، علاوة على تخطئة من قال بقتال الملائكة فعليا مع المسلمين.

فتاوى الترابي هذه، وغيرها من الآراء الدينية، جرت عليه الكثير من الانتقادات من أئمة المساجد الذين وصل بعضهم، مثل إمام وخطيب مسجد الخرطوم الكبير، إلى مطالبة الحكومة بـ"لجمه" متهما إياه بـ"التطاول على الله والرسول" في حين برزت دعوات من أئمة المساجد في البلاد إلى "استتابته" وإعادته إلى الإسلام بعد التبرؤ من آرائه.

رحيل الترابي قد يطوي صفحة نشاط الرجل السياسي، ولكن مواقفه الفقهية والدينية ستبقى مثار جدل لسنوات طويلة، ليس لمجرد أن للرجل حزبا ناشطا في السودان، وإنما أيضا بفضل مؤلفاته الكثيرة مثل "قضايا الوحدة والحرية" و"تجديد أصول الفقه" و"تجديد الدين" و"المصطلحات السياسية في الإسلام".