بالفيديو: مراهق من داعش يفجر ملعب كرة قدم في العراق.. وملهاة الأطفال تتحول مأساة لأهلهم

مراهق من داعش يفجر ملعب كرة قدم في العراق

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 18 ابريل/نيسان 2016; 01:04 (GMT +0400).
3:07

كرة القدم لن تكون مجرد لعبة هنا بعد الآن. فبعدما كانت المهرب الوحيد للصغار هنا، شُوهت الآن بعنف لا يفهمه إلا القليلون.

صيحات وضحكات الأطفال صمتت بينما دوت أصداء عويل الألم في الملعب. 

يرتجف كتفا حمدية مع كل أنين.. فحفيدها كرّار، كان في الرابعة عشر من عمره فقط.. والآن، قفازات حارس المرمى خاصته علقت هنا فوق صورته. 

“هم يلعبون هنا منذ سنوات، لم يحدث أي شيء، كيف كنا سنتنبأ بحدوث هذا؟” 

قُتل على الأقل أربعة وثلاثون شخصا في ذلك اليوم، معظمهم تقل أعمارهم عن الثمانية عشر عاماً...

أروى دامون:

كانت المباريات النهائية في بطولة محلية وتجمّع المئات من الناس من الحي للهتاف لفريقهم. كان يوما ممتعا جداً، وفجأة خلال حفل توزيع الجوائز، فجّر الانتحاري الذي كان في سن المراهقة أيضاً نفسه.

هذه هي لحظة الانفجار.

تحمل داعش مسؤولية الانفجار بسرعة، قائلاً إنه كان يستهدف أعضاء من قوى شيعية مسلحة.

نشرت هذه الصورة لمنفذ عملية التفجير. طفل دمر حياة أطفال آخرين.

السلطات المحلية تقول إن المنفذ كان قد أحضر إلى الحي صباح  يوم الهجوم من قبل رجل عاش في هذا المنزل.

كان قد أطلق سراح ذاك الرجل قبل شهر، بعدما اعتقل عام 2009 بتهمة اتصاله بتفجير آخر.

إبراهيم حسين، أحد قادة الحي، يقول إن الأجهزة الأمنية سألته عن الرجل. 

لكن حسين قال إنه بدا طبيعياً.

وسجن الرجل مرة أخرى الآن. 

محمد، البالغ من العمر خمسة عشر عاماً، كان من بين الجرحى، وهو مستلق بهدوء في منزله. آخر ما رآه هو ومضة سريعة من الضوء.

“ثم طرت في الهواء.. والآن لا أستطيع أن أرى شيئاً.” 

خسر إحدى عينيه. وحاول الأطباء إنقاذ الأخرى، ولكن الجراحة لم تثبت نجاحها بعد.

المأساة والدموع عميقة في بيوت الكثيرين في هذه المنطقة الفقيرة المهملة في العراق ...

صنعاء ياسين بالكاد تستطيع التكلم من خلال دموعها، أصغر أبنائها، مهند، البالغ من العمر عشرة أعوام، قتل أيضا.

قوة الانفجار قذفت بجسده الصغير في الملعب. 

“بدا وكأنه نائم، أخذته بين ذراعي طوال الليل. أنام على وسادته الآن. إنه قلبي وروحي.”

الآباء هنا فعلوا كل ما بوسعهم لحماية أطفالهم من العنف، ،لكن ما لم يعلموه هو أنه كان عليهم حمايتهم من لعبتهم المفضلة.